انتقل إلى المحتوى
انضم

تنكر بعدي من أميمة صائف

أوس بن حجر
١تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُفَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
٢فَقَوٌّ فَرَهبي فَالسَليلُ فَعاذِبٌمَطافيلُ عوذِ الوَحشِ فيهِ عَواطِفُ
٣فَبَطنُ السُلَيِّ فَالسِخالُ تَعَذَّرَتفَمَعقُلَةٌ إِلى مُطارٍ فَواحِفُ
٤كَأَنَّ جَديدَ الدارِ يُبليكَ عَنهُمُتَقِيُّ اليَمينِ بَعدَ عَهدِكَ حالِفُ
٥بِها العينُ وَالآرامُ تَرعى سِخالُهافَطيمٌ وَدانٍ لِلفِطامِ وَناصِفُ
٦وَقَد سَأَلَت عَنّي الوُشاةُ فَخُبِّرَتوَقَد نُشِرَت مِنها لَدَيَّ صَحائِفُ
٧كَعَهدِكِ لا عَهدُ الشَبابِ يُضِلُّنيوَلا هَرِمٌ مِمَّن تَوَجَّهَ دالِفُ
٨وَقَد أَنتَحي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحيظَعائِنُ لَهوٍ وُدُّهُنَّ مُساعِفُ
٩نَواعِمُ ما يَضحَكنَ إِلّا تَبَسُّماًإِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
١٠وَأَدماءَ مِثلَ الفَحلِ يَوماً عَرَضتُهالِرَحلي وَفيها جُرأَةٌ وَتَقاذُفُ
١١فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدايَ فَإِنَّمايَقيني الإِلَهُ ما وَقى وَأُصادِفُ
١٢وَعَنسٍ أَمونٍ قَد تَعَلَّلتُ مَتنَهاعَلى صِفَةٍ أَو لَم يَصِف لِيَ واصِفُ
١٣كُمَيتٍ عَصاها النَقرُ صادِقَةِ السُرىإِذا قيلَ لِلحَيرانِ أَينَ تُخالِفُ
١٤عَلاةٍ كِنازِ اللَحمِ ما بَينَ خُفِّهاوَبَينَ مَقيلِ الرَحلِ هَولٌ نَفانِفُ
١٥عَلاةٍ مِنَ النوقِ المَراسيلِ وَهمَةٍنَجاةٍ عَلَتها كَبرَةٌ فَهيَ شارِفُ
١٦جُمالِيَّةٍ لِلرَحلِ فيها مُقَدَّمٌأَمونٍ وَمُلقىً لِلزَميلِ وَرادِفُ
١٧يُشَيِّعُها في كُلِّ هَضبٍ وَرَملَةٍقَوائِمُ عوجٌ مُجمَراتٌ مَقاذِفُ
١٨تَوائِمُ أُلّافٌ تَوالٍ لَواحِقٌسَواهٍ لَواهٍ مُربِذاتٌ خَوانِفُ
١٩يَزِلُّ قُتودُ الرَحلِ عَن دَأَياتِهاكَما زَلَّ عَن رَأسِ الشَجيجِ المَحارِفُ
٢٠إِذا ما رِكابُ القَومِ زَيَّلَ بَينَهاسُرى اللَيلِ مِنها مُستَكينٌ وَصارِفُ
٢١عَلا رَأسَها بَعدَ الهِبابِ وَسامَحَتكَمَحلوجِ قُطنٍ تَرتَميهِ النَوادِفُ
٢٢وَأَنحَت كَما أَنحى المَحالَةَ ماتِحٌعَلى البِئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
٢٣يُخالِطُ مِنها لينَها عَجرَفِيَّةٌإِذا لَم يَكُن في المُقرِفاتِ عَجارِفُ
٢٤كَأَنَّ وَنىً خانَت بِهِ مِن نِظامِهامَعاقِدُ فَاِرفَضَّت بِهِنَّ الطَوائِفُ
٢٥كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةًعَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
٢٦يُنَفِّرُ طَيرَ الماءِ مِنها صَريفُهاصَريفَ مَحالٍ أَقلَقَتهُ الخَطاطِفُ
٢٧كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَحقَبَ قارِباًلَهُ بِجُنوبِ الشَيِّطَينِ مَساوِفُ
٢٨يُقَلِّبُ قَيدوداً كَأَنَّ سَراتَهاصَفا مُدهُنٍ قَد زَحلَفَتهُ الزَحالِفُ
٢٩يُقَلِّبُ حَقباءَ العَجيزَةِ سَمحَجاًبِها نَدَبٌ مِن زَرَهِ وَمَناسِفُ
٣٠وَأَخلَفَهُ مِن كُلِّ وَقطٍ وَمُدهُنٍنِطافٌ فَمَشروبٌ يَبابٌ وَناشِفُ
٣١وَحَلَّأَها حَتّى إِذا هِيَ أَحنَقَتوَأَشرَفَ فَوقَ الحالِبَينِ الشَراسِفُ
٣٢وَخَبَّ سَفا قُريانِهِ وَتَوَقَّدَتعَلَيهِ مِنَ الصَمّانَتَينِ الأَصالِفُ
٣٣فَأَضحى بِقاراتِ السِتارِ كَأَنَّهُرَبيئَةُ جَيشٍ فَهوَ ظَمآنُ خائِفُ
٣٤يَقولُ لَهُ الراؤونَ هَذاكَ راكِبٌيُؤَبِّنُ شَخصاً فَوقَ عَلياءَ واقِفُ
٣٥إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِكَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
٣٦تَذَكَّرَ عَيناً مِن غُمازَةَ ماؤُهالَهُ حَبَبٌ تَستَنُّ فيهِ الزَخارِفُ
٣٧لَهُ ثَأَدٌ يَهتَزُّ جَعدٌ كَأَنَّهُمُخالِطُ أَرجاءِ العُيونِ القَراطِفُ
٣٨فَأَورَدَها التَقريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاًقَطاهُ مُعيدٌ كَرَّةَ الوِردِ عاطِفُ
٣٩فَلاقى عَلَيها مِن صُباحَ مُدَمِّراًلِناموسِهِ مِنَ الصَفيحِ سَقائِفُ
٤٠صَدٍ غائِرُ العَينَينِ شَقَّقَ لَحمَهُسَمائِمُ قَيظٍ فَهوَ أَسوَدُ شاسِفُ
٤١أَزَبُّ ظُهورِ الساعِدَينِ عِظامُهُعَلى قَدَرٍ شَثنُ البَنانِ جُنادِفُ
٤٢أَخو قُتُراتٍ قَد تَيَقَّنَ أَنَّهُإِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
٤٣مُعاوِدُ قَتلِ الهادِياتِ شِواؤُهُمِنَ اللَحمِ قُصرى بادِنٍ وَطَفاطِفُ
٤٤قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌلِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
٤٥فَيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بِمَناكِبٍظُهارٍ لُؤامٍ فَهوَ أَعجَفُ شارِفُ
٤٦عَلى ضالَةٍ فَرعٍ كَأَنَّ نَذيرَهاإِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ عازِفُ
٤٧فَأَمهَلَهُ حَتّى إِذا أَن كَأَنَّهُمُعاطي يَدٍ مِن جَمَّةِ الماءِ غارِفُ
٤٨فَأَرسَلَهُ مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهُمُخالِطُ ما تَحتَ الشَراسيفِ جائِفُ
٤٩فَمَرَّ النَضِيُّ لِلذِراعِ وَنَحرِهِوَلِلحَينِ أَحياناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
٥٠فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
٥١وَجالَ وَلَم يَعكِم وَشَيَّعَ إِلفَهُبِمُنقَطَعِ الغَضراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ
٥٢فَما زالَ يَفري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّماقَوائِمُهُ في جانِبَيهِ الزَعانِفُ
٥٣كَأَنَّ بِجَنبَيهِ جَنابَينِ مِن حَصىًإِذا عَدوُهُ مَرّا بِهِ مُتَضايِفُ
٥٤تُواهِقُ رِجلاها يَدَيهِ وَرَأسَهُلَها قَتَبٌ فَوقَ الحَقيبَةِ رادِفُ
٥٥يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ كَدَّحَتهُ المَناسِفُ
٥٦وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالحِجارَةِ قاذِفُ
٥٧كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً أَو مُعَشِّراًبِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
٥٨وَلَو كُنتُ في رَيمانَ تَحرُسُ بابَهُأَراجيلُ أُحبوشٍ وَأَغضَفُ آلِفُ
٥٩إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتييَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
٦٠إِذِ الناسُ ناسٌ وَالزَمانُ بِعِزَّةٍوَإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ

الشرح

40 مواضع
  • فَقَوٌّقو : وادٍ بين اليمامة وهجر .
  • فَرَهبيرهبی : خبراء في الصمان بديار بني تميم .
  • فَالسَليلُالسليل: اسم واد .
  • فَعاذِبٌعاذب : واد أو جبل قريب من رهبي .
  • فَعاذِبٌالعوذ المطافيل : الإبل التي نتجت وتتبعها أطفالها.
  • عَواطِفُعواطف : حانية على أولادها.
  • العينُالعين : بقر الوحش .
  • وَالآرامُالآرام : الظباء .
  • سِخالُهاسخالها : جمع سخل وهو ولد الظبي وشبهه.
  • وَناصِفُالناصف : الذي بين الفطام و الدنو منه .
  • تَوَجَّهَتوجه الرجل : ولى وكبر وتهيأ للهلاك .
  • دالِفُدالف : يمشي كما يمشي المقيد في خطو متقارب.
  • مُساعِفُمساعف : مساعد و مؤات.
  • عَرَضتُهاوعرضتها : أرحلتها معترضة .
  • وَتَقاذُفُتقاذف : أي يدافع بعضها بعضاً .
  • وَعَنسٍالعنس : الناقة القوية شبت بالصخرة لصلابتها .
  • أَمونٍأمون : وثيقة الخلق .
  • أَمونٍالأمون : الناقة الموثقة الخلق التي أمنت أن تكون ضعيفة .
  • كُمَيتٍکمیت : ذات حمرة يخالطها سواد .
  • عَصاهاعصاها النقر : أي أنها تستغني عن انضرب بأن تنقر و النقر : الضرب بالمنقر .
  • السُرىالسرى : السير ليلا .
  • لِلحَيرانِالحيران : التائه .
  • تُخالِفُتخالف : تذهب و تتجه أي هي تعرف وجهتها و قصدها إذا تحير المتحير ولم يستطع المضي.
  • عَلاةٍالعلاة : الناقة المشرفة .
  • عَلاةٍفاعل « علا » الكاف في « كمحلوج » . أي انها إذا . همت لتقوم کسا رأسها زبد لغامها وكأنه محلوج القطن الذي تبعثره النوادف.
  • نَفانِفُالنفانف : جمع نفنف وهو كل شيء بينه و بين الأرض مهوى . أي أن المسافة بين خفها و موضع رحلها بعيدة فكأنها نفائف هائلة.
  • عَلاةٍالعلاة : الناقة المشرفة .
  • عَلاةٍفاعل « علا » الكاف في « كمحلوج » . أي انها إذا . همت لتقوم کسا رأسها زبد لغامها وكأنه محلوج القطن الذي تبعثره النوادف.
  • النوقِ المَراسيلِالنوق المراسيل: السهلة السير ، مفردها : مرسال .
  • وَهمَةٍوهمة : ضخمة قوية .
  • نَجاةٍنجاة : سريعة .
  • شارِفُالشارف من الإبل : المسن .
  • جُمالِيَّةٍجمالية : ناقة وثيقة تشبه الجمل في خلقتها وشدتها وعظمها .
  • أَمونٍأمون : وثيقة الخلق .
  • أَمونٍالأمون : الناقة الموثقة الخلق التي أمنت أن تكون ضعيفة .
  • لِلزَميلِالزميل : الرديف على البعير .
  • وَرادِفُالرادف : التابع .
  • يُشَيِّعُهايشيعها : يعينها على المشي .
  • مُجمَراتٌمجمرات : أي قد صلبت أخفافها واشتدت و اجتمعت .
  • مَقاذِفُمقاذف : أي سريعة ، أو هي في حركتها كأنها مقاذف السفينة .

اقرأ أيضًا لـأوس بن حجر

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 351