انتقل إلى المحتوى
انضم

من عاشق ناء هواه دان

صفي الدين الحلي
١مِن عاشِقٍ ناءٍ هَواهُ دانِناطِقِ دَمعٍ صامِتِ اللِسانِ
٢مَوثَقِ قَلبٍ مُطلَقِ الجُثمانِمُعَذَّبٍ بِالصَدِّ وَالهِجرانِ
٣طَليقِ دَمعٍ قَلبُهُ في أَسرِمِن غَيرِ ذَنبٍ كَسَبَت يَداهُ
٤غَيرَ هَوىً نَمَّت بِهِ عَيناهُشَوقاً إِلى رُؤيَةِ مَن أَشقاهُ
٥كَأَنَّما عافاهُ مَن أَبلاهُإِذ كانَ أَصلُ نَفعِهِ وَالضِرِّ
٦يا وَيحَهُ مِن عاشِقٍ ما يَلقيمِن أَدمُعٍ مَنهَلَّةٍ ما تَرقا
٧ذابَ إِلى أَن كادَ يَفنى عِشقاوَعَن دَقيقِ الفِكرِ عَنهُ دَقّا
٨فَكادَ يَخفى عَن دَقيقِ الفِكرِلَم يَبقَ مِنهُ غَيرَ طَرفٍ يَبكي
٩بِأَدمُعٍ مِثلِ نِظامِ السِلكِيُخمِدُ نيرانَ الهَوى وَيُذكي
١٠كَأَنَّها قَطرَ السَماءِ تَحكيهَيهاتَ هَل قيسَ دَمٌ بِقَطرِ
١١إِلى غَزالٍ مِن بَني النَصارىفَضَّلَ بِالحُسنِ عَلى العَذارى
١٢كُلُّ الوَرى مِنذُ نَشا حَيارىفي رِبقَةِ الحُبِّ لَهُ أَسارى
١٣يُنشِدُ قَولَ مُدرِكٍ في عَمرِويا عَمرُو ناشَدتُكَ بِالمَسيحِ
١٤أَلّا سَمِعتَ القَولَ مِن نَصيحِيُعرِبُ عَن قَلبٍ لَهُ جَريحِ
١٥لَيسَ مِنَ الحُبِّ بِمُستَريحِكَسيرِ قَلبٍ ما لَهُ مِن جَبرِ
١٦يا عَمرُو بِالحَقِّ مِنَ اللاهوتِوَالروحِ روحِ القُدسِ وَالناسوتِ
١٧ذاكَ الَّذي خَصَّ مِنَ النِعوتِبِالنُطقِ في المَهدِ وَبِالسِكوتِ
١٨وَأَنشَرَ المَيتَ بِبَطنِ القَبرِبِحَقِّ ناسوتٍ بِبَطنِ مَريَمِ
١٩حَلَّ مَحَلَّ الروحِ مِنها في الفَمِثُمَّ اِستَحالَ في القَنومِ الأَقدَمِ
٢٠يُكَلِّمُ الناسَ وَلَمّا يُفطَمِمُصَرِّحاً عَن أُمِّهِ بِالعُذرِ
٢١بِحَقِّ مَن بَعدَ المَماتِ قُمَّصاثَوباً عَلى مِقدارِهِ ما قُصِّصا
٢٢وَكانَ لِلَّهِ تَقِياً مُخلِصاًوَمُبرِئاً مِن أَكمِهِ وَأَبرَصا
٢٣بِما لَديهِ مِن خَفِيَّ السِرِّبِحَقِّ مُحيِي صورَةِ الطُيورِ
٢٤بِالنَفخِ في المَوتى وَفي القُبورِوَمَن إِلَيهِ مَرجِعُ الأُمورِ
٢٥يَعلَمُ ما في البَرِّ وَالبُحورِوَما بِهِ صَرفُ القَضاءِ يَجري
٢٦بِحَقِّ مَن في شامِخِ الصَوامِعِمِن ساجِدٍ لِرَبِّهِ وَراكِعِ
٢٧يَبكي إِذا ما نامَ كُلِّ هاجِعِخوفاً مِنَ اللَهِ بِدَمعٍ هامِعِ
٢٨وَيَهجُرُ اللَذّاتِ طولَ العُمرِبِحَقِّ قَومٍ حَلَقوا الرُؤوسا
٢٩وَعالَجوا طولَ الحَياةِ بوساوَقَرَعوا في البَيعَةِ الناقوسا
٣٠مُشَمعِلينَ يَعبُدونَ عيسىقَد أَخلَصوا في سِرِّهِم وَالجَهرِ
٣١بِحَقِّ ماري مَريَمٍ وَبولُسِبِحَقِّ شَمعونَ الصَفا وَبُطرُسِ
٣٢بِحَقِّ دانيلٍ وَحَقِّ يونُسِبِحَقِّ حَزقيلَ وَبَيتِ المَقدِسِ
٣٣وَكُلَّ أَوّابٍ رَحيبِ الصَدرِوَنينَوى إِذ قامَ يَدعو رَبَّهُ
٣٤مُطَهِّراً مِن كُلِّ ذَنبٍ قَلبَهُوَمُستَقيلٍ فَأُقيلَ ذَنبُهُ
٣٥وَنالَ مِن أَبيهِ ما أَحَبَّهُإِذ رامَ مِن مَولاهُ شَدَّ الأَزرِ
٣٦بِحَقِّ ما في قُلَّةِ المَيرونِمِن نافِعِ الأَدواءِ لِلجُنونِ
٣٧بِحَقِّ ما يُؤثَرُ عَن شَمعونِمِن بَرَكاتِ النَخلِ وَالزَيتونِ
٣٨خِصبِ البِلادِ في السِنينَ الغُبرِبِحَقِّ أَعيادِ الصَليبِ الزُهرِ
٣٩وَعيدِ مارِيّا الرَفيعِ الذِكرِوَعيدِ أَشموني وَعيدِ الفِطرِ
٤٠وَبِالشَعانينِ الجَليلِ القَدرِمَواسِمٌ تَمنَعُ حَملَ الإِصرِ
٤١وَعيدِ اَشَعيا وَبِالهَياكِلِوَالدُخَنِ اللاتي لِوَضعِ الحامِلِ
٤٢يَشفى بِها مِن كُلِّ خَبلٍ خابِلِوَمِن دَخيلِ السُمِّ في المَفاصِلِ
٤٣لِكَونِها مِن كُلِّ داءٍ تَبريبِحَقِّ سَبعينَ مِنَ العِبادِ
٤٤قاموا بِدينِ اللَهِ في البِلادِوَأَرشَدوا الناسَ إِلى الرَشادِ
٤٥حَتّى اِهتَدى مَن لَم يَكُن بِالهاديوَحَقَّقَ الحَقُّ بِكَشفِ السَترِ
٤٦بِحَقِّ الإِثني عَشَرَ مِنَ الأُمَمِساروا إِلى الرَحمَنِ يَتلونَ الحِكَم
٤٧حَتّى إِذا صُبَحُ الهُدى جَلّا الظُلَمصاروا إِلى اللَهِ فَفازوا بِالنِعَم
٤٨ثُمَّ اِستَداموها بِفَرطِ الشُكرِبِحَقِّ ما في مُحكَمِ الإِنجيلِ
٤٩مِن مُنزَلِ التَحريمِ وَالتَحليلِوَبِالبَتولِ وَالأَبِ الهَيولي
٥٠بِحَقِّ جيلٍ قَد مَضى وَجيلِيُسنَدُ زَيدٌ عِلمَهُ عَن عَمرِو
٥١بِحَقِّ مارعَبدا التَقِيَّ الصالِحِبِحَقِّ لوقا بِالحَكيمِ الراجِحِ
٥٢وَالشُهَداءِ بِالفَلا الصَحاصِحِمِن كُلِّ غادٍ مِنهُمُ وَرائِحِ
٥٣مُعتَبِرٌ في صَومِهِ وَالفِطرِبِحَقِّ مَعمودِيَّةِ الأَرواحِ
٥٤وَالمَذبَحِ المَعمورِ في النَواحيوَمَن بِهِ مِن لابِسِ الأَمساحِ
٥٥مِن راهِبٍ باكٍ وَمِن نَوّاحِيَذرِفُ لَيلاً دَمعَهُ وَيُذري
٥٦بِحَقِّ تَقريبِكَ في الآحادِوَشُربِكَ القَهوَةَ كَالفِرصادِ
٥٧وَما بِعَينَيكَ مِنَ السَوادِبِطولِ تَقطيعِكَ لِلأَكبادِ
٥٨وَسَلبِكَ العُشّاقَ حَسنَ الصَبرِبِحَقِّ شَمعونَ وَما يَرويهِ
٥٩بِالحَمدِ لِلَّهِ وَبِالتَنزيهِوَكُلِّ ناموسٍ لَهُ فَقيهِ
٦٠مُؤتَمَنٍ في دينِهِ وَجيهِمُتَّبَعٍ في نَهيِهِ وَالأَمرِ

اقرأ أيضًا لـصفي الدين الحلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 39646