١مِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ الصورِأَحيَيتِ يا ريحُ مَيتاً غَيرَ مَقبورِ ٢أَم مِن شَذا نَسمَةِ الفِردوسِ حينَ سَرَتعَلى بَليلٍ مِنَ الأَزهارِ مَمطورِ ٣أَم رَوضِ رَشمَلَ أَعدى عِطرُ نَفحَتِهِطَيَّ النَسيمِ بِنَشرٍ فيهِ مَنشورِ ٤وَالرَيحُ قَد أَطلَقَت فَضلَ العِنانِ بِهِوَالغِصنُ ما بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ ٥في رَوضَةٍ نُصِبَت أَغصانُها وَغداذَيلُ الصِبا بَينَ مَرفوعٍ وَمَجرورِ ٦وَالماءُ ما بَينَ مَصروفٍ وَمُمتَنِعٍوَالظِلُّ ما بَينَ مَمدودٍ وَمَقصورِ ٧وَالريحُ تَجري رُخاءً فَوقَ بَحرَتِهاوَماؤُها مُطلَقٌ في زِيِّ مَأسورِ ٨قَد جُمِّعَت جَمعَ تَصحيحٍ جَوانِبُهاوَالماءُ يُجمَعُ فيها جَمعَ تَكسيرِ ٩وَالرَيحُ تَرقُمُ في أَمواجِهِ شَبَكاًوَالغَيمُ يَرسُمُ أَنواعَ التَصاويرِ ١٠وَالنَرجِسُ الغَضُّ لَم تُغضَض نَواظِرُهُفَزَهرُهُ بَينَ مُنغَضٍّ وَمَزرورِ ١١كَأَنَّهُ ذَهَبٌ مِن فَوقِ أَعمِدَةٍمِنَ الزُمُرُّدِ في أَوراقِ كافورِ ١٢وَالأُقحُوانُ زَها بَينَ البَهارِ بِهاشِبهَ الدَراهِمِ ما بَينَ الدَنانيرِ ١٣وَقَد أَطَعنا التَصابي حينَ ساعَدَناعَصرُ الشَبابِ بِجودٍ غَيرِ مَنزورِ ١٤إِنَّ الشَبابَ شَفيعٌ نَشرُ بُردَتِهِمِن عِطرِ دارينَ لا مِن عِطرِ فَنصورِ ١٥وَزامِرُ القَومِ يَطوينا وَيَنشُرُنابِالنَفخِ في النايِ لا بِالنَفخِ في الصورِ ١٦وَقَد تَرَنَّمَ شادٍ صَوتُهُ غَرِدٌكَأَنَّهُ ناطِقٌ مِن حَلقِ شُحرورِ ١٧شادٍ أَنامِلُهُ تُرضي الأَنامَ لَهُإِذا شَدا وَأَجابَ اليَمُّ بِالزَيرِ ١٨بِشامِخِ الأَنفِ قَوّامٍ عَلى قَدَمٍيَشكو الصَبابَةَ عَن أَنفاسِ مَهجورِ ١٩شَدَّت بِتَصحيفِهِ في العَضدِ أَلسُنُهُفَزادَ نَطفاً لِسِرٍّ فيهِ مَحصورِ ٢٠إِذا تَأَبَّطَهُ الشادي وَأَذكَرَهُعَصرَ الشَبابِ بِأَطرافِ الأَظافيرِ ٢١شَكَت إِلى الصَحبِ أَحشاهُ وَأَضلُعُهُقَرضَ المَقاريضِ أَو نَشرَ المَناشيرِ ٢٢بَينا تَرى خَدَّهُ مِن فَوقِ سالِفَةٍكَمَن يُشاوِرُهُ في حُسنِ تَدبيرِ ٢٣تَراهُ يُزعِجُهُ عُنفاً وَيُسخِطُهُبِضَربِ أَوتارِهِ عَن حِقدِ مَوتورِ ٢٤وَالراقِصاتُ وَقَد مالَت ذَوائِبُهاعَلى خُصورٍ كَأَوساطِ الزَنابيرِ ٢٥يُخفي الرِدا سُقمَها عَنّا فَيَفضَحُهاعَقدُ البُنودِ وَشَدّاتُ الزَنابيرِ ٢٦إِذا اِنثَنَينَ بِأَعطافٍ يُجاذِبُهامَوّارُ دِعصٍ مِنَ الكُثبانِ مَمطورِ ٢٧رَأَيتَ أَمواجَ أَردافٍ قَدِ اِلتَطَمَتفي لُجِّ بَحرٍ بِماءِ الحُسنِ مَسحورِ ٢٨مِن كُلِّ مائِسَةِ الأَعطافِ مِن مَرَحٍمَقسومَةٍ بَينَ تَأنيثٍ وَتَذكيرِ ٢٩كَأَنَّ في الشيزِ يُمناها إِذا ضَرَبَتصَبحٌ تَقَلقَلَ فيهِ قَلبُ ديجورِ ٣٠تَرعى الصُروبَ بِكَفّيها وَأَرجُلِهاوَتَحفَظُ الأَصلَ مِن نَقصٍ وَتَغيِيرِ ٣١وَتُعرِبُ الرَقصَ مِن لَحنٍ فَتُلحِقُهُما يَلحَقُ النَحوَ مِن حَذفٍ وَتَقديرِ ٣٢وَحامِلُ الكَأسِ ساجي الطَرفِ ذو هَيفٍصاحي اللَواحِظِ يَثنِ عِطفَ مَخمورِ ٣٣كَأَنَّما صاغَهُ الرَحمَنُ تَذكِرَةًلِمَن يُشَكِّكُ في الوِلدانِ وَالحورِ ٣٤تَظَلَّمَت وَجنَتاهُ وَهيَ ظالِمَةٌوَطَرفُهُ ساحِرٌ في زِيِّ مَسحورِ ٣٥يُديرُ راحاً يَشُبُّ المَزجُ جُذوَتَهافَلا يَزيدُ لَظاها غَيرَ تَسعيرِ ٣٦ناراً بَدَت لِكَليمِ الوَجدِ آنَسَهامِن جانِبِ الكَأسِ لا مِن جانِبِ الطورِ ٣٧تَشَعشَعَت في يَدِ الساقينَ وَاِتَقَدَتبِها زُجاجاتُها مِن لُطفِ تَأثيرِ ٣٨كَأَنَّها وَضِياءُ الكَأسِ يَحجُبُهاروحٌ مِنَ النارِ في جِسمٍ مِنَ النورِ ٣٩وَلِلأَبارِيقِ عِندَ المَزجِ لَجلَجَةٌكَنُطقِ مُرتَبِكِ الأَلفاظِ مَذعورِ ٤٠كَأَنَّها وَهيَ في الأَكوابِ ساكِبَةٌطَيرٌ تَزُقُّ فِراخاً بِالمَناقيرِ ٤١أَمسَت تُحاوِلُ مِنّا ثَأرَ والِدِهاوَدوسَهُ تَحتَ أَقدامِ المَعاصيرِ ٤٢فَحينَ لَم يَبقَ عَقلٌ غَيرَ مُعتَقِلٍمِنَ العُقارِ وَلُبٌّ غَيرَ مَعقورِ ٤٣أَجلَتُ في الصَحبِ أَلحاظي فَكَم نَظَرَتليثاً تُعَفَّرُهُ أَلحاظُ يَعفورِ ٤٤مِن كُلِّ عَينٍ عَليها مِثلُ تالِئهامَكسورَةٍ ذاتِ فَتكٍ غَيرِ مَكسورِ ٤٥أَقولُ وَالراحُ قَد أَبدَت فَواقِعَهاوَالكَأسُ يَنفُثُ فيها نَفثَ مَصدورِ ٤٦أَسَأتَ يا مازِجَ الكاساتِ حِليَتَهاوَهَل يُتَوَّجُ يا قوتٌ بِبَلّورِ ٤٧وَقائِلٍ إِذا رَأى الجَنّاتِ عالِيَةًوَالحورَ مَقصورَةً بَينَ المَقاصيرِ ٤٨وَالجَوسَقَ الفَردَ في لُجِّ البُحَيرَةَ وَالصَرحَ المُمَرَّدَ فيهِ مِن قَواريرِ ٤٩لِمَن تَرى المُلكَ بَعدَ اللَهِ قُلتُ لَهُمَقالَ مُنبَسِطِ الآمالِ مَسرورِ ٥٠لِصاحِبِ التاجِ وَالقَصرِ المَشيدِ وَمَنأَتى بِعَدلٍ بِرَحبِ الأَرضِ مَنشورِ ٥١فَقالَ تَعني بِهِ كِسرى فَقُلتُ لَهُكِسرى بنُ أُرتُقَ لا كِسرى بنُ سابورِ ٥٢الصالِحُ المَلِكُ المَشكورُ نائِلُهُوَرُبَّ نائِلِ مُلكٍ غَيرِ مَشكورِ ٥٣مَلكٌ إِذا وَفَّرَ الناسُ الثَناءَ لَهُأَمسَت يَداهُ بِوَفرٍ غَيرِ مَوفورِ ٥٤مَحبوبَةٌ عِندَ كُلِّ الناسِ طَلعَتهُكَأَنَّها لَهَبٌ في عَينِ مَقرورِ ٥٥يُرجى وَيُحذَرُ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَالبَحرُ ما بَينَ مَرجُوٍّ وَمَحذورِ ٥٦شَمسٌ تُحيلُ ضِياءَ الشَمسِ طَلعَتُهُكَأَنَّما عوجِلَت مِنهُ بِتَكويرِ ٥٧لا تَفخَرُ الشَمسُ إِلّا أَنَّها لَقَبٌلَهُ وَشِبهٌ لَهُ في العِزِّ وَالنورِ ٥٨إِن هَمَّ بِالجودِ لَم تَنظُر عَزائِمُهُفي فِعلِهِ بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ ٥٩يَلقاكَ قَبلَ العَطا بِالبِشرِ مُبتَدِئاًبَسطاً وَبَعدَ العَطايا بِالمَعاذيرِ ٦٠رَأَت بَنو أُرتُقٍ نَهجَ الرَشادِ بِهِوَليسَ كُلُّ زِنادٍ في الدُجى يوري المصادر والحقوقرقم القصيدة 41361