انتقل إلى المحتوى
انضم

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

عمر بن أبي ربيعة
١أَمِن آلِ نُعمٍ أَنتَ غادٍ فَمُبكِرُغَداةَ غَدٍ أَم رائِحٌ فَمُهَجِّرُ
٢لِحاجَةِ نَفسٍ لَم تَقُل في جَوابِهافَتُبلِغَ عُذراً وَالمَقالَةُ تُعذِرُ
٣تَهيمُ إِلى نُعمٍ فَلا الشَملُ جامِعٌوَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
٤وَلا قُربُ نُعمٍ إِن دَنَت لكَ نافِعٌوَلا نَأيُها يُسلي وَلا أَنتَ تَصبِرُ
٥وَأُخرى أَتَت مِن دونِ نُعمٍ وَمِثلُهانَهى ذا النُهى لَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُ
٦إِذا زُرتُ نُعماً لَم يَزَل ذو قَرابَةٍلَها كُلَّما لاقَيتُها يَتَنَمَّرُ
٧عَزيزٌ عَلَيهِ أَن أُلِمَّ بِبَيتِهايُسِرُّ لِيَ الشَحناءَ وَالبُغضُ مُظهَرُ
٨أَلِكني إِلَيها بِالسَلامِ فَإِنَّهُيُشَهَّرُ إِلمامي بِها وَيُنَكَّرُ
٩بِآيَةِ ما قالَت غَداةَ لَقيتُهابِمَدفَعِ أَكنانٍ أَهَذا المُشَهَّرُ
١٠قِفي فَاِنظُري أَسماءُ هَل تَعرِفينَهُأَهَذا المُغيريُّ الَّذي كانَ يُذكَرُ
١١أَهَذا الَّذي أَطرَيتِ نَعتاً فَلَم أَكُنوَعَيشِكِ أَنساهُ إِلى يَومِ أُقبَرُ
١٢فَقالَت نَعَم لا شَكَّ غَيَّرَ لَونَهُسُرى اللَيلِ يُحيِي نَصَّهُ وَالتَهَجُّرُ
١٣لَئِن كانَ إِيّاهُ لَقَد حالَ بَعدَناعَنِ العَهدِ وَالإِنسانُ قَد يَتَغَيَّرُ
١٤رَأَت رَجُلاً أَمّا إِذا الشَمسُ عارَضَتفَيَضحى وَأَمّا بِالعَشيِّ فَيَخصَرُ
١٥أَخا سَفَرٍ جَوّابَ أَرضٍ تَقاذَفَتبِهِ فَلَواتٌ فَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
١٦قَليلاً عَلى ظَهرِ المَطِيَّةِ ظِلُّهُسِوى ما نَفى عَنهُ الرِداءُ المُحَبَّرُ
١٧وَأَعجَبَها مِن عَيشِها ظِلُّ غُرفَةٍوَرَيّانُ مُلتَفُّ الحَدائِقِ أَخضَرُ
١٨وَوالٍ كَفاها كُلَّ شَيءٍ يَهُمُّهافَلَيسَت لِشَيءٍ آخِرَ اللَيلِ تَسهَرُ
١٩وَلَيلَةَ ذي دَورانَ جَشَّمتِني السُرىوَقَد يَجشَمُ الهَولَ المُحِبُّ المُغَرِّرُ
٢٠فَبِتُّ رَقيباً لِلرِفاقِ عَلى شَفاأُحاذِرُ مِنهُم مَن يَطوفُ وَأَنظُرُ
٢١إِلَيهِم مَتى يَستَمكِنُ النَومُ مِنهُمُوَلى مَجلِسٌ لَولا اللُبانَةُ أَوعَرُ
٢٢وَباتَت قَلوصي بِالعَراءِ وَرَحلُهالِطارِقِ لَيلٍ أَو لِمَن جاءَ مُعوِرُ
٢٣وَبِتُّ أُناجي النَفسَ أَينَ خِباؤُهاوَكَيفَ لِما آتي مِنَ الأَمرِ مَصدَرُ
٢٤فَدَلَّ عَلَيها القَلبُ رَيّا عَرَفتُهالَها وَهَوى النَفسِ الَّذي كادَ يَظهَرُ
٢٥فَلَمّا فَقَدتُ الصَوتَ مِنهُم وَأُطفِئَتمَصابيحُ شُبَّت في العِشاءِ وَأَنوُرُ
٢٦وَغابَ قُمَيرٌ كُنتُ أَرجو غُيوبَهُوَرَوَّحَ رُعيانُ وَنَوَّمَ سُمَّرُ
٢٧وَخُفِّضَ عَنّي النَومُ أَقبَلتُ مِشيَةَ الحُبابِ وَرُكني خَشيَةَ الحَيِّ أَزوَرُ
٢٨فَحَيَّيتُ إِذ فاجَأتُها فَتَوَلَّهَتوَكادَت بِمَخفوضِ التَحِيَّةِ تَجهَرُ
٢٩وَقالَت وَعَضَّت بِالبَنانِ فَضَحتَنيوَأَنتَ اِمرُؤٌ مَيسورُ أَمرِكَ أَعسَرُ
٣٠أَرَيتَكَ إِذ هُنّا عَلَيكَ أَلَم تَخَفوُقيتَ وَحَولي مِن عَدُوِّكَ حُضَّرُ
٣١فَوَ اللَهِ ما أَدري أَتَعجيلُ حاجَةٍسَرَت بِكَ أَم قَد نامَ مَن كُنتَ تَحذَرُ
٣٢فَقُلتُ لَها بَل قادَني الشَوقُ وَالهَوىإِلَيكِ وَما عَينٌ مِنَ الناسِ تَنظُرُ
٣٣فَقالَت وَقَد لانَت وَأَفرَخَ رَوعُهاكَلاكَ بِحِفظٍ رَبُّكَ المُتَكَبِّرُ
٣٤فَأَنتَ أَبا الخَطّابِ غَيرُ مُدافَعٍعَلَيَّ أَميرٌ ما مَكُثتُ مُؤَمَّرُ
٣٥فَبِتُّ قَريرَ العَينِ أُعطيتُ حاجَتيأُقَبِّلُ فاها في الخَلاءِ فَأُكثِرُ
٣٦فَيا لَكَ مِن لَيلٍ تَقاصَرَ طولُهُوَما كانَ لَيلى قَبلَ ذَلِكَ يَقصُرُ
٣٧وَيا لَكَ مِن مَلهىً هُناكَ وَمَجلِسلَنا لَم يُكَدِّرهُ عَلَينا مُكَدِّرُ
٣٨يَمُجُّ ذَكِيَّ المِسكِ مِنها مُفَلَّجٌرَقيقُ الحَواشي ذو غُروبٍ مُؤَشَّرُ
٣٩تَراهُ إِذا تَفتَرُّ عَنهُ كَأَنَّهُحَصى بَرَدٍ أَو أُقحُوانٌ مُنَوِّرُ
٤٠وَتَرنو بِعَينَيها إِلَيَّ كَما رَناإِلى رَبرَبٍ وَسطَ الخَميلَةِ جُؤذَرُ
٤١فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُوَكادَت تَوالي نَجمِهِ تَتَغَوَّرُ
٤٢أَشارَت بِأَنَّ الحَيَّ قَد حانَ مِنهُمُهُبوبٌ وَلَكِن مَوعِدٌ مِنكَ عَزوَرُ
٤٣فَما راعَني إِلّا مُنادٍ تَرَحَّلواوَقَد لاحَ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ أَشقَرُ
٤٤فَلَمّا رَأَت مَن قَد تَنَبَّهَ مِنهُمُوَأَيقاظَهُم قالَت أَشِر كَيفَ تَأمُرُ
٤٥فَقُلتُ أُباديهِم فَإِمّا أَفوتُهُموَإِمّا يَنالُ السَيفُ ثَأراً فَيَثأَرُ
٤٦فَقالَت أَتَحقيقاً لِما قالَ كاشِحٌعَلَينا وَتَصديقاً لِما كانَ يُؤثَرُ
٤٧فَإِن كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ فَغَيرُهُمِنَ الأَمرِ أَدنى لِلخَفاءِ وَأَستَرُ
٤٨أَقُصُّ عَلى أُختَيَّ بِدءَ حَديثِناوَما لِيَ مِن أَن تَعلَما مُتَأَخَّرُ
٤٩لَعَلَّهُما أَن تَطلُبا لَكَ مَخرَجاًوَأَن تَرحُبا صَدراً بِما كُنتُ أَحصُرُ
٥٠فَقامَت كَئيباً لَيسَ في وَجهِها دَمٌمِنَ الحُزنِ تُذري عَبرَةً تَتَحَدَّرُ
٥١فَقامَت إِلَيها حُرَّتانِ عَلَيهِماكِساءانِ مِن خَزٍّ دِمَقسٌ وَأَخضَرُ
٥٢فَقالَت لِأُختَيها أَعينا عَلى فَتىًأَتى زائِراً وَالأَمرُ لِلأَمرِ يُقدَرُ
٥٣فَأَقبَلَتا فَاِرتاعَتا ثُمَّ قالَتاأَقِلّي عَلَيكِ اللَومَ فَالخَطبُ أَيسَرُ
٥٤فَقالَت لَها الصُغرى سَأُعطيهِ مِطرَفيوَدَرعي وَهَذا البُردُ إِن كانَ يَحذَرِ
٥٥يَقومُ فَيَمشي بَينَنا مُتَنَكِّراًفَلا سِرُّنا يَفشو وَلا هُوَ يَظهَرُ
٥٦فَكانَ مِجَنّي دونَ مَن كُنتُ أَتَّقيثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ وَمُعصِرُ
٥٧فَلَمّا أَجَزنا ساحَةَ الحَيِّ قُلنَ ليأَلَم تَتَّقِ الأَعداءَ وَاللَيلُ مُقمِرُ
٥٨وَقُلنَ أَهَذا دَأبُكَ الدَهرَ سادِراًأَما تَستَحي أَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُ
٥٩إِذا جِئتِ فَاِمنَح طَرفَ عَينَيكَ غَيرَنالِكَي يَحسِبوا أَنَّ الهَوى حَيثُ تَنظُرُ
٦٠فَآخِرُ عَهدٍ لي بِها حينَ أَعرَضَتوَلاحَ لَها خَدُّ نَقِيٌّ وَمَحجَرُ

الشرح

13 مواضع
  • غادٍذاهب وقت الغداة و الغداة هي أول النهار ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
  • تَهيمُهام : أيْ سار على غير هدى. وهام بالشيء أيْ وقع في حبه فبلغ درجة من الوَلَه لا مصبر لها وهي درجة الهيام.
  • يَتَنَمَّرُقطّب جبينه وظهرت علامات الغضب عليه
  • أَلِكنيبلّغها وفُهْ برسالتي لها.
  • المُحَبَّرُالمزخرف أو المزين.
  • مَصدَرُرجوع
  • قُمَيرٌتصغير قمر.
  • قُمَيرٌتصغير قمر.
  • حُبابِهو قمم الماء المصدرة في شكل موجي.
  • أَزوَرُأمْيَل وحائد عن الاستقامة وأساس الشيء فشهادة الزور هي شهادة الحياد عن الحق والميل عنه .. الجيش الأزور المائل عن السير في مسار مستقيم.
  • تَتَغَوَّرُتتباعد
  • كاشِحٌالكاره الذي أسرّ البغضاء.
  • عَنسٍأحد أسماء النوق. وهي الناقة القوية.

اقرأ أيضًا لـعمر بن أبي ربيعة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 42551