١رَكَدَ الرَجاءُ فَما يَهُزُّكَ مَأرِبُوَمَضى المِراحُ فَما يهيجُكَ مُطرِبُ ٢شَمسَ الزَمانُ فَما يَلينُ وَرُبَّماأَخَذَ الصَبِيُّ عِنانَهُ يَتَلَعَّبُ ٣وَأَرى الحَوادِثَ جامِحاتٍ بَعدَماغَنِيَت نَزائِعُها تُقادُ وَتُجنَبُ ٤في الجانِبِ الوَحشِيِّ مِنها مُرتَقىًما يستطاع وَسُورَةٌ ما تُغلَبُ ٥أَلقَت جَوافِلها بِشَعبٍ رازِحٍأَلِفَ الهَوانَ يُجَرُّ فيهِ وَيُسحَبُ ٦عَرَفَ النَوائِبَ ناشِئاً وَعَرَفنَهُكَهلاً يَكُبُّ عَلى اليَدَينِ وَيَحدَبُ ٧وَلَئِن نَضا بُردَ الشَبابِ فَما نَضامِن جَهلِ ذي العِشرينَ ما يَتَجَلبَبُ ٨وَيحَ الكِنانَةِ كَيفَ تَلعَبُ أُمَّةٌشَمطاءُ واهِنَةٌ وَشَعبٌ أَشيَبُ ٩يَرجو وَيَأمُلُ وَالحَياةُ صَريمَةٌتَمضي نَوافِذُها وَعَزمٌ يَدأَبُ ١٠ادفَع بِنَفسِكَ لا تَكُن مُتَهَيِّباًما اِعتَزَّ في الأَقوامِ مَن يَتَهَيَّبُ ١١عَجزُ الفَتى في ظَنِّهِ وَرَجائِهِالظَنُّ يُخلِفُ وَالرَجاءُ يُخَيَّبُ ١٢شَرَفُ الحَياةِ وَعِزُّها لِمُغامِرٍيَمضي فَلا يَلوي وَلا يَتَنَكَّبُ ١٣اشرَع لِأُمَّتِكَ الحَياةَ وَلا يَكُنلَكَ في حَياتِكَ غَيرُ ذَلِكَ مَأَرِبُ ١٤لَم يَعرِفِ الأَقوامُ حَقّاً واجِباًإِلّا وَخدمتُها أَحَقُّ وَأَوجَبُ ١٥لَو شِئتَ لَم تَعتَب عَلَيكَ وَلَم يَلُموَطَنٌ أَسَأتَ بِهِ الصَنيعَ مُعَذَّبُ ١٦تَعِبُ المَطالِبِ وَالرَجاءِ مُفَجَّعٌما اِنفَكَّ يُرزَأُ بِالخُطوبِ وَيُنكَبُ ١٧ترمي يَدُ الحِدثانِ مِنهُ مُرَوَّعاًحَلَّ العِقابُ بِهِ وَأَنتَ المُذنِبُ ١٨هَل عِندَ نَفسِكَ لِلحِفاظِ بَقِيَّةٌتَحمي البَقِيَّةَ مِن حَياةٍ تُسلَبُ ١٩ذَهَبَ الأُلى كانوا الغِياثَ لِأُمَّةٍحاقَ البَلاءُ بِها وَضاقَ المَذهَبُ ٢٠صَدَعَت تَصاريفُ الخُطوبِ رَجاءَهافَهَوى وَطاحَ بِها الزَمانُ القُلَّبُ ٢١بَطَشَت أَنامِلُها فَأَعوَزَ ساعِدٌوَأَعانَ ساعِدُها فَخانَ المَنكِبُ ٢٢ذَهَبَت مُلِمّاتُ الزَمانِ بِنورِهامِمّا تَكُرُّ عَلى الهُداةِ وَتَجلِبُ ٢٣في كُلِّ مَطلَعِ شارِقٍ وَمَغيبِهِقَمَرٌ يَزولُ وَفَرقَدٌ يَتَغَيَّبُ ٢٤رُزِئَت بنيها الصالِحينَ وَغودِرَتوَلهَى مُرَوَّعَةً تَرِنُّ وَتَندُبُ ٢٥تَلِغُ العَوادي في نَقيعِ دِمائِهافَيَطيبُ مِن فَرطِ الغَليلِ وَيَعذُبُ ٢٦لَم يَبقَ مِنها غَيرُ شِلوٍ مُسلَمٍعَكَفَت عَلَيهِ ضِباعُها وَالأَذؤُبُ ٢٧يَدعوالحُماةَ الناصِرينَ وَدونَهُمنابٌ يَهالُ النَصرُ مِنهُ وَمَخلَبُ ٢٨نامَ الخَلِيُّ فَما يُحِسُّ مُصابَهاوَأَبى عَلَيَّ النَومَ قَلبٌ مُتعَبٌ ٢٩تَجِدُ القُلوبُ عَزاءَها وَعَزاؤُهُأَعيا وَأَعوزُ ما يُرامُ وَيُطلَبُ ٣٠عَزَّيتُهُ فَأَبى وَما مِن ريبَةٍغَيري يَخونُ وَغَيرُهُ يَتَرَيَّبُ ٣١وَأَنا الوَفِيُّ إِذا تَقَلَّبَ خائِنٌشَرُّ الرِجالِ الخائِنُ المُتَقَلِّبُ ٣٢لَم أَدرِ إِذ جُنَّ الظَلامُ أَلَوعَةٌبَينَ الحَشا أَم ذاتُ سُمٍّ تَلسَبُ ٣٣في القَلبِ مِن مَضَضِ الهُمومِ مُثَقَّفٌماضٍ وَمَكروهُ الضَريبَةِ أَشطَبُ ٣٤قُل لِلفَوارِسِ وَالأَسِنَّةِ وَالظُبىالهَمُّ أَطعَنُ في القُلوبِ وَأَضرَبُ ٣٥لَو طارَ في الهَيجاءِ عَن يَدِ قاذِفٍذابَ الحَديدُ لَهُ وَريعَ الأُسرُبُ ٣٦حَربٌ يَصُدُّ البَأسُ عَن هَبَواتِهاوَيَهابُ غَمرَتَها الكَمِيُّ المِحرَبُ ٣٧ما الحَربُ مَوقِعَةٌ يَطيحُ بِها الفَتىالحَربُ ما يُشقي النُفوسَ وَيُنصِبُ ٣٨كَذَبَت ظِلالُ السِلمِ كَم مِن وادِعٍفيهِنَّ يَرجو لَو يُصابُ فَيُعطَبُ ٣٩ما العَيشُ في ظِلِّ الهُمومِ بِنافِعٍالمَوتُ أَنفَعُ لِلحَزينِ وَأَطيَبُ ٤٠رَيبُ المنونِ إِذا الحَياةُ تَنَكَّرَتأَدنى لِآمالِ النُفوسِ وَأَقرَبُ ٤١مِصرُ الحَياةُ وَحُبُّها الشَرَفُ الَّذيبِطِرازِهِ العالي أُدِلُّ وَأُعجَبُ ٤٢نَفسي وَما مَلَكتَ يَدايَ لِأُمَّتيوَسَراةُ آبائي وَمَن أَنا مُنجِبُ ٤٣عَلَّمتُهُم حُبَّ البِلادِ أَجِنَّةًوَذَوي تَمائِمَ يُنصِتونَ وَأَخطُبُ ٤٤يَقضي سُلَيمانُ المُبارَكُ حَقَّهاوَتَصونُ حُرمَتَها الرَضِيَّةُ زَينَبُ ٤٥أَبُنَيَّ إِنَّكَ لِلبِلادِ وَإِنَّهالَكَ بَعدَ والِدَكَ التُراثُ الطَيِّبُ ٤٦شَمِّر إِزارَكَ إِن نُدِبتَ لِنَصرِهاإِنَّ الكَريمَ لِمِثلِ ذَلِكَ يُندَبُ ٤٧وَإِذا بُليتَ بِجاهِلٍ يَستامُهافَقُلِ المَنِيَّةُ دونَ ذَلِكَ مَركَبُ ٤٨مَهلاً فَما وَطَني الأَعَزُّ بِضاعَةٌتُزجى وَلا قَومي مَتاعٌ يُجلَبُ ٤٩أَمسِك يَدَيكَ فَإِنَما هِيَ صَفقَةٌسوأى يُسَبُّ بِها الكَريمُ وَيُثلَبُ ٥٠ما شَقَّ مَكروهُ الأُمورِ عَلى اِمرِئٍإِلّا وَتِلكَ أَشَقُّ مِنهُ وَأَصعَبُ ٥١وَلَقَد رَأَيتُ مِنَ العَجائِبِ ما كَفىفَإِذا الَّذي مَنَّيتَ نَفسَكَ أَعجَبُ ٥٢أَأَبيعُ عَظمَ أَبي وَلحمَ عَشيرَتيالمَجدُ يَغضَبُ وَالمَروءَةُ تَعتِبُ ٥٣وَإِذا الفَتى المَغرورُ باعَ بِلادَهُفَالمالُ مِن أَعدائِهِ وَالمَنصِبُ ٥٤ما المَرءُ إِلّا قَومُهُ وَبِلادُهُفَاِنظُر إِلى أَيِّ المَواطِنِ تُنسَبُ ٥٥وَاِستَفتِ أَصداءَ القُبورِ فَإِنَّهالَتَبينُ عَن مَعنى الحَياةِ وَتُعرِبُ ٥٦إِنَّ الرُفاتَ لَتَستَعِزُّ بِأَرضِهاوَثَرى البِلادِ إِلى النُفوسِ مُحَبَّبُ ٥٧لَيسَ التَعَصُّبُ لِلرِجالِ مَعَرَّةًإِنَّ الكَريمَ لِقَومِهِ يَتَعَصَّبُ ٥٨عَوِّد بَنيكَ الخَيرَ إِنَّ نُفوسَهُمصُحُفٌ بِما شاءَت يَمينُكَ تُكتَبُ ٥٩ما لِلبَنينِ مِنَ الخِلالِ سِوى الَّذيسَنَّت لَهُم أُمٌّ وَأَورَثَهُم أَبُ ٦٠لِلمَرءِ مِن شَرَفِ العَشيرَةِ زاجِرٌوَمِنَ الخِلالِ الصالِحاتِ مُؤَدِّبُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 43107