١إملإِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُوراوَاغْمرِ النّاسَ حِكمةً والدُّهورا ٢حجبتكَ الغيوبُ سِرّاً تجلىيكشفُ الحُجْبَ كلَّها والسُّتورا ٣عَبَّ سيلُ الفسادِ في كلّ وادٍفتدفَّقْ عليه حتّى يغورا ٤جِئتَ ترمي عُبابَهُ بعُبابٍرَاح يَطوِي سُيولَهُ وَالبحورا ٥يُنقذُ العالمَ الغريقَ ويحميأُمَمَ الأرضِ أن تذوقَ الثُّبورا ٦زاخرٌ يَشملُ البسيطةَ مدّاًويَعُمُّ السَّبعَ الطِّباقَ هديرا ٧أنت معنى الوجودِ بل أنت سِرٌّجَهِلَ النّاس قبله الأكسيرا ٨أنت أنشأتَ للنُّفوس حَياةًغَيَّرتْ كلَّ كائنٍ تغييرا ٩أنجب الدهر في ظلالك عصراًنابه الذكر في العصور شهيرا ١٠كيف تَجزِي جَميل صُنعِك دُنياكُنتَ بَعثاً لها وكنتَ نُشورا ١١وَلدتكَ الكواكِبُ الزُّهرُ فَجراًهاشميَّ السَّنا وَصُبحاً منيرا ١٢يَصدعُ الغيهبَ المُجَللَ بالوحيِ المُلَقَّى ويَكشِفُ الدّيجورا ١٣منطقُ القدرةِ التي تُرهقُ القادرَ والعبقريَّ قُصورا ١٤كُلُّ ذِمرٍ رَمَى النُّفُوسَ بوِترٍمِن حَظاياهُ رَدَّه موتورا ١٥خَرَّتِ العُربُ من مَشارِفها العُليا تُوالِي هُوِيَّها والحدورا ١٦بات فيها ملك البيان حريباًيسلم الجند وَالحمى وَالثُّغورا ١٧أنكرَ النّاسُ رَبَّهم وتَولَّوْايَحسبون الحياةَ إفكاً وَزورا ١٨أين من شِرعةِ الحياةِ أُناسٌجعلوا البَغيَ شِرعةً والفجورا ١٩تلك أربابُهم أتملك أن تنفَع مِثقالَ ذرّةٍ أو تَضيرا ٢٠قهروها صِناعةً أعجبُ الأرْبابِ ما كان عاجزاً مقهورا ٢١ما لدى اللاّتِ أو مُناة أو العززى غَنَاءٌ لمن يَقيسُ الأمورا ٢٢جاءَ دِينُ الهدى وَهبَّ رسولُ اللَهِ يَحمِي لواءَهُ المنشورا ٢٣ضَرَبَ الكُفرَ ضَربةً زلزلتهفَتداعى وَكان خطباً عسيرا ٢٤جَثمتْ حوله الحُصونُ وظنَّ القومُ ظنَّ الغرورِ أن لن تطيرا ٢٥هَدَّها ذو الجلالِ حِصناً فحصناًبالحصونِ العُلَى وَسُوراً فسورا ٢٦بالرسولِ الهادي وبالصفوةِ الأمجادِ يَقضون حقَّه الموفورا ٢٧يُهرقون النّفوسَ تَلْقَى الرَّدَى المُهْراقَ مثل الغديرِ يَلقى الغديرا ٢٨إنّ في القتل للشعوبِ حياةًوَارفاً ظِلُّها وخَيراً كثيرا ٢٩ليس مَن يركبُ الدّنيّةَ يَخشىمَركبَ الموتِ بالحياةِ جديرا ٣٠أمِنَ الحقِّ أن تصُدَّ قُريشٌعن فتاها وأن تُطيلَ النّكيرا ٣١سَلْ أبا جَهلها وَقوماً دعاهمفاستجابوا جَهالةً وغرورا ٣٢أُولعوا بالأذى فألفوا رسولَ اللَهِ جَلْداً على البلاءِ صبورا ٣٣كُلما أحدثوا الذُّنوبَ كِباراًوَجدوهُ لِكُلِّ ذنبٍ غفورا ٣٤ما بِهِ نَفْسُه فيغضبُ يُرضيها وَتُرضيهِ ناعماً مسرورا ٣٥إنّه اللّهُ لا سِواهُ وَدِينٌمَلَكَ النّفسَ وَاسترقَّ الشُّعورا ٣٦يَجِدُ النّاسَ وَالمقاديرَ فيهِوَيرى ما عداه شيئاً يسيرا ٣٧ما زكا سابقٌ من الرُّسلِ إلاهو أزكى نَفْساً وأصفَى ضميرا ٣٨جاءه عمُّه يَقول أترضىأن يُقيموك سيِّداً أو أميرا ٣٩وَيَصُبُّوا عليكَ من صفوةِ المالِ حَياً ماطراً وَغيثاً غزيرا ٤٠قال يا عمِّ ما بُعثتُ لدنياأبتغيها وما خُلِقتُ حَصورا ٤١لو أتوني بالنّيرين لأعرضت أُريهم مطالبي والشُّقورا ٤٢إن يُشيروا بما علمتَ فإنّيلأَدعُّ الهوى وأعصي المشيرا ٤٣دَونَ هذا دمي يُراقُ وَنفسِيتُطعَمُ الحتفَ رائعاً محذورا ٤٤ما رأينا كالمطعمِ بن عديٍّجافياً واصلاً هَيوباً جَسورا ٤٥آثر الكُفر مِلّةً وأجارَ الدينَ مُستضعفاً يَدورُ شَطيرا ٤٦رَامَ بالطائفِ المُقامَ فأعيافانثنى يَطلبُ الأمانَ حَسيرا ٤٧وَكَّلَ اللّهُ بالنُّبوَّة منهأسداً يَملأُ الفضاءَ زَئيرا ٤٨قائماً في السّلاحِ يَجمعُ حولَيْهِ شُبولاً تَحمِي الحِمَى وَنُمورا ٤٩يَمنعُ القومَ أن يصدّوا رسولَ اللَهِ عن بيتِه وَيَأبَى الخُفورا ٥٠نَقضَ الحِلفََ من قريشٍ فأمسَىأسلمْتهُ العُرَى وكان مَريرا ٥١عجباً للغويِّ يُعطيكَ منهعَملاً صالحاً ورأياً فطيرا ٥٢ما رأينا من ظنِّ بالزرعِ شَرّاًفحمَى أرضَهُ وصان البذورا ٥٣لو جَزَى الله كافراً أجرَ ما أحسنَ يَوماً لَخِلتُهُ مأجورا ٥٤ظلَّ مُستخفِياً بغارِ حِراءٍيَعبدُ اللهَ عائذاً مُستجيرا ٥٥يَسمرُ القومُ في الضّلالِ ويُمسِيللذي أطلعَ النُّجومَ سميرا ٥٦رَاكعاً ساجِداً يُسبِّحُ مَولاهُ ويُزجِي التَّهليلَ والتّكبيرا ٥٧تَهتِفُ الكائناتُ يأخذُها الصّوتُ تُحيِّي مكانَهُ المهجورا ٥٨نَالَ منها مَحلّةً لم ينلْهاصَوْتُ دواد حِينَ يَتلو الزَّبورا ٥٩نَبراتٌ قُدسيةٌ تَتَوالَىنَغَماً رائعاً وتَمضِي زَفيرا ٦٠ربِّ طَالَ الخَفاءُ والدّينُ جَهرٌرَبِّ فاجعلْ مدَى الخفاءِ قصيرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 44227