١وفدتُ على بغدادَ والقلب موجعٌفهل فرّجت كربى وهل أبرأت دائي ٢تركت الخطوب السود في مصر فانبرتسهام العيون السود تصدع أحشائي ٣تركت دخاناً لو أراد دفعتهُبعزمة مفتول الذراعين مضاء ٤وجئت إلى نارٍ ستشوى جوانحيوتصهر أضلاعي وتسحق أحنائي ٥فيا ويح قلبي عضّه الدهر فاكتوىبلفحة قتّالين جورٍ وإصباء ٦سمعتُ حماماتٍ ينُحن فعزّنيحنيني إلى صحب بمصر أشحّاء ٧همُ أسلموني لا عفا الحب عنهمإلى ليلةٍ من غمرة الحزن ليلاء ٨أنادمهم بالوهم والقلب عارفٌبأني لدى كأس من الدمع حمراء ٩شربت الأسى صرفا فثارت مدامعيتذيع حديثي في الغرام وأنبائي ١٠أنا الطائر المجروح يرميه بؤسهُلشقوته ما بين نار ورمضاء ١١فإن عشتُ آذتني جروحي وإن أمتشوتني في الأرواح نيران بأسائي ١٢أحبّاي في مصر تعالوا فإننيأودّع في بغدادَ أنسى وسرّائي ١٣تعالوا أعينوني على السهد والضنىفلم يبق مني غير أطياف أشلاء ١٤تعالوا أحدّثكم ففي القلب لوعةهي الجاحم المشبوب في جوف قصباء ١٥أحبّاي في مصر وهل لي أحبّةأحبايَ في مصر تعالوا أحبائي ١٦تعالوا إلى بغداد تلقوا أخاكمصريع خطوب ينتحين وأرزاء ١٧تعالوا تروني في صروف من الجوىتهدّم بنياني وتنقضُ حوبائي ١٨عفا الحبّ عن بغدادكم عشت لاهياًأكاثرُ أيامي بليلى وظمياء ١٩فكيف وقعت اليوم في أسر طفلةٍمكحّلة بالسحر ملثوغة الراء ٢٠أصاول عينيها بعينيّ والهوىيشيع الحميّا في فؤادي وأعضائي ٢١وأشهد أطياف الفراديس إن بدتتراود أحلامي مزاحاً وأهوائي ٢٢وألمس نيران الجحيم إذا مضتتروم بعين الجد بعدى وإقصائي ٢٣أكاتم أهليها هيامي ولو دروالهامت بجنب الشط أرواح أصدائي ٢٤إلى الحب أشكوها فقد ضاق مذهبيوأخلفني بعد الفراق أعزائي ٢٥إلى الحب أشكوها فلولاه لم أبتحليف هموم يصطر عن وأنواء ٢٦إلى الحب أشكو بل إلى اللَه وحدهأفوّض بأسائي لديها ونعمائي ٢٧أربّاه أنقذني فأنت رميتنيبقلب على عهد الأحباء بكاء ٢٨أرباه لا تفعل فإني أرى الهوىعلى وقده بالقلب أنفاس روحاء ٢٩أحبّ سعير الوجد فأرم حشاشتيعلى جمراتٍ منه حمقاء هوجاء ٣٠أحب شقائي في الغرام وإنهلأروح من مطلولة الزهر شجراء ٣١فيا خالق النار العصوف وشائقيإليها أدم فيها لواعج إصلائي ٣٢أحبك يا ربي فهل أنت شافعيإلى سرحةٍ في شط دجلة زهراء ٣٣شهدت فنائي فيك حين رأيتهاتحاول إضلالي وتنشد إفنائي ٣٤ومن أنت يا ربي أجبني فإننيرأيتك بين الحسن والزهر والماء ٣٥أنا الفاتن المفتون فارحم بليّتيوقدّر بأرجاء الفراديس إثوائي ٣٦ولا تخلني في جنة الخلد من هوىبرعبوبَةٍ لا تعرف الرفقَ حمقاء ٣٧أحبّ الملاح الهوج في الخلد نفسهعساني بدار الخلد أهجر إغفائي ٣٨تباركت ما الجناتُ من دون لوعةٍسوى بقعةٍ في غابة الموت جرداء ٣٩يحب ضعيف الروح في الخلد أنسَهُإلى غادةٍ مأمونة الغيب بلهاء ٤٠وأنشدُ في الجناتِ إن ذقتَ راحهاملاعبَ من طيش وفتك وإغواء ٤١أضاليلُ يزجيها خيالي وأنثنىإلى ساحةٍ مطموسة الأنس قفراء ٤٢لقد كنتُ في مصر شقيّا فما الذيستجنين يا بغداد من وصل إشقائي ٤٣أهذا جزائي في العراق وحبّهأهذا جزائي في رواحي وإسرائي ٤٤أخلاي ما بغداد راحي وإن درتقلوب صباياها مدارج إصبائي ٤٥أخلاي ردّوني إلى مصرَ إننيأرى الظلم دون الوجد تسعير لأواء ٤٦سقى الغيث أيامي بحلوان وارتوتملاعب أحلامي هناك وأهوائي ٤٧فما غدرت بي في حماها نسائمٌسقاها ربيع الحب أكواب أنداء ٤٨وللَه عهد بالزمالك لم يكنسوى لمحاتٍ يزدهين وأضواء ٤٩هصرت به غصناً نضيراً تفتّحتأزاهيرهُ في ظل خضراء لفّاء ٥٠وأين على مصر الجديدة موردىوأين سهادى في حماها وإغفائي ٥١أطايبُ ذقناها ولم ندر أنهالندرتها في الدهر أزهار صحراء ٥٢أحبّايَ في مصر الجديدة سارعوافقد صرّعتني حول دجلةَ أدوائي ٥٣أجدكم هل تعلمون بأننيوإن كنت جار الشط أشرب أظمائي ٥٤خذوني إليكم يا رفاقي فإننيأحاذرُ في بغداد حتفي وإصمائي ٥٥أخاف العيون السود فليرحم الهوىفجيعة أهلى يوم أقضى وأبنائي ٥٦أنادم أحبابي وفي الحق أننيلهول الذي ألقى أصاول أعدائي ٥٧أدجلةُ ما بيني وبينك أفصحيفقد طال في مغناك تبريح إضنائي ٥٨وردتك أستشفى فثارت بليّتيوأرمضني حزني وأضرعني دائي ٥٩سقى وردك المعسول غيري ولم أجدلهول بلائي غير أو شاب أقذاء ٦٠أطال أناسٌ فيك نجوى نعيمهموفي شطك المورود ناجيت بأسائي المصادر والحقوقرقم القصيدة 46574