١شاعر البحر إلى البحر يعودبالهوى المشبوب والروح المريد ٢إن هذا اللحن من هذا النشيدهو للبحر وجودٌ وخلود ٣وطن الروم وبحر العربقد ملكناه بسيف الأدب ٤إن يقل يوماً هنا كان أبيقلت مجد الشعر فوق النسب ٥أين أيامي برمل اسكندريهوالهوى يمرَح والروح فتيّه ٦أين أيامي ونار الوطنيهتجعل القلب إلى الوادي هديه ٧لم أعد أذكر والدنيا صروفغير أوهامٍ سوار وطيوف ٨شاب رأسي أترى الشيب يخيففارس الحب وقهّار الحتوف ٩إن في قلبي بقايا من شبابإن في عقلي بقايا من صواب ١٠ما على الأيام إن جارت عتابإنها المعصور من ماء السراب ١١إن هذا البحر روحٌ من نعيمإن هذا البحر لفحٌ من جحيم ١٢في ثناياه خفيفٌ من نسيموأعاصيرُ من الكرب المقيم ١٣كان لي فيه على عهد شبابيصبواتٌ في ذهابي وإيابي ١٤لم أكن أعرف والحظ كتابيأنه خطّ على متن العباب ١٥أنا بالشعر وبالنثر أجودما الذي يا بحر في الحب تجود ١٦أمل الحب قريبٌ وبعيدوسراب في هبوط وصعود ١٧جئت وحدي لا أنيسٌ لا رفيقما لمحزونٍ إلى الصفو طريق ١٨فسحة الأيام ضيق بعد ضيقوندى البحر حريق في حريق ١٩أنا يا بحر بأهوائي غريقأشرب الأهواء ريقا بعد ريق ٢٠بالهوى قل لي متى يوما أفيقمن غرام هو كأسٌ من رحيق ٢١جنيّة البحر ماذا أنت صانعةٌيا دميةً صنعتُها من وحي أحلامي ٢٢لا تنكري كيف كنا والهوى شرفٌأصوغه من غواياتي وآثامي ٢٣قصائدٌ هي أمواجٌ مؤججةُوأبحر من صبابات واشجان ٢٤جنية البحر لو أصغت لنا برزتوأسلمت خدها للشاعر الجاني ٢٥شيطانةٌ لو بدت يوما لكان لهامن وحي روحي وقلبي ألف شيطان ٢٦تبيت تلعب تحت الموج لاهيةًبما هنالك من در ومرجان ٢٧إلى الفضاء تعالى واسمعي وتراقد أسكر الخلق من إنس ومن جان ٢٨إذا تغنّى وقال الشعر متقداأصغى له من جواه كل مرنان ٢٩جنيّة البحر عوديوباللّمى العذب جودي ٣٠لا تنفرى من صعود الشط خائفةًمن شاعر فاتك بالحسن هيمان ٣١بلقيسُ أنت وعرش المجد تحت يديورثته أنا عن جدي سليمان ٣٢أيها البحر سلام وسلامأيها البحر غناء وغناء ٣٣أيها البحر غرامٌ وغرامأيها البحر لقاءٌ ولقاء ٣٤تعال يا بحر عنديإني بروحي عندك ٣٥فضحت بالشعر وجديفافضح بقربك وجدك ٣٦ما كان عهد تلاقينا سوى زمنمضرج بنجيع السيف والنار ٣٧رأيت شطك والأهواء تعصف بيعصف الإسار بليث الغابة الضارى ٣٨كان الحديد سياجاً أستظلّ بهظهراً وكان نديمي عند أسحاري ٣٩إن أنسَ لا أنس والأيام ذاهبةأني سجنت مع الأحرار في داري ٤٠كان اصطخاب هدير الموج يؤنسنيكأنما هو من صحبي وسمّاري ٤١الإنجليز رمموني ها هنا سحراوالدهر يضرب أحجاراً بأحجار ٤٢كانوا يخالون لا صحت مخايلهمأني أقلّم عند السجن أظفاري ٤٣قد استتابوا رجالاً كان أشجعهمعند الكريهة مأموراً لأمّار ٤٤تعهدوا أن يتوبوا من غوايتهموالتوب في بعض معناه من العار ٤٥بقيت وحدي وأجنادٌ مدججةحوارسٌ ها لهم عمدي وإصراري ٤٦عني عفوا لا عفت عنهم جرائمهممن جانثين بصدق الوعد غدّار ٤٧ملائكٌ في تساميهم إذا نطقواوفعلهم مثل بغي القط بالفار ٤٨جنت عليهم مع الأيام بيئتُهمإن الضباب دخانُ النار بالقار ٤٩الصيد مهنتهم والبحر ساحتهمما للمصايد إلا كل ختّار ٥٠في نهرنا الرعادفي نهرنا وحده ٥١لا تخدعوا الصيادلا تخلفوا وعده ٥٢إن بشعري سأطويكم وأنشركميا جاهلين بإيماني وتبياني ٥٣عدت للبحر وما عاد الفؤادإنه من محنة الوجد يعاد ٥٤بجميل الوجه واللحن يصادإنه المأسور من صوت سعاد المصادر والحقوقرقم القصيدة 46604