١أسافرُ في يوم الثلاثاء ليتنيسأعرف ما يوم الثلاثاء يفعل ٢أعندك يا باب الحديد حصانةعليها إذا أخلفت وعدا أعوّل ٣سأرجع يا باب الحديد وأنثنىلا عرف من بلواي ما كنت أجهل ٤عزيز على يوم الثلاثاء أن يرىغرامي عن مصر الجديدة يرحل ٥أعود إليها كيف أسيوط قبلتيإذا صلصل الوجد العصوف المزلزل ٦رجعت وأخلفت الوعود وللهوىأعاجيب تختان العقول وتذهل ٧رجعت إلى روح هو الروح إننيبنجواه استاف الحياة وأجدل ٨رجعت إليه فالتقيت بفاتنأصيل كضوء الشمس بل هو آصل ٩إذا ثغره الوهّاج أرسل لمحةًأضاءت له دنيا بمرآه تجمُل ١٠وإن بغمَت عن صوته العذب بغمةٌفوسواسُ لحن الراح عن فيه ينقل ١١يناجى يناغى كيف اشرح إننيلأعجز عن تصويره حين يقبل ١٢ترشفت خديه بوهمي فصدّنيأفى الوهم إثم ايها المتبتل ١٣وخداك ما خداك والجمر صارخاأخفّ حريقا حين يطفى وأمهل ١٤وعيناك ما عيناك والسحر كلهلعينيك عبد خاضع يتوسل ١٥جبينٌ تمنّى البدر لو كان مثلهيؤجج نيران الغرام ويشعل ١٦وروح كوحي الشعر يقبل مرةوينفر مرات ويجفو فيقتل ١٧تمر ليالٍ وهو غضبان باخلوتمضى ليال وهو جذلان مفضل ١٨أحاوره عند التلاقي بهيبةوما كدت لولا هيبة الحسن أفعل ١٩تبارك من أولى الجمال إمارةيجور بها في الحب حينا ويعدل ٢٠جمال هو الصهباء يطغى رحيقهافتاسر ألباب الندامى وتعقل ٢١أعاقر من خديه أكواب خمرةهي الجمر معصورا وأمضى وأقتل ٢٢جمالٌ حديثُ الحب خير شرابهويسكره أنى به أتغزل ٢٣أنادمهُ والكاس منه بعيدةٌففي روحه كأس تصول وتجهل ٢٤ينافسه في لوعتي وصبابتيظباء لها في ساحة القلب منزل ٢٥ولكنه أنقى وأصفى سريرةوألطف من كل الملاح وأنبل ٢٦به أصبحت حلوان دار صبابةوللقلب في كل الملاعب منزل ٢٧فهل كان من حلوان حين جعلتهبأبراج حلوان يحل وينزل ٢٨أخاف عليه منه إن ثار غاضباًيلوذ بأطياف العتاب ويعذل ٢٩مضت حججٌ بيضٌ ونحن أحبةوكل غريم عن غرامي يسأل ٣٠فهل عرف الواشوان أين مكانهوقد غرّبوا في الظن دهراً وشمألوا ٣١يسائلني عنه فؤادي وما درىبأنى باسرار الصبابة أبخل ٣٢فدع يا فؤادي دع سؤالك إننيعن البوح محبوس ومثلك يعقل ٣٣فلو سأل الله العليم كتمتهُوأنكرت أنى من هواه مقتّل ٣٤كتمت عن اللَه احتراقي بحبهعفا اللَه عن صب عن البوح ينكل ٣٥أقمنا معاً روحاً لروح بليلةٍهي الخلد منضوراً وأشهى وأجمل ٣٦مضى الليلُ لم نعرف دجاه ولم نقلتمهّل قليلا ايها المتعجّل ٣٧وهل كنت في ليل وأنوار وجههتراع بها الشمس السطوع فتأفل ٣٨تشهّى طلوع الفجر والدهر هاجدٌيطيب له أنّا عن الفجر نغفل ٣٩وأزمع عند الصبح بيناً لرحلةإلى بلد فيه لأهله منزل ٤٠فودّعته والقلب يرجو معادهألا إنني في اليأس أرجو وآمل ٤١رسائل ما هذى الرسائل إننيأصافحها حيناً وحيناً أقبّل ٤٢حروف كأنفاس الربيع سواحرفواتنُ تسبى بالعبير وتخبل ٤٣حدائق من نور الجمال ونفحةمن اللؤلؤ المنثور للصب تبذل ٤٤قرأت الخطابين الكريمين مرةًوألفاً وآلافا وإن كنت تجهل ٤٥أكاد إذا واجهت خطك أمتطىضلالي وأمضى هائما فأرتّل ٤٦أرتل قرآناً عن العشق فاتناًوللعشق في روحي كتاب منزّل ٤٧أخطك هذا أم سطور روائعمن الوشم في الجسم الجميل تسجّل ٤٨سواد سواد القلب يشتاق نورَهُوتعشقه عين الغزال فتكحل ٤٩أخطك هذا لا تبح سروحيهفعن مدمعي المسفوح يوما ستسأل ٥٠تواعدني لا وعد إني ليائسكلوبتر بالأحلام والوصل تبخل ٥١ألا إن داري في كلوبتر جنةعليها بوحي الحب والسحر أنزل ٥٢هجرتك يا داري شهورا طويلةوإني لمظلوم عن الظلم يسأل ٥٣أعود ولكن كيف لا المال فائضولا الدهر عن حرب المتيم يغفل ٥٤تحاول دار اسكندرية رجعتيإليها متى يا دار إني لأجهل ٥٥غرامٌ طغى فاجتاح روحي وردهاأعاصير تيمي بالسعير فتقتل ٥٦دعا هاتفٌ بالصلح إني سمعتهوفي الراد أخبار تصاغ وتصقل ٥٧أسلّمت اليابان كيف أسلّمتفأين إذن ذاك الضجيج المجلجل ٥٨وما حبهم للحرب والدهر كلهعليهم جحيمٌ ثائر يتغول ٥٩بلاد جلا عنها الأمان فأمرُهاإلى رحمة الأقدار حين تزلزل المصادر والحقوقرقم القصيدة 46608