انتقل إلى المحتوى
انضم

صنعة الشعر لقد عافتك

شاعر الحمراء
١صنعةَ الشِّعرِ لقد عافَتكِ نَفسي فاترُكيني
٢أَدبِري عنِّي بِوَجهٍوالقَفَا منك أريني
٣إستريحي وأريحيمنكِ ذا الحظ الغبينِ
٤سئمت رؤيةُ عينيمن مُحياكِ اللَّعينِ
٥صنعةَ الشعر انظُري غيري فإنِّي قد عَرَفتُك
٦وعصيرَ الصَّابِ صِرفاًذُقته منكِ فَعِفتُك
٧ولوَ انِّي رُمتُ وَصفاًلِشَقاءٍ لوَصَفتُك
٨أصرِفُ الأكدارَ والأحزانَ عنِّي إن صَرَفتُك
٩عنكِ قَلبي قَد تَخَلَّىخَلِّني باللهَّ عَنكِ
١٠أترُكِي مَن كانَ يَنويأنه لن يَترُكَنكِ
١١اُنظري غيري فَغيريراغِبٌ في الوصلِ مِنكِ
١٢أُجلبي النحسَ إليهوأَرِيه عيشَ ضَنكِ
١٣إجعليهِ إن تَبَدَّىلِذَوي الإثراءِ قالوا
١٤شاعرٌ بائسُ حَظٍّشُغلُه قِيلٌ وقالُ
١٥باهتُ المَرأى كَئيبٌساءَ مِن مَرآهُ فالُ
١٦ثم غَضُّوا عنه طَرفاًوبوَجهٍ عنهُ مالوا
١٧وتراهُم إن أتَاهَممنهمُ ضاقت صُدورُ
١٨ولَقَوهُ بِقُلوبٍيَلتظى فيها السَّعيرُ
١٩فإذا أعرَضَ عَنهُمدَبَّ في القومِ السُّرورُ
٢٠وانجَلت منهم ثَنايابَسَمَت عنها الثُّغورُ
٢١والزَميه إِن تَوَلَّىمُفعَمَ القلب كآبه
٢٢واخدَعيهِ بِوصالٍمنكِ يُنسيهِ اكتآبَه
٢٣واهماً من بَعدِ هَجوٍأَنه صَفَّى حِسَابَه
٢٤وهوَ لولاكِ خَديناًلَم يُصِبهُ ما أصَابَه
٢٥إجعلي منه حليفاًلسُهادٍ في اللَّيالي
٢٦عاصراً فكرَهُ عَصراًفي يَتيماتِ اللالي
٢٧مُجهِداً نَفسه حَتَّىيَجتَليها ذَاتَ بالِ
٢٨ثُم يُهديها إلى مَنبِقَريضٍ لا يُبالي
٢٩فهى إن كانت نَسيباًصاغَها الصَّبُّ المُوَلَّهُ
٣٠لِحبيبِ القلبِ فيهابثَّ شكواهُ لَعَلَّه
٣١سامَهُ هوناً وعنهأعرَض الإِعراضَ كُلَّه
٣٢وكَوَى منه فُؤاداًوانثَنى عنه ومَلَّه
٣٣وإذا كانت مديحاًمُطرياً فيه وزيراً
٣٤بنَفيسِ الدُّرِّ تُزريوبِها جاءَ فَخورا
٣٥فَليَعُد مَغتَمَّ نَفسٍَدامِىَ القلبِ كَسيرَا
٣٦خَيبةَ الآمالِ يَلقَىلا جزاءً لا شُكورَا
٣٧بل لَه الفَضلُ عَلَيهِإن له بالسَّمعِ أَلقَى
٣٨قَبَّحَ اللهُ زماناًعاشَ فيه الحُرُّ رِقَّا
٣٩وتَرى رَبَّ القَوافييُسعِدُ الغَيرَ ويَشقَى
٤٠فَلنَلُذ بالصَّمتِ فيهإِنَّهُ خَيرٌ واَبقى
٤١ما عَدا إن رُمتُ وَصفاًلِعَظيمِ العُظَماءِ
٤٢أَقبِلي إذ ذَاكَ عَنِّيواشبِهيه في السَّخاءِ
٤٣دُررَ القولِ امنَحينيواغمُريني بِالعطَاءِ
٤٤ثم أَوحِي لِي بمَا لمبه توحِي لِسِوائي
٤٥فيه إن قلتُ مديحاًنال مدحي كُلَّ مَدحِ
٤٦وكفاني أننَّي فيروضِه طائرُ صَدحِ
٤٧أتَغنى بِمديحيله مُمساىَ وصُبحي
٤٨ولقد يزهو صَدوحٌبغِناء فوقَ صَرحِ
٤٩بل أنا إِن قلتُ شِعراًجِئتهُ طالبَ دَرسِ
٥٠وتَلقَّاني بأفكارِ لها إشعاعُ شَمسِ
٥١فهو لي صيقلُ فِكرٍوهو ريحانةُ نَفسي
٥٢يَتجلَّى له نورٌإن ذاك النورَ قُدسي
٥٣رُبَّ تقوى رُبَّ نجوىرُبَّ عِلمٍ رُبَّ حِلمِ
٥٤رُب صَفوٍ رُبَّ عفوٍرُبَّ حَزمٍ رُبَّ عَزمِ
٥٥رُبَّ جودٍ رُبَّ مَجدٍرُبَّ حَسمٍ رُبَّ رَحمِ
٥٦رُبَّ سَيفٍ رُبَّ ضَيفٍرُبَّ إفحامٍ لِخَصمِ
٥٧كِدتُ أنسى منهُ إبداعَهُ فِي ميدانِ نُكتَه
٥٨وبديعُ النُّكتِ الطارِقُ للأَذهانِ بَغتَه
٥٩جهرةً طوراً وطَوراًيودِعُ النكتةَ صَمتَه
٦٠ليسَ يَدريها سِوى مَنكانَ صَفو الذِّهن نَعتَه

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 47428