١أَى سُهمٍ راشَه الدَّهرُ إِلىورَمانِي فَرَسَا فِي مُهجَتِي ٢وعلَى صَرحِ نُبوغٍ قد سَطافَهَوى ما بَينَ صُبحٍ وعَشِي ٣ما سَطا الدهرُ علَيهِ وحدَهُبل سَطا الدَّهرُ عليهِ وَعَلي ٤فمُصَابُ المَرءِ في نابِغَةٍهُوَ جُرحٌ في الحشَا غَير أسِي ٥فأنا المفجُوعُ قَلبا بِفَتىعَبقرِيٍّ يا لَه مِن عَبقَرِي ٦بَطلٌ مِن بطلٍ مِن بَطلٍوَسرِىٌّ مِن سِرىٍّ مِن سَرِي ٧بَين أحضَانِ العُلا قد قَصَفتغُصنَه الرَّطبَ يدُ الدَّهرِ العَتِي ٨استَلاَنَت عُودَه الموتُ وقدكانَ صَلبَ العُودِ قد كان صَبِي ٩كيفَ لا نَرثي لِغُصنٍ نَاضِرٍإذ نرَى كَفَّ الردَى تلويه لَي ١٠عَفَّرت تحتَ الثَّرى وجنتُهوهَوَى بعدَ العُلاَ البدرُ السَّنِي ١١لِقَضَاءِ اللهِ إنا خُضَّعٌكرِقابٍ تحتَ حدِّ المشرَفِي ١٢إنَّها الأقدارُ فيهَا يَستَوِيكلُّ حيٍّ مِن ضَعِيفٍ وَقَوِي ١٣أىُّ رُكنٍ للعلاَ يَهوِي بهبعدَما طاولَ شُهبا في الرُّقِي ١٤بطلٌ فيمَا أَتاه لم يكُنمِثلَ أبطالِ طعانٍ وغُزِي ١٥بل حياةٌ كاشَفَتهُ سِرَّهافرَأَى مِن سرِّها كلَّ خَفِي ١٦ورأى كلَّ بقاءٍ آيلالِفَناءٍ ولقاءٍ لمُضِي ١٧ورأى أنَّ خلُود المَرءِ فيذِكره إِن هوَ بالذّكرِ عُنِي ١٨فخُلودُ الذِّكرِ عُمرٌ آخرُليسَ يَفنَى إن يَكُ الجسمُ فَنِى ١٩وحَميدُ الذِّكرِ مَا ماتَ وإِنجِسمُهُ عَن أعيُنٍ مِنَّا خَفِى ٢٠فامتَطاها هِمَّةً وثَّابةًثُمَّ نادَى قَرِّبوا المجدَ إلَي ٢١في سَبيلِ المجدِ والواجبِ أَنألقَ مَوتاً فأَنا بالموتِ حَي ٢٢إنهُ الواجِبُ لا بدَّ لَهمِن قضاءٍ عندَ ذي قَلبٍ أبِي ٢٣فلِهَذا في سبيل المجدِ آثَرَ موتا بينَ رنَّات القِسِّي ٢٤وكَسَيلٍ رُسُلُ الموتِ وماصَدَّهُ عن عَزمِه السَّيلُ الأتِي ٢٥لهُ من نَارِ جَحِيمٍ حُمَمٌوله مِن قَاصِفِ الرَّعدِ دَوِي ٢٦وكأنَّ الموتَ قد أشفَقَ مِنه فَعنَّاه بجُرحٍ يأتَسِي ٢٧فأبَى إلاَّ رُجوعاً لِلوغَىبعدَما مِن ذلِك الجُرح شُفِي ٢٨باسِما للموتِ منه هَازِئاقائلاً لَم يَخشَ مِثلِي أىَّ شَي ٢٩أيها المَهدىُ يا رَمزَ البطولَةِ يا فخرَ الشبابِ العَرَبي ٣٠يا كَمِيَا ما سمِعنا مِثلَهُليثُ غَابٍ قد يُنَادَى بِكَمِي ٣١صِفةٌ موروثة قد سُلسِلَتمِن أبيهِ للنَّبيِّ القُرَشِي ٣٢أيُّهَا المهدِيُّ قُم حتى تَرَىكَيفَ قَلبُ الناسِ بالحُزنِ مُلي ٣٣وترى مراكشَ الحمراءَ قدلبِست ثوبَ الحدادِ الحندسي ٣٤وتراهم خُشَّعاً أبصارُهممن سكونٍ تّذرِف الدمعَ السَّخي ٣٥وترى التقديسَ والإعجابَ منمغربيٍّ لأخيه المغربي ٣٦وترى ذلك في الأفواه يَجري كما يجري شذا المسك الزكي ٣٧وترى بعدكَ إخوانك كيفَ كَوَت قلبَهُمُ الأحزانُ كَي ٣٨بين جارٍ ذَمعُه أو صَارخٍيا أُخَيِّي يا أُخَيِّي يا اُخَي ٣٩وتَرى كيفَ يَرى الخِلُّ الوفِييُ لدى فُقدَانِه الخِلَّ الوَفي ٤٠وتَراهم مَلأُوا رَحبَ الفضَابوُفودٍ بينَ دانٍ وقًَصِي ٤١وتَرَى الأطلسَ يبكِي شِبلَهودُموعٌ منه أبنَاء بُكِي ٤٢وتَرى الناسَ جَميعا في الأسَىقد تسَاوى العَجمِي والعَرَبي ٤٣كلُّنا نستمطِرُ الرُّحمَى علَىنابغٍ عزَّ علينا ما لَقِي ٤٤وكفَى حُزنا لقلبِ فُرقةًلا إلَى ميعَاد كَتبٍ أو لُقِي ٤٥فخُضوعا لقضَاءِ اللهِ لامِن مَرَدٍّ لقضَاءٍ أزَلِي ٤٦واصطِبارا وَاحتسَابا يا أباهُ فإنَّ الصَّبرَ مِن طَبع السَّرِي ٤٧كيفَ لاَ والصبرُ والإيمانُ مِنقلبِك المَعمُورِ بالله العَلِي ٤٨ما عِلمنا فيكَ إلا رَجُلاًقلبُه واللهِ باللهِ غَنِي ٤٩وإلَيه كلُّ أمرٍ مُوكَلوبمَا يَرضَى به أنتَ رَضِي ٥٠ولِهذا خَصَّكُم مِن فضلِهبالمزَايا الغُرِّ والخلقِ السَّوِي ٥١وحَبا فيما حَبَا مِن مِنَحٍمِنحةً عُظمَى هِىَ القلبُ النَّقِي ٥٢فلَه الحَمدُ علَى أنعُمِهِحَمدَ عَبدٍ مُستَزيدٍ مُجتَدِي ٥٣وسقَى قبرَ فقيدِ المجدِ عَارِضُ رضوَانٍ غَزِيرٌ سَرمَدِي ٥٤ولتَدُم فى حِفظِه أنجالُكُموأراكُم مَن مَضَى فيمَن بَقِي المصادر والحقوقرقم القصيدة 47499