١قد سقَانا جُرعَةً يومَ الفِرَاقما أمرَّ الطعمَ منهَا والمَذَاق ٢كنتُ أرجُو بعدَ شَوقٍ والضَّنَىأن يطولَ الجمعُ منَّا والتَّلاَق ٣حَيثُ مَنَّ اللهُ عنَّا باللِّقَاواشتفَى منا فُؤادٌ ذو احتِرَاق ٤ورأيتُ المجدَ في أَوجِ العُلاورأيتُ العِزَّ مسدولَ الرِّوَاق ٥واشتفت نفسِي بأخلاَقٍ لكُمفاوَحت في النشرِ مِسكا ذا انفِتَاق ٦فسلامٌ لوزيرٍ لَكُمُحَازَ في الأخلاَقِ ما رَقَّ وَرَاق ٧وعلَى حَاشيَةٍ حفَّت بكُمظُرَفاءُ النُّطقِ مشدودُو النِّطَاق ٨لا علَى بعضِ وُجوهٍ لم تَكنخُلِقَت واللهِ إلا لِلبُصَاق ٩لهُم في الفضلِ رجلاً مُقعَدٍولَهم في حَلبةِ اللُّؤمِ سِبَاق ١٠لا يَضيرُ البدرَ كَونُ البدرِ مِنبينِ أيَّامِه أيامُ المِحَاق ١١يا لَها اللهُ يُوَسعاتٌ مَضَتمِثلُ مَن أَطبقَ جَفنَيهِ وَفَاق ١٢وَاستَمِع ما لِي جَرى بَعدكُمُوجَرَى ذاكَ على غَيرِ اتِّفَاق ١٣قد وَجدتُ البَدرَ لي مُنتَظِرالو ترَانا بينَ لَثمٍ وعِنَاق ١٤وكما مَنَّ علينا اللهُ بالمُلتقَى عجَّلَ أيضا بالفِرَاق ١٥وامتَطينَا متنَها سيَّارةًجَادَ عَنها بِجَناحيهِ البُرَاق ١٦أوصَلَتنَا حيثُ شِئنَا ورَسَتودَخَلنَا في تَهَادٍ والتِصَاق ١٧وبَقينا في تَدَانٍ زَائدٍوالتَوَى مِن بعضِنَأ ساقٌ بِسَاق ١٨آهِ ما أقصرَها من ليلَةٍمِثلُ مَن أَغمضَ عَينَيه وَفَاق ١٩وكما شِئنَا وما شاءَ الهَوَىاجتَمعنَا بعدَ شَوقٍ واشتِيَاق ٢٠فَقطَفتُ الَوردَ مِن وَجنَتِهولَثمتُ الثَّغرَ مَعسُولَ المَذَاق ٢١قلتُ يا بدرُ وهل تَترُكُنيقالَ ما للِشَّمسِ والبَدرِ تَلاَق ٢٢قلتُ هل تَعلَمُ ما أطلُبُهقالَ هل تعلَمُ إنَّ الوقتَ ضَاق ٢٣فتَرَدَّى بِدلةً مُزرقّةًمَن رأَى بدرَ سَماءٍ في ازرِقَاق ٢٤فَرمَى بي وتولَّى هَارِباوتَتَبَّعتُه مِن غيرِ التِحَاق ٢٥وتشَبَّتتُ به خوفَ النَّوَىوعُيونُ الدَّمع مِني في انطِلاق ٢٦آهِ ما أحلَى أُُويَقاتِ الرِّضَىوأمرَّ البينَ مِن بعدِ التَّلاَق ٢٧هذِه الدنيَا وهذَا شأنُهاإنمَا الدُّنيا اجتماعٌ وافِترَاق المصادر والحقوقرقم القصيدة 47544