١إسألُونِي عَمَّا رَأيتُ بِعَينِيإن تَشَاؤوا الحَديثَ عن بَسيُوني ٢قَد أقَمنَا بِمَكَّةٍ واجتَمَعنَابعدُ فِي مَسجدِ النَّبِيِّ الأمِينِ ٣والتَقَينَا بِجَدَّةٍ وَرَكِبنَازمزماً بعدُ فَخرَ كُلِّ سَفينِ ٤وَسَأَحكِي مَا قد رَأيتُ إلَيكمصَدِّقُوني فِي القَولش أَو كَذِّبُونِي ٥مَا تَراهُ بِمَوضِعٍ حَلَّ إِلاَّوتَرى حَولَه مِئينَ المِئينِ ٦فُوفود الأعيَانِ مِن مِصرَ والشَّامِ وهِندٍ ومَغربٍ والصِّينِ ٧وسِوَاهم مِمَّن أتَوهُ لِيَجنوامن حدِيثٍ يُسلي فؤادَ الحَزينِ ٨ثمَّ مُنتَظِرٌ لِحَفلٍ دَنَا وَقتُه والوَقتُ ثَمَّ جِدُّ ثَمينِ ٩ذَاكَ مُستَمنَحٌ بِلُطفٍ وهذاكَ بعُنفٍ كَدائِنِ لِمَدينِ ١٠وسِوَاهُ كأنَّهُ عَسكَرىٌّسَائلٌ عَن تَوزِيعِه لمؤونِ ١١وَرَسُولٌ منَ المَلِيكِ أتَاهُسَائِلاً أَن يُجِيبَهُ فِي الحِينِ ١٢وَهوَ مَا بَينَ ذَا وذاكَ تَرَاهُفِي ابتِسَامٍ وطَلقَةٍ مِن جَبِينِ ١٣مُرسِلٌ تِلوَ نكتَةٍ نُكتةً أُخرى مُجيباً عَن كُلِّ تلكَ الشُّؤونِ ١٤وَهوَ مِن مُعوِزٍ لِحَالِهِ شاكٍجابِرٌ صَدعَ مُعوِزٍ مِسكِينِ ١٥فَيُرضِي خَوَاطرَ الكُلِّ حَتىلاَ ترَى غَيرَ شاكِرٍ مَمنُونِ ١٦وَببَعضِ الأحيَانِ يَرسُبُ مِنهمكم ثَقِيلٍ كأَنَّه ريبُ المَنونِ ١٧فِيلىُ الرُّوحِ وهوَ يَحسِبُ أنَّ الرُّوحَ منهُ فِي خِفَّةِ الأُكسِجِينِ ١٨ليسَ تُجدِيهِ مَعهُمُ ساعةٌ تُخرَجُ مِن جَيبِ صَدرِهِ كلَّ حِينِ ١٩ربَّما رَاحَت تَستَرِيحُ قَلِيلاًذَاك ظَنِّي وقد تَخيبُ ظُنُوني ٢٠وهو في كلِّ مَحفِلٍ كان يُلقيمِن خطابٍ كَاللُّؤلُؤِ المَكنُونِ ٢١فِي بَيانٍ وفي عُذُوبةِ لَفظٍفَتَرى النَّاسَ فِي تَثَنِّي الغُصُونِ ٢٢كِدتُ أنسى بهِ السيارةُ غَاصتبينَ مستورةٍ وبئرِ الحصينِ ٢٣فِي جِبَالٍ منَ الرِّمَالِ وإِن غَاصت فَما غَيرُ راكِبٍ من معينِ ٢٤جَمَعَ الدَّافعينَ يَبُذلُ جُهداًوشِمالٌ لم تُغنِهِ عن يَمينِ ٢٥كِدتُ أنسى زيَّارةَ الطُّورِ لَمَّازَارَ مِنَّا في الطورِ كُلُّ خَدينِ ٢٦هِىَ حَقًّا في الطورِ واللهِ كَانتمِن سَجينٍ زِيارَةٌ لِسَجينِ ٢٧مِنهُ كُنَّا كَهَالَةٍ حَولَ بَدرٍثُمَّ هَذا التَّشبيهُ لاَ يَكفِيني ٢٨كانَ منَّا كَمِعصَمٍ مِن سِوَارٍبِهِ طُفنَا طَوَافَ سورٍ مَتينِ ٢٩أنَا مَالي وَلِلفُضولِ بِقَولِيإنَّ هذَا الفضولَ لاَ يَعنِيني ٣٠كَالعُطاسِ الفُضُولُ لا مِن مَرَدٍّلهُ إن جاءَ رَبَّهُ فاعذِروني المصادر والحقوقرقم القصيدة 47588