انتقل إلى المحتوى
انضم

يا لذة الحلم في إغفاءة الوسن

شاعر الحمراء
١يَا لذَّةَ الحُلمِ في إِغفاءَةِ الوَسَنِتَحكِي جُفونَ بَناتِ الرُّومِ في وَهَن
٢قد بتُّ أقطعُ ليلَ السُّهدِ في فِكَرٍتَترَى علَىَّ بِلاَ هَمٍّ ولا شَجَنِ
٣مَدَدتُ مِن شُفرِ أَجفَانِي حَبَائٍِلَهاأصطَادُ طيفَ الكرَى حتَّى تَصَيَّدَنِي
٤رَأيتُنِي فِي مَكَانٍ لَستُ أجهَلُهُلو كنتُ أعرِفُهُ قَبلاً ولم أَكُنِ
٥فِي مَحفَلٍ بِوُجوهِ الحُسنِ مُزدَهِرٌأَشهى وَأبهى مِنَ الحَلواءِ في الصُّحُنِ
٦تَنَاشَدُوا مِن بَدِيعِ الشِّعرِ عَالِيَهُكَما تَسَاجَعُ أطيارٌ عَلَى غُصُنِ
٧وَقد تَصَدَّرَ هُم شَيخٌ إزَاءَ فَتًىقَد ظَلَّ منهُ بطَرفِ اللَّحظِ يَرمُقُنِي
٨رَأَيتُ رَابعَ عَقدِ العُمرِ وَدَّعَهُولم يَزَل يافعاً فِي وَجهِهِ الحَسِن
٩يُجِيلُ مَجدَ لِحاظٍ سِحرُ ناظِرِهايَبدو كَآثارِ نَعمَاءٍ عَلى دِمَنِ
١٠وقد تَزَمَّلَ في كوخِ النَّسَائِج مِنثَوبِ حَرِيرٍ إِلى صُوفٍ إِلى قُطُنِ
١١فبانَ مِن بَينهمِ والطَّرفُ يَجمَعُهمفي نَظرةٍ وبهِ لَمَّا يُمَرِّيني
١٢كَدَوحةٍ بينَ أفوافِ الزُّهُورِ لهامنَ البَها ما لها فِي عَينِ مُفتَتَنِ
١٣كَأنَّهُ شَيخُ بَدوٍ حَلَّ في مُدُنٍوأنتَ تعرفُ شيخَ البَدوِ في المُدُنِ
١٤لَبيتُ داعي الفُضولِ في التَّساؤُلِ إذإنَ الفُضُولَ مع السُّؤالِ في رَسَنِ
١٥فسِرتُ نحو فتًى مِن غيرِ مَعرفَةٍوقُلتُ مَن ذا فقال النَّاصِري اليَمنِي
١٦أَهلاً بمُتعَةِ رُوحي قُلتُ مُبتَهِجاًوقُمتُ عانَقتُهُ شَوقاً وعَانَقَني
١٧أَهلاً بخَيرِ أديبٍ سَيِّدٍ سَنَدٍمُستَظرَفٍ كَيِّس سَمحٍ نَهٍ ذَهِنٍ
١٨مَاذا دعَاكَ إلى نُكرانِ مَعرِفَتيوأنتَ أنتَ صَديقُ السِّرِّ والعَلَنِ
١٩فقَال إن كَان حَالي مَا اكتفيتُ بهَافانظُر فإنَّكَ ذُو عَينٍ وذُو أُذُنِ
٢٠لَقد دَعَونِي لأَمرٍ كنت أحسَبهُيَأتي على غَيرِ مَأتَى المَيتِ في الكَفَنِ
٢١وما أضَرَّ بِقَلبي غيرُ فُرقَةِ مَنفِراقُهُ كَفِراقِ الرُّوحِ لِلبَدَنِ
٢٢خَلَّفتهُ بِرِبَاطِ الفَتحِ مُنتَظِرييا مَن بِقُربِ رِباطِ الفَتحِ يَطرَحُني
٢٣لَو كنتَ تُبصِرُهُ والعُودُ فِي يَدِهِلَبِعتَ دُنياكَ والأُخرى بِلا ثَمَنِ
٢٤إذا شَدَا قلتُ شُحرورُ الغُصونِ شَدالَو أنَّ شُحرورَ غُصنٍ قُدَّ مِن غُصنِ
٢٥فَقلتُ هَوِّن فما في الأمرِ مِن حَرَجٍعَيشٌ بلا مِحَنٍ شَرٌّ مِنَ المِحَنِ
٢٦ألمَرءُ فِي حَزَنٍ لا بُدَّ مِن فَرَحٍلَهُ وفِي فَرَحٍ لاَ بُدَّ من حَزَنِ
٢٧يَروعُ مَخبَرُهُ مِن قبلِ مَنظَرِهِكَأَنهُ قِصَّةٌ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
٢٨لَبيتُ دَعوَتَهُم وَالشَّوقُ يَجذِبُنِيوَجِئتُ أقطَعُ أَرضَ السَّهلِ وَالحَزَنِ
٢٩لكن بحَقِّكَ مَن هَذا الَّذي بِه صَارَ القَلبُ منكَ حَليفَ الشَّجوِ والشَّجنِ
٣٠وَراعَنِي مِنهُ دَمعٌ كَادَ يَغسِلُنِيأَعُوذُ بِاللهِ من آثَامِ ذِي الظُنَنِ
٣١وكادَ دَمعُهُ يَجري مِن مَحَاجِرِهِوَلو جَرى لَجَرى كَالعَارِضِ الهَتِنِ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 47600