١تَجَلَّت مَعاني الطَّعنِ مِن قَدِّكَ اللَّدنِفَجَاءوكَ لا يَرجونَ شَيئاً سِوى الأَمنِ ٢ونَادى لِسانٌ مِن فمِ القَوسِ جَهرَةًأنا بابُ قَوسِ النَّصرِ فادخُل بلا إِذنِ ٣وحَقِّ الذي فوقَ السَّمواتِ عَرشُهُويَعلَمُ من قَلبِ المُكَتِّمِ ما يَعني ٤إذا اختارَكَ التاريخُ إِبناً مُخَلَّداًفقد عَرَفَ التَّاريخُ ما اختارَ مِن إِبنِ ٥وَشَتَّى بَنو التَّاريخِ أما كَمِثلِهِفما أًَبصَرت عَيني ولا سَمِعَت أُذُني ٦له طَلعَةٌ يُحيى النفوسَ بَهاؤُهاوتَجلو عَنِ المَحزونِ ما بِهِ من حُزنِ ٧إذا المُزنُ تَهمي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍفَراحَتُهُ أهمى دَواماً منَ المُزنِ ٨مَزاياهُ فينا كالنُّجومِ تَلألأتإذا عُقِدَت أَغنَت عنِ التَّاجِ في الحُسنِ ٩ولو كنتُ أَدري أن شِعري يَعُدُّهالأَفنَيتُ شِعري في مَديحِه لَكِنِّي ١٠أَليفُ العُلا يَهتَزُّ لِلمَدحِ عِطفُهُكما حَرَّكَت أَيدي الصَّبَا قامة الغُصنِ ١١يُنيرُ دَياجِيرَ المَشاكِلِ فِكرُهُويَأتي بِفَضلِ القَولِ جَزماً بلا ظَنِّ ١٢فَصاحةُ نُطقٍ في بلاغَةِ حُجَّةٍإذا ما جَرى ذِكرٌ عَنِ الشِّعرِ والفَنِّ ١٣اَصوغُ بَديعَ القَولِ عندَ نُعوتِهِلِكى يَاتِيا كالوَردِ والخَدِّ في اللَّونِ ١٤وأَعدو لِكَى أُلقِي بَديعَ رَوائِعيفأرجِعُ لَمَّا تَلتَقي العَينُ بِالعَينِ ١٥فما الضَّيغَمُ الجاثي توَقَّدَ نَظرَةًبِأروَعِ مِنهُ حِينَ يَبسِمُ عَن سِنِّ ١٦إذا الأَطلسُ العاتي تَشامَخَ قَرنُهُدُهوراً فقد أحنى له شامخَ القَرنِ ١٧لَكَم مِن دِمَاءٍ رامَها السَّفكُ والرَّدَىولَكِنَّهَا مَرَّت بِفَضلِكَ في أَمنِ ١٨ولولاكَ ما أَبقى الفَريقانِ بَعضَهُمكَثيرُهُمُ لا عَن قَلِيلِهُمُ يُغني ١٩فكَم مِن جِبالٍ دُونَهُ عَزَّ نَيلُهاوفاضَت دِماءٌ في السُّهولِ وفي الحَزنِ ٢٠وذلك لَمَّا أَن خَلَت مِن نَظيرِهِوهذي هُداةُ الرَّأيِ تَفهَمُ ما أَغني ٢١إذا حَسُنَت مِن باطِنِ المَرءِ نِيَّةٌأَعَانَهُ رَبُّ العَونِ في كُلِّ ماشَانِ ٢٢وأوفَرُ مَن في الأرضِ جَهلاً مُحاوِلٌلِيُظهِرَ ما لَم يُظهِرِ اللهُ في الكَونِ ٢٣لَكَم غَايةٍ لِلنَّصرِ يُسكِرُ خَمرُهاولا مِثلُ هذا النَّصرِ يَخطُرُ في ذِهنِ ٢٤ركِبتَ على الأَيَّامِ فَالو عِنانَهاكما شِئتَ واطلُب تُرضَ في غَمضَةِ الجَفنِ ٢٥فدُم لِلعِدى تُرديهِمُ منكَ نَظرَةٌكما أردَتِ المَقتولَ بادِرةُ الطَّعنِ ٢٦ودُم سَنَداً لي إنَّ قُربَك مُنيَتيوإنِّي إذا ما كُنتَ لي سَنَداً إشنِّي ٢٧ظَنَنتُ بكَ الظَّنَّ الجميلَ ولم تَزَلأَياديكَ لي من فَوقِ ظَنِّي بِلا مَنِّ ٢٨وقد كُنتَ لي لما فَقَدتُ شَجاعَتِيوأَظلمتِ الدُّنيا المُضيئَةُ في عَيني ٢٩فلن أنسَها قَيدَ الحياةِ وإِنَّنالَنَذكُرها إن شاء رَبِّىَ في عَدنِ ٣٠كَفانِىَ فَخراً في البَرِيَّةِ أَننيأنا شاعرُ الباشا التُّهَامي فَهَنِّئني المصادر والحقوقرقم القصيدة 47919