١لِلَّهِ يَومانِ تَحكي غَمضَ أجفانِمِن فَرطِ بَهجَتِها لِلَّهِ يَومانِ ٢يَومانِ يَومانِ في أُوريكَةٍ سَلَفَتكَأَنَّهَا مِنحةٌ مِن كَفِّ رِضوانِ ٣في مَنزِلٍ قد حَوى كُلَّ المَحاسِنِ مِنمُنى قُلوبٍ وأبصارٍ وآذانِ ٤ألرَّوضُ أضحى لِفَرطِ البِشرِ مُنتَشِياًفَتَلتَقِي فيهِ أغصانٌ بِأَغصانِ ٥ومَنظَرٌ خَلَعَ الحُسنَ عليه حُلًىيَدُ الطَّبيعةِ وَشَّتها بِإتقانِ ٦فَثَوبُهُ السُّندُسِىُّ رَصَّعَتهُ يَداأزهارِهِ بَيَواقيتٍ ومَرجانِ ٧أمامَ وادٍ به ذَوبُ اللُّجَينِ جَرىماءً زُلالاً شَفَى غَلِيلَ ظَمآنِ ٨ومَحفلٌ بِوُجوهِ القَومِ مُزدَهِرٌقَد أمَّهُ الناسُ مِن عُجمٍ وعُربانِ ٩ومِن عَذارَى كَباقاتِ الزُّهورِ شَذاًشواعرٌ صَدَحت تَشدو بِألحانِ ١٠وصافِناتُ جِيادٍ في مَلاعِبهاهَبَّت هُبوبَ رِياحٍ تحتَ فُرسانِ ١١ولِلقِراءَةِ طُلاَّبٌ قدِ اجتَمَعواوسادةٌ مِن ذَوي عِلمٍ وعِرفانِ ١٢وللِصَّحيح البُخارِي في الضُّحى خَتَموافَالنُّورُ مِنهُ ومِنها اليومَ نُورانِ ١٣وفي العَشِيَ لِمُحتاجٍ بِساحَتهِمَوائِدُ صُفِّفت من كُلِّ ألوانِ ١٤تَرى وُفودَ الورى تَترى وَكُلُّهُمُلِذلكَ الرَّبعِ شَوقاً جِدُّ لَهفانِ ١٥يُقابِلُ الكُلَّ بِالتَّرحابِ ذو خُلُقٍيَحكي شَذَا زَهرِ رَوضٍ غِبَّ هَتَّانِ ١٦مَن غُرِسَت في حَشَا النَّاسِ مَحَبَّتُهُوَهَيبَةٌ له مِن قَاصٍ ومِن دانِ ١٧محمدٌ يَا ابنَ عبد الله نَجمُ عُلاًسَمِىٌّ فَخرِ الوَرى مِن آلِ عَدنانِ ١٨أَلقائدُ القائِدُ الخَيراتِ طالِعُهاَخو مُحَيّا بِماءِ البِشرِ رَيَّانِ ١٩ما شِئتَ مِن أدَبٍ جَمٍّ ومِن كَرَمٍيُزري بِحاتِمِ طَيٍّ وابنِ عَجلانِ ٢٠طَلقُ المُحَيَّا بشوشُ الوجهِ طَلعَتُهُتُنسيكَ ما بِكَ مِن هَمٍّ وأحزانِ ٢١ذو رُتبةٍ زانَها مِنه تَوَاضُعُهُفَزَادَهُ في الوَرى شاناً على شانِ ٢٢لا عَيبَ فيهِ واللهِ غَيرُ واحِدَةٍيَنسَى ضُيوفَه فِي أَهلٍ وأوطانِ ٢٣اَلقلبُ فِي حُرَقٍ مِنِّي لِفرقَتِهِيَزيدُ لاعِجَها شَوقي وتَحناني ٢٤اُوريكةَ بِجَنابِ القائدِ ابتَهِجىبِه فَإِفتَخِري عَن كُلِّ بُلدانِ ٢٥كما أَحاطت بِبَدرِ التّضمِّ أنجُمُهُبِهِ أَحيطوا يَكُن روحاً لأبدانِ ٢٦فإِنَّهُ السَّيِّدُ المَيمونُ طَالِعُهُوذاكَ سارَ بِهِ حديثُ رُكبانِ ٢٧أللهُ يُبقيهِ لِلعَلياءِ مُفتَخَراًواللهُ يَعصِمُه من كُلِّ شيطانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 47920