انتقل إلى المحتوى
انضم

أمري إلى المولى العلي الشان

شاعر الحمراء
الروينمدح50 بيتًا
١أمري إلى المَولَى العَلِيِّ الشَّانِفي شَانِ ضَيفٍ لَجَّ في الغَشَيَانِ
٢ضيفٌ ثَقيلٌ ليس بِالمَرغوبِ فيهِ دائِمُ السَّيَلانِ والسَريانِ
٣ضَيف كَرَبِّ الدَّارِ يَدخُلُ هاجِماًمشن دونِ إعلامٍ ولا استيذانِ
٤فَيَزورُ أنفي رَغمَ أنفِي جاعِلاًمِنهُ لِزَورَتِهِ حَصينَ مَكانِ
٥قد صِرتُ لا أدري أفِي وجهي أناأم وَجهِهِ قد فَتِّحَت بَابانِ
٦يَبقَى أمامَكَ لا يَريمُ مَكانَهُأيَخافُ أنه لا يُرَى بِعِيانِ
٧لا يَخدَعَنَّكَ بِالخُروجِ إذا أتىفَلَدَيهِ قَلبُ حَقائِقِ الأعيانِ
٨فَذَهابُه أن لا يُرى اثَرٌ لهأمَّا خُروجه فَهوَ للإتيانِ
٩مَالي بُليتُ بِهِ بَغِيضاً أحمراًكَالجَذوَةِ المَحمَاةِ في نِيرانِ
١٠إن غاَبَ عَنِّي بُرهةً فَلِدَورَةٍسَيَدورُها ويُطِلُّ كالسَّجَّانِ
١١أنَّى وَقفتُ تَرَكتُ حَولي مِن دمٍبُقَعاً كَأنِّي عَنتَرُ الفُرسانِ
١٢حَولي رَشاشُ نَجِيعهِ مُتَناثِرٌفكَأنَّني في حًَلبَةِ المَيدانِ
١٣أو ساحةِ النُّدمانِ طافَ بِكَأسِهِممَملوءَةٍ فيها رعيشُ بَنانِ
١٤أم تلكَ أوراقُ الوُرودِ تَناثَرَتفي الرَّوضِ زارَتهُ وُجوهُ قِيانِ
١٥وكأنني والأنفُ مِنِّي راعِفٌقَطَّارةٌ لِشَقائِقِ النُّعمانِ
١٦يَأتونَني بالطّاسِ أصفرَ فاقِعاًفَيعودُ مُصطَبِغاً بِأحمَرَ قانِ
١٧هل جادَ بالإِكسيرِ عنِّي جابِرٌوعلَى المُحالِ غَدَوتُ ذا بُرهانِ
١٨فأَصوغُ مَرجاناً مِنَ الكِبريتِ إذما أبعدَ الكِبريتَ مِن مَرجانش
١٩مِصباحُ تَنظيمِ المُرورِ حَكاهُ وجهي فَهَو أحمَرُ أصفرٌ في آنِ
٢٠مِن أَجلِهِ قد صِرتُ أكرهُ كلَّ لَونٍ أحمَرٍ حاشا خُدودَ حِسانِ
٢١جَرَّبتُهُ وَعَرَفتُهُ وَعَرَفتُ مَعنى فِعلِهِ لإثارَةِ الهَيجانِ
٢٢أدرَكتُ سِرَّ هِيَاجِهِ وَعَذَرتُهُثَوراً بِساحَةِ مَلعَبِ الإِسبانِ
٢٣صَبَّاغُ أثوابٍ ومَالَهُ غيرُ لَونٍ واحدٍ معَ كَثرَةِ الألوانِ
٢٤الارضُ صاغت من َدمِي شَفَقاً لَهاكَالاُفُقِ غِبَّ العارِضِ الهَتَّانِ
٢٥مِن كُلِّ نُعمانٍ بَعُدتُ فما أناحتى بِفِقهِ صاحِبِ النُّعمانِ
٢٦بَحرانِ يَلتقِيانِ في وَجهي وبَينهما حِجازا بَرزَخِ الإتقانِ
٢٧بَحرانِ لكن ليسَ يَخرجُ مِنهمالي لُؤلُؤٌ بل ذائِبُ المَرجانِ
٢٨مَن كانَ في العُشَّاقِ تبكي مُقلَتاهُ دَماً فهذي أربَعٌ لا اثنَانِ
٢٩دَوماً أنا عِندَ اقتسامٍ لِلشَّقاءِ يُصيبُني مِن بَينِهم سَهمانِ
٣٠هذي الجُيوشُ الحُمرُ قد هَجَمَت علييَ كأننا في كوريا خَصمانِ
٣١سَيُعينُني المَولَى على البَاغِي وذو البَغي الغَشومُ يَبوءُ بِالخُسرانِ
٣٢لا يَختفي حتى يعودَ لِحينِهأيَخالُني أخشى منَ الهِجرانِ
٣٣دَهرٌ كَريهٌ لا يُريكَ سوى كَريهٍ كَالقَذى تَعشَى بهِ العَينانِ
٣٤يَلقاكَ بالتَّعنيقِ والتَّطويقِ والتَّحديقِ والتَّقبيلِ والتَّحنانِ
٣٥وجَميعُ مَن أحببتُ فيه نَظرَةمثل السُّلَيكِ أراهُ حِينَ يَراني
٣٦أَوَّاهُ مِن زَمَنٍ تُعافُ حَياتُهُفَنَعيمُها وشَقاؤُها سِيَّانِ
٣٧حارَ الطَّبيبُ وطِبُّهُ في عِلَّتِيفَجَوابُهُ إذ تَلتَقِي العَينانِ
٣٨هَزٌّ لأكتافٍ وتَقليبُ الشَّفاهِ وحاجِباهُ منهُ مُرتفَعِانِ
٣٩حاروا جميعاً في العِلاجِ وإنَّنيفي تَركِهِم ما كنتُ بِالحَيرانِ
٤٠وارتَاحَ قلبي من صيادلةٍ غَدَوامَرضى النُّفوسِ بِعِلَّةِ الأَثمانِ
٤١فَارَقتُهم إذ لَستُ قاروناً ولُذتُ بِبائِعِ الأعشابِ في الدُّكَّانِ
٤٢اللهُ جَرَّدَ قَلبَهُم مِن كُلِّ إشفاقٍ على مَرضى بَني الإنسانِ
٤٣لولا مُروةُ بَعضِهِم وسَماحُهما عاشَ في الحَمرا سَقيمٌ عانِ
٤٤وأنا رَجائي في المُهَيمِنِ وَحدَهُهو مُبرِىءُ الأَرواحِ والأبدانِ
٤٥سَيكونُ لي في هذه وبتلكَ سَوفَ بِفَضلِهِ وبِعَفوِهِ يَلقاني
٤٦وَيُثيبُ بِالحُسنى تهَامِيَّ العُلاَيَجزيهِ بِالإحسانِ عن إحسانِ
٤٧لولا سَماحةُ جودِهِ وَوُجودِهِطَلَّقتُ هذا الرَّبعَ منذُ زَمانِ
٤٨أُهدي إليه طُرفَةً أدَبِيَّةًشَرَفٌ لها تَخظى بِلَثمِ بَنانِ
٤٩اللهُُ يُبقيهِ ويُبقيني لَدَيهِ صادِحاً بِبَشائِرٍ وَتَهانِ
٥٠واللهُ يَكفيني مَخَاوِفَ عِلَّتيواللهُ يَشفيني الشِّفاءَ الدَّانِي

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 47924