١كما قلتمُ لن يرتَضي السِّلمَ مُجرِمُولا حُكمَ إذ إنَّ الحُسامَ المُحَكَّمُ ٢وإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ لِلمَرءِ لازِمٌوإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ بِالشَّرِّ أَلزَمُ ٣يُجَمجِمُ في القولِ الخَبيثِ تَختُّلاًلِيُفصِحَ حَدُّ السيفِ حينَ يُجَمجِمُ ٤طَغَى وبَغى المغرورُ جهلاً وغَرَّهُمنَ القومِ حلمٌ عنهُ والحُرُّ يَحلُمُ ٥ولكنَّ خبثَ النفسِ داؤُه مُعضِلٌولاَ لِقَضاءٍ عَن مَريضِه مَبرَمُ ٦تَطاولَ عن شَعبٍ بَريءٍ مُجاوِرٍله وبِحارُ السُّوءِ طبعٌ مُذَمَّمُ ٧ونادى خُضوعاً أو لِحَربٍ تَقَدَّموافكان جوابَ الباسِلينَ التَّقَدُّمُ ٨كأنَّهُ عن أَنيابِه الوحشُ كاشراًوقد خَاله شُهداً إذا بهِ عَلقَمُ ٩ولما دَرَى ما لم يَكن له دارياًوأيقنَ يومَ الرَّوعِ أنَّهُمُ هُمُ ١٠وشاهَدَ مِنهُم في صفوفِ قِتالِهِمأُسوداً وفي جَوٍّ نُسوراً تُهَوِّمُ ١١وأصلُوهُ نيرانَ الجَحَيمِ وتابعتشَياطينَه شُهبُ المَناطيد تَرجُمُ ١٢تَرامى ذليلاً بَين أقدامِ خَصمِهوقال أَغِثني والغَنيمَةُ تُقسَمُ ١٣ولا تُشمِتِ الاَعدَاءَ ولتَكُ نَاسياًلِمَا بيننا إني لِنَعلِكَ أَلثِمُ ١٤ومدَّ يداً مَخضوبةً بدَمٍ الوَرىلِصُلحٍ ومسٌّ للنَّجاسَةِ يَحرُمُ ١٥كأنَّهُ يُبدي لِلأَنامِ تَنَدُّماًوهل لمناتين الضمير تندم ١٦وهل ثِقَةٌ فيمن يَقولُ لِسانُهُوأَعالُهُ عَن عكسِ قَولٍ تُتَرجِمُ ١٧على مِثلِ هتليرٍ تَهونُ كرامَةٌفَيصغُرُ عندَ الناسِ من حيثُ يَعظُمُ ١٨أيا شعبَ بولونيا الشهيدَ ومَن بَنىلِمَجدِه صَرحاً شامخاً ليس يُهدَمُ ١٩لكَ اللهُ من شَعبٍ رأى أن مَوتَهُشريفاً هو العيشُ الهَنيءُ المُنَعَّمُ ٢٠سهامُ المَنيا سُدِّدَت نحو صَدرِهِفَمدَّ إليها صَدرَهُ وهو يَبسِمُ ٢١وطارَ إليها في السَّماءِ وقد رأىعلى رأسِهِ طَيرَ المَنايا تُحَوِّمُ ٢٢وضَحَّى وما ضَحّى بغيرِ حياتِهجواباً لصوتٍ من ضميرٍ يُكَلِّمُ ٢٣على أنكم لا زلتمُ خيرَ دولةٍكما كنتمُ قبلاً كذاكَ بَقِيتُمُ ٢٤سَتُقشَعُ سُحبُ الظلِم بعد تَغَيُّمٍمتى طالَ مِن ظُلمٍ سحابٌ مَغَيِّمُ ٢٥تَوَهَّمَ أن يَحظى بنيلِ مُرادِهولكنَّهُ قد ساءَ ما يَتَوَهَّمُ ٢٦فما زالتِ الأنصارُ دوما وراءَكُمُتُطالِبُهم بالثَّأرِ والنارُ تُضرَمُ ٢٧على أنَّنا والحُزنُ ملءَ فُؤادِناسَنَبكيكمُ ما دامتِِ العينُ تَسجُمُ ٢٨سَنبكي على ما قد جنَت يدُ ظالِمٍوأعجَبُ منه ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ ٢٩ويَتَّمَ أطفالاً وأرمَلَ نِسوةًوكم ثاكِلٍ تُشجي الفُؤادَ وأيِّمُ ٣٠ورُبَّ أبٍ والحزنُ يلتاعُ قلبَهعلى ابنهِ لا يشكو ولا يَتَأَلَّمُ ٣١وهل يَشتَكي مَن لا يَرَى له رَاحماًوإنَّ لِصلدِ الصَّخرِ قلباً فَيَرحَمُ ٣٢تَمتَّعتمُ بالعطفِ مِن كل أُمَّةٍفَدُوموا كما كُنتُم فأنتمُ أنتمُ ٣٣وأوفت فرنسا والحليفَةُ أُختُهابعهدٍ وعهدُ لاحُرِّ دَينٌ مُحَتَّمُ ٣٤وهذا هلالُ العِزٍّ والمجدِ خافِقٌلواءٌ عليه النَّصرُ دوما مُخَيِّمُ ٣٥أَمامَ شُعوبِ المُسلمين تَقَدَّمتبهِ دولةَ التُّركِ التي تَتَقَدَّمُ ٣٦لواءٌ تَسامى فِي السَّماءِ هلالُهُشعوبُ بني الإسلامِ حَولَهُ أنجُمُ ٣٧هي الدولةُ الغَرَّاءُ أمَّا حُسامُهافنارٌ وأما جيشُها فَعَرَمرَمُ ٣٨وأوفت بعهدٍ شَانُها في عُهودِهاوحاشاهُ لم يَنكُث لِعِهدِه مُسلِمُ ٣٩ولا كَالأُلى في العالَمِين تَمَيَّزوابَنكثِ عُهودٍ عاهَدوها وأقسَموا ٤٠هو السِّلمُ مَحمودٌ ولكن مَعَ أهلِهِوأمَّا العِدا فالزُّهدُ في السِّلمِ أسلَمُ ٤١سقَى اللهُ دهراً فيه صارت عُيونُناتَرى ذا جُنونٍ عاقِلا يَتزَّعَّمُ ٤٢يَسوقُهُ نحو الموتِ يَقضي عليه أوعلى غيرِه يَقضي وأنفُه مُرغَمُ ٤٣مُثيرٌ لِحُزنِ المَرءِ يُبصرُ مُجرِماًيُنَغِّصُ عيشَ الناسِ إذ هو يَنعَمُ ٤٤مُثيرٌ لحزنِ المرءِ يُبصرُ مجرماًيُعذِّبُ خَلقَ اللهِ طُراًّ وَيظلِمُ ٤٥مُثير لحزنِ الناس يُبصرُ مُجرماًله في رِقابِ الأبرياءِ تَحَكُّمُ ٤٦أليسَ منَ البلوى انطماسُ حَقائقٍفَيَشقى بَريءٌ حين يَسعَدُ مُجرِمُ ٤٧فليسَ يَطيبُ العيشُ إلا بِخَنقِهِوجُرثومةُ النازي تُبادُ وتُعدَمُ ٤٨على الصَّخرةِ الصَّماءِ حَطَّمَ نَفسَهُوكان جديراً بالسَّفيهِ التَّحطُّمُ ٤٩ولا عمَلٌ مثلُ التعاوُنِ واجبٌولا شرَفٌ منهُ أعزَّ وأعظَمُ ٥٠لِيَرضى به تاريخُنا وضَميرُناويَرضى به المولى الإمامُ المُعَظَّمُ ٥١مليكُ الورَى الميمونُ طالِعُه ومَنبه غِبطَةُ أيامِهِ تَتَبَسَّمُ ٥٢أدامَهُ ربُّ العَرشِ لِلخَلق مُؤمَلاًوأنجحَ منهُ السَّعىَ ماخابَ غَيشَمُ ٥٣وشَفَّعَ وهَّابُ المُنى عيدَ عَرشِهِقَريباً بشعيدِ النّضصرِ واللهُ أَكرَمُ ٥٤وقولكُمُ آمينَ يا سامعينَ لييَكون خِِتاماً والسَّلامُ عَلَيكمُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 47935