١دَعُوني فإني لا أُطيقُ التَّكَلُّماوقَلبي لا يَزدادُ إلا تَألُّما ٢تنعَّمتُ في رَبعٍ بديعٍ مَناظراًوما تَمَّمَ المولى إلىَّ التَّنَعُّما ٣فقد غابَ مَن نَهوَى وأضرمَ لوعتيوزادَ بذِكراهُ الوُلُوعُ تَضَرُّما ٤وَخَلًَّفَني صَبًّا فريداً مُتَيَّماًرضيتُ بكوني مُفرَداً ومُتَيَّمَا ٥فما حيلَتي والقلبُ ليسَ بِواجِدٍعليهِ اصطِباراً حين بانَ وأقسما ٦فكلُّ رُبوعٍ لا تَرَى مَن تَشَابِهاًتَصيرُ ولو كانت نعيماً جَهَنَّما ٧فلستَ ترى إلا وجوهاً عَوابساًولستَ ترى وجهاً بها مَُبسِما ٨أُناسٌ فأما البخلُ فهو حياتُهموَيقضي الذي منهم يَرومُ تَكرُّما ٩فما العيشُ في تزنيتَ إلا مناظرٌترى في مَناحيها السُّرورَ مُخَيِّما ١٠ويخلُبُ لبَّ المرءِ سحرُ جَمالهاوتُنطِقُ من فرطِ المَسَرّةِ أبكَما ١١فظاهِرُها فيه نعيمٌ ورحمةٌوباطنُها فيه العذابُ مُضَخَّما ١٢تُسلِّمُ إن تَمرُر بهم مُتَأَدِّباًوقلَّ الذي منهم إذا مَرَّ سَلَّما ١٣قضيتُ بها دهراً تَمازَجَ طَعمُهمن الجَمعِ والتَّفريقِ شُهداً وعَلقماً ١٤أسِفتُ على الأخلاقِ من بعضِ أهلِهاوما أسَفي يًجدي لِطبعٍ تَحَكَّما ١٥وكان لسانُ الحالِ منها مُخاطِبيألا عم صباحاً يا غريبُ وأَنعِما ١٦قضَيتُ سِنيناً بين ظَهرانِ جِيرتِيفلم تلقَ فيهم مَن إلى الأدَبِ انتمَى ١٧ولم تلقَ إلا أرعناً وابنَ أرعنٍترى اللُّؤم كلَّ اللؤمِ فيه مُجسَّما ١٨لِذاكَ تَراني بينَ حينٍ وآخرٍأزُفُّ إليكَ السِّحرَ لَحظاً ومَبسِما ١٩منَ الغيدِ إمَّا من حُبابٍ فَثَغرُهاوإما منَ الخمرِ المُعَتَّقِ فاللَّمَآ ٢٠مُهفهفَةٌ في ثوبِها الغُصنُ مائِسٌوأزهَرَ فيها الرَّوضُ خَداًّ ومَبسِمَا ٢١فنِعمَ بها طَرفاً قَذى بِوُجوهِهِمفَمِثلُكَ مَن بالحُسنِ حَقًّا تَنَعَّما ٢٢وأطلبُ رَبَّ العَرشِ واطلُب معي بأنيُطَهِّرَني منهم قَميصاً فَرُبَّما المصادر والحقوقرقم القصيدة 47949