١في شخصِ فاطمةٍ نُحيِّي النِّيلاوَبَنيهِ والعَربَ الكرامَ الأولى ٢يا بنتَ وادي النِّيلِ تَلمعُ دُرَّةًفي تاجِ مصرَ مُكلَّلا تَكليلا ٣قد زُرتمُ أرضا بها من أهَلهاأُمطِرتُم التَّرحيبَ والتَّأهيلا ٤وأتَيتِ بالتمثيلِ أكبر مقرشِدٍيَهدي السَّبيلَ لِمَن يضِلُّ سَبيلا ٥حُزتِ التَّفوُّق في الكَمالِ فلا يُرىشيءٌ لَكم إلا يُرى مَكمولا ٦فمِنَ الكَلامِ ثَمينُه ورَصينُهومنَ الخَيال السامِي المَعقولا ٧في حُسنِ إلقاءٍ تَضاعَفَ وقعُهُقد رُتِّلَت كَلِمَاتُه تَرتيلا ٨فسَكَبنَ في أرواحِنا جُملاً قَدِ اتتَخذت مَسَامِعَنا لَهُنَّ مَسيلا ٩زادَ الجميعَ طلاوةً وحلاوةًحَركاتُهنَّ المُتقَناتِ أُصولا ١٠ما القولُ يَكفي وحدَهُ إن لم تَكُنلمُطابِقِ الحَركاتِ فِيهِ فُعولا ١١والحُسنُ يَجذِب بَعضُهُ بعضاً فَتَذهَلُ عند رُؤيتِه العُقُولُ ذُهولا ١٢فَكَأنَّما التَّمثيلُ عادَ حقيقةًوله الحقيقةُ أصبحت تَمثيلا ١٣في مسرحٍ ما زالَ في حُلَلِ اللِّباسِ من المَناظِرِ كالعَروسِ رُفولا ١٤من فَوقِهِ التاريخُ حَىٌّ ناطِقُيَروي لنا الإِجمالَ والتَّفصيلا ١٥فَكَانَّهُ أرضُ النُّشُورِ وفَوقَهاحُشِرت بنو التَّاريخِ جيلاً جِيلا ١٦أو راهبٌ في ديرِهِ مُتَعَبِّدٌيَروي به التَّوارةَ والإنجيلا ١٧وكَأنهُ فَلَكٌ يَدُورُ بأنجُمٍمن بَعدِ رُؤيتِها يُريكَ أفُولا ١٨عجَباً ملوكُ الشَّرقِ بعدَ ذَهابِهاجاءت لِمَغرِبِنا تَجُرُّ ذُيولا ١٩جاءت تَزورُ الغَربَ وهىَ عَزيزةٌفي جوقِ فاطِمَةَ العديمِ مَثيلا ٢٠أزمعتِ فاطمةُ الرَّحيلَ تَعَجُّلاًهلاَّ أفاطمةٌ أقَمتِ قَليلا ٢١طَلَبوا مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلعَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا ٢٢وبِظلِّ مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلقَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا ٢٣تَغشَى وفودُ القاصدينَ رحابَهُمِن كلِّ قُطرٍ بُكرةً وأصيلا ٢٤ذا الخُلقُ فاوَحَهُ نَسيمُ الصُّبحِ هَببَ على ريَاضِ اليَاسمينَ عَليلا ٢٥مَن رَدَّدَت كُلُّ اللُّغاتِ مَديحَهُرغِبَت بذَاكَ لها الفخارَ يُنيلا ٢٦أللهُ أعلاَهُ وأعلا شأنَهواللهُ فَضَّلَ جاهَه تَفضيلا ٢٧مولاي عَفواً إن عَجزتُ ولم أُطِقتَعدادَ أوصافٍ هَطَلنَ هُطولا ٢٨ألشمسُ أنتَ فعندَ رُؤيةِ قُرصِهايَرتَدُّ طَرفُ الناظرِين كَليلا ٢٩يا جوق فاطمة الطويل صدودهمابال قربك لا يكون طويلا ٣٠لسنا نُطيقُ الصبرَ بَعدَ فِراقِكُموالصَّبرُ قَبلَ فراقِكُم قد عِيلا ٣١لكن وعدتِ بأن تَعودي عَودَةًتَشفِي منَ القَلب الظَّميءِ غَليلا ٣٢لكنه وَعدٌ إخالُهُ مُخلَفاًأولا بحَقِّكِ جَهرَةً قُولي لا المصادر والحقوقرقم القصيدة 47971