١أينما كنتَ كنتَ رمزَ الكمالِوتُرى في الرِّجالِ فَذَّ الرجالِ ٢أينما كنتَ أنتَ التهاميالعَظِيم المَرمُوق بالإجلالِ ٣ذو خِصالٍ شَريفةٍ مُشرِقاتٍوخلالٍ أعظِم بها من خِلالِ ٤وشريفُ الخِصال خيرُ شريفٍوخصالُ الشَّريف خيرُ خِصالِ ٥مِن فرنسا أتاكَ أعظَمُ وفدٍوُزراءٍ وسَادَةٍ أقيالِ ٦وشَّحوا صدرَكَ الرَّحيبَ ونادَواأنتَ بين الرِّجالِ فذُّ الرجالِ ٧وأتى من أنحاءِ مَغرِبنا الأقصى عِظامُ الأعيانِ والعُمَّالِ ٨وبدَا الشعبُ ازدِها وازدهارٍومُحياهُ مُشرِقٌ مُتَلالِي ٩وفنونُ الهُتافِ من كلِّ صَوبٍشَقَّتَ أصداؤُها عِنانَ العَوالي ١٠يا وِسامَ الفَخارِ نِلتَ فَخاراًحينَ قَبَّلتَ صَدرَ باشا المَعالِي ١١يا وِسامَ الفَخارِ نِلتَ فَخاراًبارتماءٍ في حِضنِ ربِّ الكَمال ١٢يَستَحِقُّ الإعجابَ والفخرَ دَوماًمَن تَبَدَّى مُعانِقَ الرِّنبالِ ١٣لاَسمِه هَيبةُ الأُسودِ خُصوصاًفي قُلوبش الجحاجح الأَبطالِ ١٤حاوَلوا منها عَدَّ تلكَ المَزايافي مَغيبٍ يَحكي مَغيبَ هِلالِ ١٥قُلتُ خَلُّوا النُّجومَ عنكُمُ عَدّاًولتَجيئُوا له بِفَردٍ مِثالِ ١٦خُلُقُ كالنَّسيمِ والزَّهرِ والنَّورِ ونَشرِ العَبير والسِّلسالِ ١٧فهو يَلقاكَ بالبَشاشَةِ والبِشرِ لقاءَ الأمثال للأَمثال ١٨وأمامَ نَوالِه أجوَدُ الأَجوادِ يُسَّمى بأبخَلِ البُخَّالِ ١٩فَيُرَى أضبَطَ اليَدينِ لَدَى البذلِ يَمينٌ لم تُغنِهِ عن شِمَالِ ٢٠باسمِه يَعبَقُ المَكانُ أرِيجاًكَأريجِ الأَزهارِ في الآصلِ ٢١وبه يَكتَسي القريضُ جَمالاًفَأخو النَّقصِ مِثلُ رَبَّ الكَمالِ ٢٢والمَعالي قد حازَ منها المَزاياوسواهُ ألقابُ تلكَ المَعالي ٢٣بِمَديحي له مَدَحتُ قَريضيوبِجِيد الحَسناءِ تَسمو اللاَّي ٢٤إن أَرُم مَدحَ غَيرِه قالَ شِعريأنَاما للِمديحِ ياذا ومالي ٢٥وإذا رُمتُ مَدحَهُ قال هَيَّاأنا أجري مِن جَدولٍ بِزُلالِ ٢٦كُلُّ شِعرٍ في غَيرِ فردِ بني المَزوارِ أُكذوبَةٌ على الأجيالِ ٢٧سَمِّه هيبةَ الأُسودِ خُصوصاًبِقُلوبِ الجَحاجِح الأبطالِ ٢٨وسَدادُ الآراءِ منه يُرِى العَينَ مثالَ الأشياءِ قَبلَ المآلِ ٢٩واغتَنم إن حواكَ مجلسُ آدابٍ وعِلمٍ مَعهُ كنُورزَ اللاَّلي ٣٠فهو يُغني عنِ الأغاني وعن تَبيينِ عَمرِو وعن أمَالي القَالي ٣١وإذا جالَ في مَيادين شِعرٍفَكَجَولاتِهِ غَداةَ نِزالِ ٣٢زادَه اللهُ بالتَّواضُعِ عِزّاًواعتلاءً على نَواصي العَوالي ٣٣في حياءٍ وفي عُذوبَةِ طبعٍفتَرى اللَّيثَ في كِناسِ غَزالِ ٣٤لِكِنِ إذ يَستَبيكَ ظَبيُ كِناسٍفَلتُحاذِر لَيثَ الشَّرى في صِيالِ ٣٥فالحَيا إن كُفِّرت نُعماهُ جاءتصعقةٌ من سحابِهِ الهَطَّالِ ٣٦وكذا العضبُ يَكمُنُ الحَتفُ فيهِرغم افرند متنه المتلالي ٣٧هو للعين قرةٌ وقذاةٌلِحَسودٍ ومُنصفٍ للكَمالِ ٣٨إن يَكن للأيَّامِ شمسَ جبينٍفهو البدرُ مشرقٌ في اللَّيالي ٣٩يا عظيماً في عينِ كلِّ عَظيمٍوعظيمَ الأقوالِ والأفعالِ ٤٠نظرةٌ فيكَ تُنعِشُ الروحَ مِنِّيفإذا غبتَ عِشتُ كاسفَ بالِ ٤١غيرَ أنيِّي أراكفي كلِّ وقتٍفاتِّصالُ الأرواحِ خيرُ اتِّصالِ ٤٢فَبِخَيرِ البِقاعِ فَلتَهنَأن ياخيرَ مَن أمَّها مِنَ الأقيالِ ٤٣سِر وحُصِّنتَ بِالحَواميمِ تَحصيناً وطهَ وسورةِ لاأنفالِ ٤٤واذكرونا كذِكرِنا لَكُمُ دَوماً وَحَيُّوا مِنَّا عهودَ وِصالِ ٤٥وعَسى أن أعيشَ حتى أراكُمثُمَّ أهلاً مِن بعدِ ذا بارتِحالِ ٤٦فَحَياتي سراجُها في ذُبولٍعَن قريبٍ يَسودُ رأسَ الذُّبالِ ٤٧كم تململتُ في فراشِ سَقامٍويَميني أرمي بها وَشِمالي ٤٨كلُّ شيءٍ يَبدو أمامِي خَيالاًلست أدري حقيقةً من خَيالِ ٤٩وكذاكَ الأديبُ دوماً مُصابٌمِن زمانٍ بِكُربَةٍ واعتِلالِ ٥٠لستُ أخشى منَ المَنونِ وإن أدري بأنَّ المَنونَ دَومأً حِيالي ٥١إن أَكُن تحتَ صارِمِ القَهرِ منهاإنَّها تحتَ صارِم الآجالِ ٥٢وزماني إن سامني كلَّ ضَيمٍفهوَ مع مِثلي دائماً في قتالِ ٥٣ليس يَرضى بغيرِ فَقري وذُلِّيوبهذا يَرومُ نِصفَ المُحالِ ٥٤له إفقاري كيفَ ماشاءَه لكن إذلالي مِنهُ صعبُ المَنالِ ٥٥وعجيبٌ ألاَّ يَزالُ عَنيديوهو يدري تَجَمُّلي واتِّكالي ٥٦فاشتِكائي منه لرَبٍّ رَحيمٍهو سبحانَه عَليمٌ بِحالي ٥٧واشتِكائي منه إليكمُ أيضاًفهوَ مثلي لكم سريعُ امتِثالِ ٥٨كم وقيتَ الأنام شرَّ أذاةٍوكَم أنقَذَتهُم منَ الأهوالِ ٥٩أنت مَخلوقٌ للأنامِ جميعاًفلتَدُم للأنامِ لا سِيمَا لي المصادر والحقوقرقم القصيدة 47986