انتقل إلى المحتوى
انضم

لم أستمع لشكاية من شاك

شاعر الحمراء
١لَم أستَمِع لِشِكَايَةٍ مِن شاكِهَذي الحقِيقَةُ لا حِكَاية حَاكِ
٢كُنَّا نَتِيه بِأنَّنا شُعَراءُ مِنفَرطِ الغُرُورِ وقِلَّةِ الإدرَاك
٣ونَقُولُ ذَاك فَخَارُنا ومَنِ الَّذييَقوَى لِنَظمِ الدَرِّ فِي الأسلاَكِ
٤وَنجُرُّ ذيلَ خيالِنا عجَبا ونحسَبُ نَفسَنا فِي رُتبَةِ الأفلاَكِ
٥فَإِذا الَّذِي كُنَّا نَتيهُ بِه وَنَسمُو فوقَ كِيوانٍ وَفَوقَ سِمَاكِ
٦لَم تَرضَه العظمَاءُ مِن ألقَابهامِثل التِّهَامي المُلهَمِ الدَّرَّاكِ
٧لَم أنسَه يَوماً قَضَينَاه عَلىضَحِك الزُّهُور بِجَدولٍ مُتَباكِ
٨وَالطَّيرُ تَخطُب فِي منَابِرِ أغصُنٍضَمَّت لَمِيس الآسِ نَفح أرَاكِ
٩دُرنَا بِمولاَنَا كَدَارةِ هَالةٍمِن حَولِ بَدرٍ ضاء فِي الأحلاَكِ
١٠مُتَجَاذِبينَ مِن الحَدِيثِ نَوَادراًتَسمُو سُموَّ النجم فِي الأفلاَكِ
١١وَأتَى شُجُونُ حَدِيثِنا بِتَعَجُّبٍمِن أعزَلٍ مُتغلِّبٍ عَن شَاك
١٢فَتَمَّثلَ المَولَى بِبيتٍ جَامِعٍلِعقِيدةِ الحُكَمَاءِ والنُّسَّاك
١٣لَو لَم تَكُن أحكَامُه حَتما لمَاوَقَعَت طيُورُ الجَوِّ فِي الأشرَاكِ
١٤لَبَّيتَ مِن دَاعِي الفضُولِ مُنَادِيامَد الفُضُول لأهلِهِ كَشِبَاك
١٥ونَطقتَ مِن صَمتٍ بِه قَد كَان صُدغِي يَشتَكِي مِن ظُفرِيَ الحَكَّاك
١٦لَو لَم تَكُن أحكَامُه حَتما لمَاعَصفَت بِقوَّتِهِم رِيَاحُ هَلاَك
١٧فأجابنِي في حِينِه بل قُل لماخَذَل القَوِىُّ وفازَ مَن هُو بَاك
١٨فخَرِستُ مِن فرطِ الذُّهول كمَن أُصِيبَ بِنَوبَةٍ وبَقِيتُ دُون حَرَاك
١٩صَاحَبتُه عِشرِينَ حَولاً لم أُحَطعِلما بِه يَا نَفسُ ما أقوَاك
٢٠أدريه في يوم الطعان مجندلاًلذوي القنا والصارم الفتاك
٢١أدريه في غسق الدجى متهجداًمنه العيون من الخشوع بواك
٢٢أدريه ذا عفوٍ عن الجَانِي وذَاحِلمٍ عَلى ذِي رِيبَةٍ أفَّاك
٢٣أدرِيه في غَسَق الدُّجَى مُتهّجِدامِنه العيُونُ مِن الخشُوع بَوَاك
٢٤أدرِيه فِي الخُلُق الكَرِيم وَفي عُذوبَةِ طَبعِهِ قَد ضمَّ رُوحُ مَلاك
٢٥أدرِيهِ في كلِّ العلُوم مُحَقِّقاًومُنَاظِرا إِن هَبَّ رِيحُ عِرَاك
٢٦أدرِيه فَعَّالا لِكُلِّ فضِيلَةٍولِغَيرِهَا أفدِيه مِن تَرَّاك
٢٧أدرِيه مَفخَرَ مَغربٍ عن مَشرِقٍفِي عُجمِه والعُربِ والأترَاك
٢٨لَكنَّنِي لم أدرِ أنَّه شَاعِرٌكَابن الحُسَين ومَن إليه يَحَاكي
٢٩لِلَّه فِي هَذا الوجُود بَدَائِعٌأسرَارُهَا جَلَّت عَنِ الإِدرَاك
٣٠أعُيُونَ أشعَاري وغُرَّ قَصَائِديلاَ تَفخَرِي مِن بعدِ ذا إيَّاك
٣١وتبرَّزِي إن تَبرُزِي إلا إذَاخلعَ الجَمالُ عَلَيه ثَوبَ حُلاَك
٣٢وإذا وَقفَت أمَامَه يَوماً فَحُطِّيفَوقَ نعلِه إن تَنازَلَ فَاكِ
٣٣هَذا النَّدَى بل هذِه غَايَاتُهأو مَا رَأت لُطفَ الندَى عَينَاك
٣٤يَبتاعُ مِني سِلعةً هِىَ عندَهفَبِأخذِهَا مِنِّي يَرُوم فَكَاكي
٣٥أللّه جَلًّ جَلالُه أغنَاهُ عَنكِ وأنتِ عنه اللهُ مَا أغنَاكِ
٣٦أنتِ التي لَولاَه كُنتِ شَريدَةًوَهوَ الَّذي لم ينشَغل لَولاَكِ
٣٧لاَ تُجِلِينِي بَعدَ مَا أدرَكتُ مَاأدرَكتُهُ نَفسِي جُعِلتُ فِدَاك
٣٨وَتجمَّلِي بِحُلَى البيَانِ وأسفِرِيعَن طَلعَةٍ وَضَّاءَةٍ بسَنَاكِ
٣٩فعسَاكِ إن كُتِبَت إلَيكِ سَعَادةٌيُقبِل عَلَيكِ بِوَجهِهِ الضَّحَّاكِ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48003