انتقل إلى المحتوى
انضم

جاء الذي قد كنت منه تحذر

شاعر الحمراء
الرويرمدح42 بيتًا
١جاءَ الذي قد كنتَ منه تحذُريا أيُّها الطِّفلُ الصَّغيرُ الأَطهَرُ
٢حَمَلوك فوقَ أكُفِّهِم من غَيرِماإشفاقِ قَلبٍ مِنهُم وتَجمهَروا
٣ويداكَ أُمرِرَتا بِباطِن رُكبَتَيكَ وقابضٌ بهما الذي لا تُبصِرُ
٤لا مِن أمامِكَ غيرُ وجهٍ عابِسٍعَيناهُ في قَطع الجُليدةِ تَنظُرُ
٥وكَأننَّي بكَ تَستَغَيثُ ولا مُغيثَ سِوى مِقصٍّ جائعٍ وَسيُفطِرُ
٦تلكَ اللُّقَيمَةُ وَحدَها طَعمٌ لَهوَإِذا تُريدُ تَزيدُه يَتَشَكَّرُ
٧عَجَباً لهم مُستَبشرِينَ لِمَا أصابَكَ مِن نَكادِ ظُلمِهم لا يُنكَرُ
٨دُقَّت طُبولُ البِشرِ ساعةَ خَتنِهوالقومُ تُنشِدُ والمَزامِرُ تَزمُرُ
٩وعلَت زعاريدُ النِّساءِ وَوَلوَلَتفَرَحاً وأنتَ أمامَهُم تَتَكَدَّرُ
١٠ورَأوا منَ الرَّي المُصيبِ صنيَعُموكأنني بِأبيكَ ذاك الأعورُ
١١طوراً يَميلُ بِرَأسِهِ لِشِمالِهحُمقاً وطوراً يَعتَريه تَهَوُّرُ
١٢فيسيرُ عن عَجَلٍ ويَحبِسُ بَغتةًرِجلَيهِ يرقصُ بعدَما تَهَوُّرُ
١٣والرَّأسُ مُهتَزًّا على تَصفيقِهوله فَمٌ بعدَ الغِناءِ يُصَفَّرُ
١٤هذا وإنَّه ذاهبٌ لِمُهِمَّةٍأو راجعٌ منها ولا يَتَضَرَّرُ
١٥أعظِم بها من فِتنةٍ ومُصيبَةٍعقلُ الفقيهِ أمامَها مُتحَيِّرُ
١٦وكأنَّني بالشَّهمِ خالِك واقفاًمتَبسِّماً واللَّطفُ منهُ يُقطُرُ
١٧مُستقبِلاً للوافدينَ مُرَحِّباًبِهمُ مُحَيَّاهُ لهم يَستَبشِرُ
١٨أكرِم بِخالٍ مثلِ خالِكَ جامعٍمِن أحسن الأوصافِ ما لا يُحصَرُ
١٩إن يَفتخر قُومٌ بأجدادٍ لَهمفَهُوَ الذي أجدادُه به تَفخَرُ
٢٠فَتَرى الفَضيلةَ قَد كَسَتهُ خِلالهافَيَرى صغيرَ القَومِ وهو الأوقَرُ
٢١لم يَحتَجِب عني خَيالُه مَرَّةًيا هل تُرى أنِّي بِباله أخطُرُ
٢٢وإزاءَهُ الرُّوحُ اللَّطيفةُ ضَمَّهاشَخصٌ بِأنواعِ المَحاسِنِ يُذكر
٢٣ذاكَ الشَّريفُ الأَصلِ والأّخلاقِوالنَّفسِ الَّذي مِن حاتمٍ هو أَشهَرُ
٢٤يَذكو أريجُ المِسكِ ساعةَ يُذكَرُخِلُّ الجَميع شريفُنا العَرَبيُّ مَن
٢٥كَرُمَت أُرومَتُه وطابَ العُنصُرُفَتَراهُما مُتَصفِّحينَ لأوجُهٍ
٢٦مُتَبادِلي نَظراتِ معنىً يَسحَرُيَتَراشقانِ منَ النَّكاتِ بِأسهُمٍ
٢٧والطَّرفٌُ إن عَزَّ التَّفاهُم يُخبِرُوكأنَّني بجَرادةٍ مَعطُوبَةٍ
٢٨قد سافرت قَصداً لئلاَّ تَحضُرُأقبِح بها وبِشكلِها وبما يُسي
٢٩لُه شِدقُها ذاك اللُّعابُ الأصفرُوكأنَّني بعَمائمٍ مُصطفَّةٍ
٣٠مِن تَحتِهِنَّ جَماجِمٌ لا تَشعُرُولِحىً لِمِثلِ اليومِ وُفِّرَ طولُها
٣١وصديقنا العَربِيُّ فيها يَنظُرُجاءَت منَ الحَمر إلى البيضاءِ تَح
٣٢مِلُ مِن دِعايَةِ مُرجفٍ ما يَنشُرُرَجعٌ إليه إنَّني مُشتَاقُهُ
٣٣شوقاً لهُ بينَ الضُّلوعِ تَسَعُّرُإِنِّي لَقَد أَصبَحتُ مِنهُ خائِفاًَ
٣٤فَكَما عَلِمتَ الأَمرُ أَمرٌ أَكبَرُإنَّ العظيمَ منَ العَظيم إذا دَنا
٣٥يَزدادُ منه تَجَبُّرٌ وتَكَبُّرُوَهوَ الذي حازَ الفَخارَ وراثةً
٣٦ولهُ البِرِنسِيَةُ التي لا تُنكَرُقد كدتُ أنسي يا فقيهُ فَحَدِّثَن
٣٧سَمعي بِذاك فما لَدىَّ تَصَبُّرُيا هل ترى تلكَ الصداقةُ لم تَزَل
٣٨أم هل عَراها يا صَديقُ تَغَيُّرُحاشا لقد يَبلى بِجِدَّتِه الزَّما
٣٩نُ وبعضُنا لِلبَعضِ لا يَتَنكَّرُولقد جنيتُ جِنايةً لكنَّني
٤٠إن كنتُ مَن يَجني فكُن مَن يَعذِرُلكن علِمتم مِن وفائي ما عَلِم
٤١تُم فاعذِروا مِن بعدُ أو لا تَعذِروااللهُ يعلمُ كيفَ حالي بَعدَكُم
٤٢فالجَفنُ منِّي دائماً مستَعِبرُ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48131