١حذَّرتُه لو يَنفَعُ التَّحذيرُلكن كذا يَجني الرُّدى مَغرُورُ ٢وكذا يُلاقي الآثمونَ جزاءهُموكذا على الباغي الزَّمانُ يَدورُ ٣وبَغَى وما التَّاريخُ يَحفَظُ مِثلَهبَغياً يُلاقي ويلَهُ المَغمورُ ٤كنَّا وكانَ الكُلُّ مِنَّا آمِناًفي سِربِه والعَيشُ منه غَضيرُ ٥لا شملُنا مُتَصَدِّعٌ لا نَومنامُتَقَطِّعٌ لا قَلبُنا مَذعورُ ٦حتى دَهانا ما دَهى المَغمورَ مِنسَيلٍ له بِمَصائِبٍ تَفجيرُ ٧ما ذنبُ أطفالٍ وذنبُ عَجائِزٍفي الدُّورِ دُكَّت فَوقهُنَّ الدُّورُ ٨ما كان أغنَى الآثِمينَ وحِزبَهُمعمَّا جَنَوهُ ومالَهُ الدُّورُ ٩دعهُم يَذوقوا الآنَ شَرَّ فِعالهِمفَجزاءُ أفعالِ الشُّرورِ شُرورُ ١٠فأسِيرهُم لم يُغنِ عنهُ قَتيلُهمُوقَتيلُهم لم يُغنِ عنهُ أسيرُ ١١كم نازحٍ عَن أهلِه وبِلادِهقد ساقَهُ لِهَلاكِه المَقدُورُ ١٢ألأسرَ والتَّقتيلَ كان نَصيبُهولِشَعبِه التَّخريبُ والتَّدميرُ ١٣يا يومَ تونسَ هل سَتُخبِرُنا بِمَاشاهَدته فالقَولُ منكَ كَثيرُ ١٤كيفَ الأفارقةُ القَساوِرَةُ الأُلَىيَعلو لهم يومَ اللِّقاءِ زَئيرُ ١٥صدق الَّذِي بالقومِ قد ناداهُمُفالقُوم هُم والغَيرُ قَومٌ بورُ ١٦عادوا لَنا مَرفوعةً أعلامُ نصرِهِمُ وذَيلُ فَخارِهِم مَجرورُ ١٧عادوا وكُلُّ حَقيبَةٍ ملأى من أسلابِ العِدا وَوِطابُهُم مَعمورُ ١٨وغُزاةُ جَيشِ فَرَنسةَ الأحرارُ مَنلَهُمُ بَدا يومَ الفَخارِ ظُهورُ ١٩بَذَلوا نُفوسَهُمُ ضَحِيَّةَ واجبٍلم يَثنِ مِن عَزماتِهِم تَحذيرُ ٢٠غاياتُهم تحَريرُ أوطانٍ لَهُمفدَنا إلى أوطانِهِم تَحريرُ ٢١مُتَلَهِّفينَ لِيَومِ فَصلٍ حاسِمٍيُبدونَ فيه ما تُكِنُّ صُدورُ ٢٢عادوا وفي ساحِ الوَغى مَكتوبَةٌلَهُمُ مِنَ الشَّرَفِ الرَّفيعِ سُطورُ ٢٣عادوا لنا وصُدورُهم مَثلوجَةٌفَرَحاً وصَدرُ عَدُوِّهم مَحرورُ ٢٤قًُل لِلعَدُوِّ ولم يُشاهِد من قِوى الحُلَفاءِ بَحراً بالسِّلاَح يَمورُ ٢٥سَل جَيشَكَ المَكسورَ عَنهم في الوَغىيُخبِرك عنهم جَيشُك المَكسورُ ٢٦بدءُ انتصارٍ ذا وكُلُّ بِدايةٍشُكِرَت فإنَّ خِتامَها مَشكورُ ٢٧قلنا الهَناءُ به انتِصارا مثلماقد عَمَّهُم ويلٌ به وثُبورُ ٢٨حاشا لِمَغرِبِنا يذوقُ رَزِيَّةًومَليكُنا المَحبوبُ فيه أميرُ ٢٩النَّصرُ مُقتِرنٌ بِطَلعَتِه فَدامَ أميرُنا ومَليكُنا المَنصورُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 48135