انتقل إلى المحتوى
انضم

أحن إلى مصر وما أنا من مصر

شاعر الحمراء
١أحِنُّ إلى مِصرٍ وما أنَا مِن مِصرٍولكنَّ طَيرَ القَلبِ أعرَفُ بِالوَكرِ
٢فلولا هَوَى مِصرٍ وحُبِّي لأهلِهالما كُنتُ في قُطرٍ وأصبَحتُ في قُطرِ
٣بلادٌ كما شاءت سَعادةُ أهلِهاوأرضٌ تَجُرُّ الذَّيلَ في الحُلَلِ الخُضرِ
٤بلادٌ بها الإسلام يَرفَعُ رأسَهُوقد عَقَدت مِن فَوقِه رايةَ النَّصرِ
٥ولو قلتُ حُبِّي مَوطنِي فَوقَ حُبِّهالَكُنتُ أخا جَهرٍ يُخَالِفُه سِرِّي
٦ولم ألقَ مِن أبنائِها غيرَ سَيِّدٍتَألَّقَ وجهاً بِالبَشاشَةِ والبِشرِ
٧تُريكَ من أعلامِ البَيان بِرَوضِهاأهازيرُ لو تَشدو الأهازيرُ بالسِّحرِ
٨إذا هزت الأقلام في الطرس عطفهابأيديهم تغني عن البيض والسمر
٩ومِن سائِسٍ إن دَجَّ لَيلُ مُلِّمَّةٍفَمِنهُم وُجوهُ الرَّأي تُسفِرُ عَن بَدرِ
١٠وخُلقٌ كَريمٌ فاوَحَتهُ أريجُهمنَ الزَّهرِ وإِن هَبَّ النَّسيمُ على الزَّهرِ
١١وهذِي رجالُ العِلمِ فيها تَدَفَّقَتبُحوراً لو أنَّ البَحرَ يَخلو منَ الجَزرِ
١٢لَكِ اللهُ يا مصرُ العزيزةُ عندماأفارقُ مِصراً تارِكَ القلبِ في مِصرِ
١٣لىَ اللهُ يا مصرُ العزيزةُ كلَّماتلَفَّت طَرفي نحو منظرِكِ السِّحري
١٤إذا ما رأيت النيل يجري حسبتهبدمعي على قرب الفراق لها يجري
١٥وإن وقعت عيني على هرم لهاأحسه طود الهم يرسو على صدري
١٦لي الله يا مصر العزيز عندماأكفكف دمعي والقطار بنا يسري
١٧كأنَّيَ به تَغلِي مَراجلُ قَلبِهحَنوقاً وما أَمسى الحُنوقُ على غَيري
١٨يُزَمجِرُ من بَعدِ اختطافَى غاضِباًوبِي راحَ يَطوي الأرضَ في المَهمَةِ القَفر
١٩لكِ اللهُ يا مصرُ العزيزةُ كلَّماألوذُ بِصَبري لو هُنالِكَ مِن صَبر
٢٠أَأَترُكُ في مصرَ السعادةَ والهَناوأذهبُ أشقَى حيثُ لا أحدٌ يَدري
٢١أَأنزَحُ عن مِصرٍ وأقصِدُ مَغرِباًشقاءُ لَعمَر الحَقِّ لِلشَّاعِرِ الحُرِّ
٢٢أَأُقبَرُ حَيّاً يا عبادُ بِمَوطِنينعم إنَّه قَبري نعم إنَّه قَبري
٢٣فما ضمَّ قبرٌ غيرَ موتٍ ووَحشَةٍوإنَّهما في عِيشةِ الضَّغطِ والقَهرِ
٢٤هوى مصرَ أنساني هوى مَوطِنٍ غَداوفي هَجرِه وَصلي وفي وصلِه هَجري
٢٥تسامى إلى أن أبصر الغرب تحتهومد جناحِيه ورفرف كالصقر
٢٦ولكن كما شاءَ القضاءُ وكلُّ ماجَرى به أمرُ اللهِ في خَلقِه يَجرِي
٢٧نراهُ تَدلَّى بينَ حينٍ وآخِرٍإلى أن هوى والآنَ قد حَلَّ بالقَعر
٢٨سَكَبتُ دُموعي فوق صدري لأجلهِوليس بكافٍ سَكبُ دَمعي على صَدري
٢٩غَمَضنَا على مَهدِ الغُرور جُفونَناوما أغمَضَ المَوتورُ جفناً على وِترِ
٣٠وقد حَكَّموا أحقادَهم إذ تَحَكَّموافكانوا لئِاماً في التَّقاضي ذَوي مَكرِ
٣١تُعذِّبُني من كامِنٍ الشَّوقِ جذوةٌفأفزعُ للِّذكرى فَتَضرمُ من جَمرِ
٣٢غُلِبتُ على أمري ورَبِّيَ شاهِدٌوما حيلةُ المَغلوبِ منهُ على أمرِ
٣٣ولكنَّه كالبَحرِ في الدَّهرِ صَرفُهإذا طالَ مَدُّ البحرِ لا بدَّ مِن جَزرِ
٣٤أخِلاَّىَ عُذراً مِنكمُ لى واعلَموابأنِّي وحَقِّ اللهِ أجدَرُ بالعُذرِ
٣٥وليس بِشِعرٍ ما أنا به زافرٌولكنَّه ذوبُ العواطِفِ في الشِّعرِ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48137