انتقل إلى المحتوى
انضم

اسال من الأجفان عن صدره نهرا

شاعر الحمراء
١اسالَ منَ الأجفانِ عَن صَدرِه نَهراليُطفِئَ ما بالقَلبِ مُشتَعِلاً جَمرا
٢ومِن أدمُعِ الباكي الغَزِيرَةِ ما بهتُخَفَّفُ أحزانٌ قد أقلَقَتِ الصَّدرا
٣دَعُوا قَطَراتِ الدَّمعِ تَنزِلُ فوقَهُفإنِّي بما في مُهجَتي مِنكُم أدرى
٤فما نَكَدٌ مِثلُ الرُّعاةِ تَراهُمُغداً نَهيُهم نَهياَ وأمرُهمُ أمرا
٥وذا الأرعَنُ المَشدودُ بالحَبلِ نِصفُهمتى ساسَ غيرَ الضَّنِ جَاز به وَعرا
٦فأصبحَ والشَّكوى إلى اللهِ وحدَهوما المُرتَجى إلاَّهُ أن يَكشِفَ الضُرَّا
٧يَسوسُ بِفاسٍ مِن بَنيه كِرامَهُمفَيقلِبُهُم بَطناً ويَجلِدُهُم ظَهرا
٨مُصابٌ نَشَدَت الصبرَ عندَ هُجومِهفَفَارَقَني صَبري يُرَدِّدُ لا صَبرا
٩مَصابٌ جَسيمٌ يا كرامُ بِحَقِّكُمخُذوا شَطرَه إنِّي اغتَصَبتُ لكم شَطرا
١٠وإن كنتُ أدري أنَّ بين ضُلوعِكُمكُبوداً حِراراً دونَها كَبِدي الحَرَّى
١١وزادكَمُ هَولَ المُصابِ سَماعُكُمنِداءَ بَنيكم تَستغيثًُ بِكُم جَهرا
١٢وأربعُة أسرى بُطونَهمُ جَثَوابأطرافِهم تبَّت يَداهمُ مِن أسرى
١٣مُصابٌ كذا التاريخُ شاءَ فظاعةًيُحَدِّثُ عنه الغَيرُ من أُمَمٍ أخرى
١٤أسجنٌ وضَربٌ مُؤلِمٌ وإهَانَةٌوزَجرٌ وتَعزير وما اقترَفوا وِزرا
١٥وما ذَنبُهم إلا الشُّعورُ بأنَّهمأثصيبوا فَصاحُوا من تأَلُّمِهِم جَهرا
١٦فَقُل لكثيفِ الرُّوح هاتيكَ ضَربةٌملايينَ قد أضنَت بِمَغرِبنَا عَشرا
١٧أحَسُّوا جميعاً بالتَأَلُّمِ والضَّنىوهل يَجهَلُ المَضرُورُ أنَّ ضُرًّا
١٨فمِن صامتٍ لم يَستَطِع وصفَ سُقمِهومِن ناطقٍ مِن نُطقِه لم يَجِد صَبرا
١٩سَواكَ الذي صيغَت منَ الرِّجسِ روحُهُوقلبُه من صَخرٍ وما أليَنَ الصَّخرا
٢٠ستَلقَى منَ الدَّهرِ النَّؤومِ انتباهَةًإليك فتَدري منه ما حَقه يُدرى
٢١هو الدَّهرُ يَحكي البَحرُ حالَ سُكونِهإذا طالَ مَدُّ البَحرِ فانتَظِر الجَزرا
٢٢وهَبهُم جُناةً أينَ منكَ جَزاؤُهُمجزاءً وِفاقثا لا خصاصاً ولا وَفرا
٢٣فلو ساسَهُم أهلُ السِّياسَةِ والنُّهىرجالُ فَرنسا ساسةُ العالَمِ الكُبرى
٢٤لَمَا ظَفِرُوا مِنهُم بِغَيرِ عَدالةٍتُخَوِّلُهُم صَفحاً إذا استَوجَبُوا زَجرا
٢٥أيَا زَائِرَي فآسٍ إذا ما مَررتُمابِسِجنٍ حوَى أبنَاءَهُ خُضَّعاً مُرَّا
٢٦فإنَّ بِذاكَ الخِيسِ أُسداً تَذَوَّقواطُعومَ حياةِ احُرِّ فاستَعذبوا المُرَّا
٢٧وشَقُّوا على عِلمٍ طريقَ زُباهُمُفما حُبِسوا قَهراً وإن حُبِسوا قَهرا
٢٨حياةُ الفَتى إدراكُ سِرِّ حَياتِهوما المَوتُ إلا جَهلُه ذلِكَ السِّرَّا
٢٩فيُبصِرُ في الظَّلماءِ نورَ بصَيرةٍوفي الشهدِ والحلَواءِ يَستَطعِمُ الصَّبرا
٣٠وكم من طَليقٍ عاشَ في السِّجنِ عُمرَهُوساكنِ سِجنٍ باتَ في عَينِه قَصرا
٣١فَقُل لِصُحاةٍ طالَ بالجَاهِ سُكرُهُمهُوَ الغَدُ لا يُبقي بِرَأسِكُم سُكرا
٣٢أحَقًّا بني فاسِ بأنَّ بَنيكُمُلَقَوا من صُروفِ الدَّهرِ ما أغضَبَ الدَّهرا
٣٣مُصابٌ كما شاءَت شَقَاوَةُ أهلِهِوخَطبٌ كما شاءت جسامَتُهُ الكُبرى
٣٤فما اكتََنَز الوادي جَواهِرَهُ عَدالِيَنظِمَها دَمعاً فَيَنثُرُها نَثرا
٣٥وقَبلاً خَريرُ الماءُ ما تَسمَعونَهوالآنَ اسمَعوا صارَ الخَريرُ بُكاً مُرَّا
٣٦فًَصَبراً جميلاً يا ابنَ فاسٍ عَنِ الرَّدىفحَقُّكَ في الدنياءِ يُقضى وفِي الأخرُى
٣٧سَيلقَى مِنَ الدَّيَّانِ ما هو أهلُهوبالخِزي في الدُّنيا سَتبقى له الذِّكرى
٣٨ويدفَعُ للأيَّامِ جُلَّ حِسابِهاإذا رَنَتِ الأيّام يَوماً له شَزرَا

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48140