١خُضوعاً ومِثلي بِالخُضوعِ أخو فَخرِلمَن أمرُه قد أوجدَ البَحرَ في البَرِّ ٢لقد نِلتَ عِزّاً إذ وقفتَ بِضِفَّتيفلِلَّهِ من بَحرٍ يُطِلُّ على بَحرِ ٣بَلى هي ليست وَقفةً بي وإنَّمانِعالُكَ من بَحرٍ يُطِلُّ على بَحرِ ٤وأعجَبُ ما أبصرتُ منكَ ابتِسامَةٌكأنكَ منِّي قد وقَفتَ علَى سرِّي ٥كأنكَ تَدري أنني جئتُ حاكِيالِبعضِ صفاتٍ منكَ جَلَّت عن الحَصرِ ٦تَلاطمَتِ الأمواجُ فِيَّ كأنَّهاتُمَثُِّ كفًا منكَ في الجودِ والبِرِّ ٧تَرَقرَقَ مائي مثلَما أنتَ ناِظِرٌتَرقرُقَ ماءِ البِشرِ في وجهِكَ الدُرَي ٨إذا انطبعَت زُهرُ النُّجومُ بِداخِليفمِنكَ بها في الحُسنِ أبسِمُ عن ثَغرِ ٩شُعاعُ جبينٍ منكَ لا أستَطيعُهسوى إن يَكُن قُرصُ الغَزالةِ في صَدري ١٠إذا جَعَدَّ الرِّيحُ العليلُ أسِرَّتيفمولايَ في أمرٍ يُدَبِّرُ عن فِكِر ١١ومَا شَفَقُ بعدَ الغُروبِ بِلَونِهيُظَلِّلُ أُفقي غَيرُ راياتِكَ الحُمرِ ١٢وإن سَدَل الليلُ البَهيمُ رِداءهُعلىَّ وصارَ الرُّعبُ مِن مَنظري يَسري ١٣فإنىَ أحكي غَضبةُ مُضَرِيَةًتُرى منكَ أحيانا فأنظُرُ عن شَزرِ ١٤قد اتَّسَعَت مني وحقِّك ساحةٌتُحاولُ أن تَحكيك في سَعَةِ الصَّدرِ ١٥وفىَّ حياةُ للأنَامِ وضِدُّهاكمِثلِكَ يا مولاي في النُّهى والأمرِ ١٦وكلُّ الأُلى حولي تَراهُم تَجَمَّعوافإنَّهمُ خُدَّامُ أمرِك عن يُسرِ ١٧وإنَّ كبيرَ القَومِ أصغرُ خادِمٍلَديكَ وهذي عِندَهُ غايَةُ الفَخرِ ١٨وبينَ يَدَى مولاي من هو واقِفٌرِضاكَ مُناهُ مُخلِصُ السِرِّ والجَهرِ ١٩وإخلاَصُه يَبدو إليكَ مُجَسَّماًكَساهُ سُروراً حُلَّةِ الحَمدِ والشُّكرِ ٢٠خيالُك في قَلبي مُقيمٌ حَقيقةًوإن رُمتَ تصَديقي أِطلَّ على قعري ٢١فما حِيلتي إن أقفرت منهُ مُهجَتيوخَلَّفني أصلي سَعيراً منَ الهَجرِ ٢٢سأسكُبُ دَمعي فوقَ صدري لأجلِهوليس بكافٍ سَكبُ دمعي على صَدري ٢٣ويا ليتَ شِعري والمُنى قَلَّما وفَتأيًطفِئُ مائي ما بِقَلبي من الجَمرِ ٢٤ولاَ تَعتَقِد يا سَامِعيّ بأَنَّنيسأحكيهِ في شَتَّى محاسِنِه الغُرِّ ٢٥فكم بين فيضي في انتفاعٍ وفيضهأجزرٌ بلا مدٍّ كمدٍّ بلا جزرِ ٢٦وكم بين بحرٍ موقف الفيض في الثرىوبحرٍ على وجه الثرى نفعه يجري ٢٧وَكم بينَ بَحرٍ مِن مياهٍ تلاطَمتوبحرٍ التُّقَى والجُدِ والعِلمِ والبِرِّ ٢٨وكم بين ثاوٍ في فلاةٍ بمَهمَةٍومَن جرَّ ذيل العِزِّ في الحُلَلِ الخُضرِ ٢٩لِذلك حسبي مِن صِفاتِه بعضُهاوليس أخو قُلٍّ يُوزي أخا كُثِر ٣٠رأيتُ مُلوكَ الأرضِ شرقاً ومَغرِباًوأصبحتُ مِن بالعِيانِ على خُيرِ ٣١هم مِثلُ شَهرِ الصَّومِ عِزّاً وإنَّمَامحمدُ فيما بَينهم ليلةُ القَدرِ ٣٢ولم أرَ مَحبوباً مُهاباً كمِثلِهتَألُّقَ وجهاً بالمهَابَةِ والبِشرِ ٣٣فيُنعِشُ مَن يَلقَاهُ طلُ جَبينهِكما تُنعَشُ الأزهارُ مِن طَيِّبِ القَطرِ ٣٤تَزوَّدَ بِالتَّقوى وطاعةِ ربِّهِوتَقوى الإله أفضلُ الزَّاد في العُمرِ ٣٥وللّهِ مِن روح يُفاوحُ لُطفُهانَسيماً على وردِ الرِّياضِ إذا يَسري ٣٦حَصيفُ النُّهى إن دَجَّ لَيلُ مُلِمَّةٍتَرى منه وجهَ الرَّأي يُسفِرُ عن بَدرِ ٣٧سما هِمَّةً تَزهو بِلُطفِ شَمائِلٍكما الهَضبَةُ الشَمَّاءُ تَفتَرُّ عن زهرِ ٣٨سليلُ مُلوكٍ من مُلوكٍ أشاوِسٍبهم قَرَّ طَرفُ المَجدِ والقَدرِ والذِّكرِ ٣٩وهيهاتَ يُفني الشِّعرُ منه مَحاسِناًولو أننَّي أفنيَتُ في مَدحِه شِعري ٤٠ودونَكَها مِن شاعرٍ لَكَ مُخلِصٍٍأخي اليُسرِ في شِعرٍ وما كانَ ذا عُسرِ ٤١نعم ليس ذا عُسرٍ وإن كان مُعسِراًوليس بِذي يُسرٍ وإن كانَ ذا يُسرِ ٤٢إذا هَزَّتِ الأقلامُ في الطرسِ عِطفَهافَراحَتُه تُغني عنِ البيضِ والسُّمرِ ٤٣وعن عجَلٍ جاءتكَ من فرط شوقهاولكن بِخَذِّ مِن حَيَائه مُحمّرِّ ٤٤فإن صادَفَت منكَ القَبولَ تَفَضُلاًفذاكَ وإلا فالكريمُ أخو عُذرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 48153