انتقل إلى المحتوى
انضم

ثلاث شهور بل ثلاث دهور

شاعر الحمراء
١ثلاثُ شهورٍ بل ثَلاثُ دهورمَرَرنَ على قلبي أشَدَّ مُرورِ
٢ثلاثُ شهورٍ لِلفراقِ كثيرةٌخُصوصاً من الباشا التهاميِّ نُوري
٣فَقدتُ بها أُنسي وَبهجةَ خاطريورَيحانَ روحي مُتعةً وسُروري
٤وكيف ومَن يَدري سِواهُ مَكانتيويُعِدُني في غَيبتي وحُضوري
٥ومُنتَشِلي إن كَشَّرَ الدَّهرُ نابَهومُعتصَمي في كُربَتي ومُجيري
٦وقبلَ النَّدى يلقاكَ بالبِشرِ وجهُهوتِرحابُه يجلو فُؤادَ حَسيرِ
٧وهِمَّتُه الشَّمَّاءُ في حُسنِ خُلقِهحَكَت هَضبةً مُفتَرَّةً عن زُهورِ
٨فكيف أُطيقُ الصبرَ بعدَ فِراقِهوأرنو بِطَرفٍ للِزَّمانِ قَريرِ
٩نعم كانَ لي كلٌّ العَزا في سَليلهِسَمِىٍِّ خليلِ اللهِ شَمسِ بُدورِ
١٠تَرسَّمَ منه الخطوَ يَقفوه سائِراًعلى نهجِه أكرِم به من مَسيرِ
١١تَقَفَّاهُ في كَسبِ المَكارمِ والعُلىفَلِلَّهِ شِبلٌ مُقتَفٍ لِهصَورِ
١٢فمَجدٌ وجودٌ واقتِدارٌ وحكمةٌوحزمٌ وعَزمٌ واكتِناهُ خَبيرِ
١٣إلى أن بَدا لِلنَّاسِ كالشَّمسِ قَدرُهوفاح له ذِكرٌ كَنَشرِ عَبيرِ
١٤فأسعِد به وابشِر بها مِن بُنُوَّةٍفإنىَ بالبُشرى لَخَيرُ بَشيرِ
١٥فلا يَعرفُ الأكفاءَ لِلمدحِ والثَّناشِوى شاعرٍ والشِّعرُ فيضُ شُعوري
١٦قَدَ أثنى عليهِ شاهداً ومؤَيِّداعظيمٌ بِجَمعٍ كان ثَمَّ غَفَيرِ
١٧وإنَّ شهاداتِ العظيمِ عظيمةٌوأكرمِ بمدحِ كابرٍ لِكَبيرِ
١٨ونالَ وِسامَ الفَخرِ والفَخرُ ها هنالِمَن ضَمَّ صَدراً من أجَلِّ صُدورِ
١٩فأسعِد به وابشِر أُكرِّرُ ثَانياًفإنِّيَ بِالبُشرى أجَلُّ بَشيرِ
٢٠أمولاي يا فخرَ الأفارقةِ الذيبه عَصرُه باهى جَميعَ عُصور
٢١إذا غبتَ تَشتاقُ الورى منكَ طلعةًكغَيثٍ لِمَحلٍ يَرتَجيهِ غَزيرِ
٢٢نعم إن يَطُل منكَ الغيابُ فإنَّهأتى بِصدىً يَبقى بقاءَ دُهورِ
٢٣فأيُّ بِلادٍ قد حَلَلتَ بِرَبعِهاوأقطابُها لم تَستَبقِ لِحُضور
٢٤ولاقيتَ من عزٍّ منيعٍ وحُظوةورِفعَةِ جاهٍ وابتِسامِ ثُغورِ
٢٥وما كِلمَةٌ قد قُلتَ إلا تَسارَعَتإلى نَقلِها صُحفٌ وصوتُ أثيرِ
٢٦إذا حَسُنَت من باطنِ المَرءِ نِيَّةٌأعانَهُ ربِّي في جَميعِ الأُمورِ
٢٧وها أنتَ بعد البينِ أنعشتَ روحَنافَشُكراًُ لِمَوانا أجَّلَ شُكورِ
٢٨وحَمراؤُكَ المُشتاقُ لُقياكَ أهلُهاحلَلتَ بها أعظِم به من حُبورِ
٢٩فأمَّ حِماكَ الكُلُّ بِالبشرِ طافِحاًتَخَالُه نَشواناً لِفَرطِ سُرورِ
٣٠فَدُم لي ودُم لِلمُخلِصينَ جَميعهمبِعَيشٍ على مرِّ الزَّمان غَضيرِ
٣١وعَفواً عن التَّقصيرِ منِّي فَوصفُكمتَضيقُ قَوافٍ عنه قبلَ بُحورِ
٣٢نعم إن دنا يومُ الفخارِ بِشَاعِرٍفَكُن بابنِ إبراهيمَ جِدَّ فخَورِ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48177