انتقل إلى المحتوى
انضم

أتاك كما تأتي اللآلئ في العقد

شاعر الحمراء
الرويدمدح28 بيتًا
١أتاكَ كما تأتِي اللآلئُ في العِقدِنَوابغُ فاسٍ كلُّ نِدٍّ إلى نِد
٢وما مِنهُمُ إلاَّ طَموحٌ إلى العُلاَسَبوقٌ على الغاياتِ مُستوصِلُ الكَدِّ
٣لَقد زُرتمونَا والرَّوابِطُ جَمَّةٌوجئتم كمَا جاءَ النَّسيمُ مِن الوَرد
٤لَكُم عندنا مِن خالصِ الوُدِّ مَا كَفىفهَل عندَكُم لِي مثلُ ما لكُمُ عِندِي
٥نعَم فاسُ لِلحمراءَ تُخلِصُ وُدَّهاومَا زال كلٌّ منهمَا مُخلِصَ الوُد
٦أتيتُمُ بالتَّمثِيل أكبرَ مُرشِدٍوليسَ سِوى التمثيلِ يُهدِي إلى الرُّشد
٧نعَم إنَّ شوقي وَهوَ أكبرُ شَاعِرٍتَنكَّرَ عنه الليثُ في داخِل اللَّبدِ
٨تأمَّل شوقي عن قَريبٍ فما اهتدَىوما ضَرَّ شوقي لو تأمَّل عن بُعد
٩أَاحمدَ شوقي للقوافي رجالُهاكَأنتَ وللتَّاريخ ذو الأخذِ والرَّدِّ
١٠أفاروقَ أفريقيَا امتشَقتَ مُهنَّداوقبَّلته شوقا وطوَّحتَ بالغِمد
١١ورُحتَ به رَكضا لأندلسٍ بِهاتَصدُّ ذوي الأغراض عن سيِّىء القصدِ
١٢فأبقيتَ للإسلام باذخ مَجدِهولولاكَ أضحىَ الدينُ مُفتقِدَ المجد
١٣وذُدتَ عنِ الإسلام مَن رام كَيدُهوأطفأتَ نِيرَانا مُؤَجَّجَةَ الوَقد
١٤ولم تكتَرث بالغانياتِ وعُودِهاوتَسويةِ الأوتار في نَغمةَ الرَّصد
١٥ولم تحتَفل بالرَّاح من كفِّ كاعِبٍلِترشُفَ مِن ثَغرٍ وتَهوِي على نَهدِ
١٦بِك استَنجَدُوا طُراًّ فكنتَ لِصوتِهمصَدىً شِيمَة الأُسدِ الضَّوارِيى مَعَ الأُسدِ
١٧وحاشاكَ لم تنظر بِمقلَةِ طامِعٍلِقصرِ ابنِ عبَّادٍ وما بِه مِن رِفدِ
١٨بنِي الغَربِ أوطانا بني الشَّرقِ وحدةًبني الضادِ أبناء الحَنِيف بَنِي المجدِ
١٩يَعزُّ علينا القصرُ يفقِدُ مَجدَهُويُمسِي ابنُ عبَّادٍ به نَحسُ السَّعدِ
٢٠يَعزُّ علينا أَن نرَاه مُصَفَّدايُسَاق إلى أغماتَ يَرسِفُ في القَيدِ
٢١ولكن لِنصرِ الدَّينِ دينِ محمَّدٍوإنقَاذِه مِن بُؤرَة الهَلكِ والنَّكدِ
٢٢نُضَحِّي بعبَّادٍ وآخرَ كابنهِومثلِه مِمَّن لا يُفيدُ ولا يُجدي
٢٣لِتبكُوا معِي ذاك العظيمَ وفقدَهولاَ تتركُوني أبكه بينكُم وَحدِي
٢٤وها رُوحُه العُليَا تُرفرِفُ فَوقَناوإن كانَ منه الجِسمُ غُيِّبَ في اللَّحد
٢٥أَأبنَاءَ فاسٍ زُرتمونا وقَصدُكُمتَوثُّقُ وَصلٍ بينَنا دائمِ العَهدِ
٢٦فأهلاً بكُ عندَ الأخِلاَّءِ مرَّةًوألفاً لدَى الباشا العَزيز الحِمَى الفردِ
٢٧حَليفِ العًلا الشَّهمِ التهامِي مَن غدتمَكارمُه تربُو عَن الحَصر والعَدِّ
٢٨أدامَه ربُّ العرشِ كَهفا ومَلجاًوأبقاهُ بَدراً لاَحَ في طَالع السَّعدِ

اقرأ أيضًا لـشاعر الحمراء

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 48213