١عرفتَ مَقَامَ القومِ إذ بتَّ تَجهدُكما عرفُوكَ الحُرَّ حين تعهَّدوا ٢فرنسا قضَت حقا وفَيتَ بعهدِهفهل لوفاءٍ بينكم كان مَوعِدُ ٣قَضَيتَهُ دَيناً مهَّدَت لِقَضَائِهوقد عَرَفت والله كيفَ تُمَهِّدُ ٤بِذا برهَنَت عما تُكِنُّ لِشعِبنامنِ إخلاصِها في الحبِّ والله يشهَد ٥أرَت كيفَ تُوفي المُخلصينَ حقُوقهموكيفَ تُجازِي من لها ليسَ يَجحَدُ ٦عرفنَا فرنسا ثُمَّ زاد يَقِينُنًَافهَأ يدُ إخلاصٍ تُصافحِها يَدُ ٧فدُومي فَرنسَا للقُلوبِ حبِيبةًوفي كلِّ يوم حبُّنا يَتجدَّدُ ٨لقد عَرَفت إخلاصَ قلبِك نحوَهاكما عَرفَت في القوم أنك سيِّ ٩فمذ لاحَ في فجر الحِمايةَ بندُهَأوأشرقَ فينا نجمُه المتوقِّدُ ١٠عَقدتَ عليه القلبَ قبل خَنَاصِرٍودُمتَ له طولَ الزَّمان تُؤيِّدُ ١١وإن لاح في جوِّ الصَّفاء تغيُّمٌوقد بَانَ من مَرضى القُلوب تردُّدُ ١٢وثَبَت وُثُوب اللَّيثِ من غِيلِه وقدتَعالَى بِيُمناك الحسامُ المهنَّد ١٣ولم تَثنِ عنهُم من عِنان عزيمَةٍإلَى أن يَعُودوا للرشادِ ويَهتَدُوا ١٤ودُمت على حِفظِ العهُود مُثَابراومَا له شاءت فِيه لا تَتَرَدَّدُ ١٥وكان مِحَك النَّقدِ ذاك لديهِمُوفوقَ مَحكِّ النقدِ يَنماز عَسجَدُ ١٦نعَم إنمَا الباشَا التهامي آيةٌمِن الله من آياتِه ليسَ تَنفَدُ ١٧حَباه إلهُ العرشِ نورَ بَصيرةٍفبَان له مابَانَ والغيرُ أرمَدُ ١٨أمَا عَجَبٌ للدِّين أعجزَ أُمةًومنهَا إلَى ضِعفيه فردٌ يُسدِّدُ ١٩وأعجَبُ منه أنَّ هاتيكَ نِسبةٌلَهُم مَعَهُ في الفضلِ والفضلُ أزيَدُ ٢٠أمَا وشُعاعٌ من أساريرِ وجهِهلَنُورُ الهُدَى إشراقُه يتوقَّدُ ٢١لَيَطوِي ضُلوعا عن يقينٍ برَبِّهيقينٌ متينٌ سَرمدىٌّ مُؤيُد ٢٢فَيُضحِي وفي فعلٍِ البُرور نَهارُهويًمسِي ونومُ الليلِ منه تهجُّدُ ٢٣ومن تكُ هذِي بعضُ حُسنَى صِفاتِهعِنايةُ مولاَه لِخيرِه تُرشِدُ ٢٤فأعجَبُ شيٍ مَن يرومُ التحاقَهوأعجبُ منهُ مَن له باتَ يَحسُدُ ٢٥وقل للذِي قد غرَّه فَرطُ حِلمِهفأضحى على نَعمَائه يَتمَّرُد ٢٦هِيَ السُّحبُ إِن تكفُر بِنعمَائها فقدترَى صَعقةً منها لِنفسِك تُخمِدُ ٢٧أمولاي يا فخرَ الأفارقَةِ الأُلَىعلَى غيرِهم سَادوا به وتمجَّدُوا ٢٨يَمينا بمَن أولاك منهُ عنَايةًإليكَ مَدى الأيَّام تسعَى وتسعَدُ ٢٩يَمينا بمَن أولاك فينا مكانَةًتسَامت فلا مِنها سِمَاكٌ وفََرقَدُ ٣٠ملأتَ قلوبَ الناسِ حُبّاً وغِبطَةكأنك صَوبُ الغيثِ للمحلِ يَطرُدُ ٣١إذا غبتَ تشتاقُ الورَى منك طَلعةًكأنَّ الورَى عينٌ وأنكَ إثمِدُ ٣٢وأنت حياةُ النفسِ إن كنتَ حاضِراتُرَى كغُصونٍ نَشوَة تَتَأوَّدُ ٣٣لأنك فردٌ في المكَارم والعُلَىوكلُّ المَزايا والبريةُ تشهَدُ ٣٤بَلِ انَّك عن هذِي الشهادةِ في غِنىًفقد شَهِدَ التاريخُ أنك مُفرَدُ ٣٥وهذا نبيل القوم نوكيس ذو النهىعميد فرنسا عارف ومؤيد ٣٦مُقيمٌ مقيمٌ من سَيُجدي قيامُهوغلا فإنَّهُ مُقيمٌ ومُقعِدُ ٣٧بمثلكُما الشعبُ الفرنسِي مُرِّدٌإذا ماتَ منَّا سيدٌ قام سيدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 48236