١كما قُلتُم روضُ المعَالي به خِصبُوهل بينَ ذي مجدٍ وبين العُلا حُجبُ ٢جَلاَلة فاروقِ المُفدَّى الذي يرَىسَعادتَهُ في الدهرِ أن يسعَدَ الشَّعبُ ٣سِوارٌ به حاطت قلوبُ رَعيةٍفمِن قلبِهم جسمٌ ومن جِسمهِ قَلبُ ٤فأمسَت حياةُ الشَّعبِ في نبضَاتِهألا فَليَدُم للشعبِ عَاهلُه الندبُ ٥تبسَّم وَجهُ الشَّرق عنهُ وربماتقَطَّبَ وجهاً من ثَقافَته الغربُ ٦بَل أسفَرَ عَن صُبحَينِ عهدٍ وطَلعةٍفذاك به نَزهُو وتِلكَ لها نَصبُو ٧عُروجا إلى عَرشَيكَ عرشِ قلُوبِناوعرشٍ له تعنو الأعاجمُ والعُربُ ٨لَئِن هُوَ أمسَى اليومَ عن مِصرَ غائباوقد جَدَّ مِن عيدِ السرور لها ثوبُ ٩هي الشمس عن بعدٍ تشعُّ بنُورهافكَالسُّحبِ قد جادت على بُعدِها السُّحبُ ١٠له الله يَوما مَرَّ لا ليلَةٌ لهفلَيلُه عَن شمسِ النهارِ سناً يرُبو ١١فَضِيئَت مِن الأضواءِ شُهبٌ بَسِيطةٌعلى خَجَلٍ من نُورُها اختفِت الشُّهبُ ١٢ومِن نغَمٍ في كلِّ نادٍ ومَنزلٍلها في نُفوسٍ من مَسامِعنا سَكبُ ١٣ولم تلقَ إلا باسِماً تِلوَ باسِمٍكما هَشَّ وجهُ الروضِ باكَرَه الصَّوبُ ١٤ومِن سيِّدٍ قد هشَّ تلقاءَ سيِّدٍوسِربٍ لأترابٍ يُلاحقُه سِربُ ١٥ومِن صُحفٍ أدنَت قُطوفُ ثمارِهاوجَادت على القُرَى حَدائقُها الغُلبُ ١٦وقد شفَّ عَن نورٍ سوادُ سُطورهافهل مُقلَة أضحت وأسطرُها هُدبُ ١٧ومِن قامةٍ تختالُ تزهُو كأنمابأعطافِها في روضِها ماسَتِ القُضبُ ١٨وناظِم دُرٍّ قد طفًَا فوقَ بجرِهأيطفًو بسَطحِ البحرِ لؤلؤهُ الرَّطبُ ١٩بِأنمُلِه قد ضَمَّ عُنقَ يَراعَةٍفأرعفَه سِحرا به يُخلَبُ اللُّبُّ ٢٠وإِن جاهدَت مِصرٌ بعَهدِ ملِيكِهاففي السَّاعِد المُمتدِّ صَارمُه العَضبُ ٢١ولمَّا رأيتُ المَطلََ قد عاق مُنيتِيعتَبتُ على نفسِي وهل ينفعُ العتبُ ٢٢فما فاتَني إربٌ بِطلعةِ عيدِهإذا فاتَني من عيدِ طلعتِه إربُ ٢٣هوَ المجدُ لم يُدرَك بغيرِ إرادَةٍفأصعَبُه سهلٌ وأسهَلُه صعبُ ٢٤رَست منهُ للأنظارِ هَضبةُ سُؤدَدٍبأخلاقِه يفترُّ عَن زهرِها عُشبُ ٢٥يضوعُ أريجُ المسكِ إن ذُكرَ اسمُهفأذكُرُه والطِّيبُ يعشَقُه القلبُ ٢٦فَحيّا كُما حيُّ الصّبَاح بِطلعةٍفمنها لنَا نورٌ ومنّا لها حُبُّ ٢٧رأي نفسَه في الغابِ شِبلَ قَساوِرٍفهبَّ كما هَبُّوا وذَبَّ كما ذَبُّوا ٢٨فَسيراً حثيثا يا ابنَ مِصرٍ إلى العُلاَليشكرَك التاريخُ والناسُ والرَّبُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 48292