١أنتَ ماذا دهاكَ قل لي حتَّىبِك ذَرعا قد ضَاق رحبُ الفضَاء ٢وملأتَ الدنيا صُرَاخا وَواصَلتَ طويلَ الأنين من غَيرِ داء ٣أنتَ لو كنتَ في الحقيقةِ صبّاًبكَ ما تدَّعي من البُرحَاء ٤ما اختفَى من هَوِيتَ طرفة عينٍعنكَ في الأرضِ غاصَ أو في السَّماء ٥خلِّ عنكَ الهَوى لأهلهِ من هُملظباء ظلالها في اقتفاءِ ٦أو تبكي إذ أنَّ بَدرَ الدَّياجيعنك ناءٍ وليسَ عنِّي بنَاء ٧كُلمَا قد دنوتُ منهُ قليلاًصبغَ الوجهَ منهُ لونُ الحيَاء ٨وحكت حالنا رؤوسُ غُصُونٍفي تدانيها تارةً وتَنَاء ٩وشَحاريرُها تغنِّي ولكنفي غنىً نحنُ عن سمَاع الغِناء ١٠قُلتُ غَابَ الرقيبُ يا كلَّ سُؤليقالَ يا حسنَ غيبةِ الرُّقبَاء ١١قلتُ مَا لي أرَاك عنِّي بعيداقال بل في امتزاجِ راحٍ بمَاء ١٢قلتُ ما لي نَبَذتُ كلَّ وقارٍقال لي تِلكَ عادةُ الشُّعرَاء ١٣فَتراجَعتُ من حَيائي ولكِنلم أجدني في رَجعَةٍ للورَاء ١٤ذاكَ ما قد جَرى وما سوفَ يَجريبينَنا في صفاء جوِّ الولاء ١٥اجتمعنا على لقاءِ وُعودٍوافترقَنا على وعُودِ لقَاء المصادر والحقوقرقم القصيدة 48307