انتقل إلى المحتوى
انضم

هذه عروس الزهر نقطها الندى

ناصيف اليازجي
١هذِهْ عَرُوسُ الزَّهرِ نَقَّطَها النَّدَىبالدُرِّ فابتَسَمَتْ ونادَتْ مَعْبَدَا
٢لَمَّا تَفتَّقَ سِتْرُها عن رأسِهاعَبِثَ الحَياءُ بخَدِّها فَتورَّدا
٣فَتَحَ البَنَفْسَجُ مُقلةً مكحولةًغَمَزَ الهَزازَ بها فقامَ وغَرَّدا
٤وتَبَرَّجَتْ وُرْقُ الحَمامِ بطَوْقِهالمَّا رأينَ التَّاجَ يعلو الهُدْهُدا
٥بَلَغَ الأزاهرَ أنَّ وَرْدَ جِنانِهامَلِكُ الزُهورِ فقابَلَتْهُ سُجَّدا
٦فرَنا الشَّقيقُ بأعينٍ مُحمَرَّةٍغَضَباً وأبدى منهُ قَلباً أسْودَا
٧بَسَطَ الغَديرُ الماءَ حَتَّى مَسَّهُبَرْدُ النَّسائِمِ قارصاً فتَجَعَّدا
٨ورأى النَّباتَ على جَوانِبِ أرضِهِمَهْداً رَطيباً لَيِّناً فَتَوسَّدا
٩يا صاحبيَّ تَعَجَّبا لِمَلابِسٍقد حاكهَا مَن لَم يَمُّدَّ لها يَدا
١٠كلُّ الثِّيابِ يَحولُ لونُ صِباغِهاوصِباغُ هذِهْ حينَ طالَ تَجَدَّدا
١١ما بالُ هذا النَّهر يَضرِبُ صَدرَهُرَكضاً ويَهِدرُ كالبَعيرِ مُعَرْبِدا
١٢هل غارَ من كَفِّ الأميرِ مُحمَّدٍكم حاسدٍ حَسَدَ الأميرَ محمَّدا
١٣هذا الذي قَتَلَ العَدُوَّ بكَيدهِوأذابَ مِن حَرِّ الصُدُورِ الحُسَّدا
١٤أعطاهُ خالقُهُ الذي لم يُعْطِهِأحَداً فإنْ حَسَدَ الحَسُودُ فما اعتَدى
١٥أعطاهُ حِلمَ الشَّيخِ في سِنِّ الفَتَىحَتَّى لَقد خِلْناهُ أشْيَبَ أمرَدا
١٦ونَفَى عيوبَ الناسِ عنهُ جامعاًألطافَهُمْ في شَخصهِ فتَفرَّدا
١٧عَجَباً نَزِيدُ على استِماعِ حديثِهِعَطَشاً ونَشهَدُ أنَّهُ رِيُّ الصَّدَى
١٨ونَرَى حَلاوتَهُ ونَشهَدُ أنَّهُبحرٌ صَدَقْنا إنَّهُ بحرُ النَّدَى
١٩ما زالَ كاللآّلِ ينثُرُ دُرَّهُطَوراً ويَنظِمُ حينَ شاءَ مُنَضِّدا
٢٠يَنهَى عن السُّكْرِ المَعِيبِ جَليسَهُويُبيحُ ذاك إذا تَفَنَّنَ مُنشِدا
٢١الكاتبُ اللَبِقُ الذي في كَفِّهِقَلَمٌ رأى آياتِهِ فتَشَّهدا
٢٢كلُّ السَّوادِ ضَلالةٌ لظَلامِهِإلاّ سَوادَ مِدادِهِ فهُوَ الهُدَى
٢٣يا ذا الذي يُعطِي الوُفُودَ لِسانُهُدُرَراً وتُعطِي راحتَاهُ العَسْجدا
٢٤وَفَدَتْ إليكَ قصيدةٌ خَيَّرتُهافتَخيَّرتْ دُرَّ الجَوابِ مُقلَّدا
٢٥هل أنتَ تَرْضاني بِصدقِ مَوَدَّةٍعَبداً فإني قد رَضيتُكَ سَيِّدِا
٢٦ما زِلتُ مُستَنِداً إليكَ مُحدِّثاًفكأنَّني خَبَرٌ وأنتَ المُبَتدا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52865