١لَمَّا رأيتُكَ تَرعَى ذِمَّةَ العَرَبِعَلمتُ أنَّكَ منها خالصَ النَسَبِ ٢وكيفَ تُنكَرُ في الأعرابِ نِسبتُهُفتىً لهُ عُمَرُ الفاروقُ خيرُ أبِ ٣يا حافظَ العهدِ في سرٍّ وفي علَنٍوحافظَ الوُدِّ عن بُعدٍ وعن كَثَبِ ٤أرَى رَسائلَكَ البَيضاءَ لو عُصِرَتمنها المَوَدَّةُ سالتْ بالنَّدَى الرَّطِبِ ٥بَيني وبينَكَ عَهدٌ لا يُغيِّرُهُبُعدُ الدِّيارِ وهَولُ الحَرْبِ والحَرَبِ ٦إن لم يَكُنْ بَينَنا في قَومِنا نَسَبٌقِدْماً فقد جَمَعَنا نِسبةُ الأدَبِ ٧ما لي وللدَّارِ إنْ شَطَّت فَمغرِسُناطَيُّ التَرَائبِ لا مَطويَّةُ التُرَبِ ٨إذا ظَفِرتُ بقَلبٍ غيرِ مُبتعِدٍفما أبالي برَيعٍ غيرِ مُقتَربِ ٩لا أوحشَ اللهُ مِمَّن ظَلَّ يُؤْنسُنيطُولَ المدَى بورُودِ الرُسْلِ والكُتُبِ ١٠لو كُنتُ أدري لهُ شَخصاً أُمثّلُهُلكانَ في الوَهْمِ عن عَينيَّ لم يَغِبِ ١١يا عاقلاً عَقلَتْ قَلبي مَوَدَّتُهُلا أطلَقَ اللهُ هذا الأسرَ في الحِقَبِ ١٢مَلَكْتَني ببديعِ اللُطفِ منكَ فإنْبَغَى سِواكَ اقِتناصي كنتُ كالسَّلَبِ ١٣يا حَبَّذا أرضُ مِصرٍ والذينَ بهاوحَبّذا نَهلةٌ من نيلها العَذِبِ ١٤وحبَّذا نَسَماتٌ طابَ عُنصُرُهاوإن يكُنْ عُنصُرُ الأيَّام لم يَطِبِ ١٥صَبراً على نَكَدِ الدُّنيا التي طُبِعَتعلى مُعاقَبَةِ الأحداثِ والنُوَبِ ١٦والصَبرُ أنفَعُ ما داوَى الجريحُ بهِجُرحَ الفُؤَادِ وأهدَى الطُرْقِ للأرَبِ ١٧ما ليسَ تَقطَعُهُ الأسيافُ يَقَطعُهُمَرُّ الزمانِ كقَطعِ النارِ للحَطبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52875