انتقل إلى المحتوى
انضم

وأطلس عسال وما كان صاحبا

الفرزدق
١وَأَطلَسَ عَسّالٍ وَما كانَ صاحِباًدَعَوتُ بِناري موهِناً فَأَتاني
٢فَلَمّا دَنا قُلتُ اِدنُ دونَكَ إِنَّنيوَإِيّاكَ في زادي لَمُشتَرِكانِ
٣فَبِتُّ أقد الزادَ بَيني وَبَينَهُعَلى ضَوءِ نارٍ مَرَّةً وَدُخانِ
٤فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَكَشَّرَ ضاحِكاًوَقائِمُ سَيفي مِن يَدي بِمَكانِ
٥تَعَشَّ فَإِن واثَقتَني لا تَخونَنينَكُن مِثلَ مَن يا ذِئبُ يَصطَحِبانِ
٦وَأَنتَ اِمرُؤٌ يا ذِئبُ وَالغَدرُ كُنتُماأُخَيَّينِ كانا أُرضِعا بِلِبانِ
٧وَلَو غَيرَنا نَبَّهتَ تَلتَمِسُ القِرىأَتاكَ بِسَهمٍ أَو شَباةَ سِنانِ
٨وَكُلُّ رَفيقَي كُلِّ رَحلٍ وَإِن هُماتَعاطى القَنا قَوماهُما أَخَوانِ
٩فَهَل يَرجِعَنَّ اللَهُ نَفساً تَشَعَّبَتعَلى أَثَرِ الغادينَ كُلَّ مَكانِ
١٠فَأَصبَحتُ لا أَدري أَأَتبَعُ ظاعِناًأَمِ الشَوقُ مِنّي لِلمُقيمِ دَعاني
١١وَما مِنهُما إِلّا تَوَلّى بِشِقَّةٍمِنَ القَلبِ فَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
١٢وَلَو سُؤِلَت عَنّي النَوارُ وَقَمُهاإِذاً لَم تُوارِ الناجِذَ الشَفَتانِ
١٣لَعَمري لَقَد رَقَّقتِني قَبلَ رِقَّتيوَأَشعَلتِ فِيَّ الشَيبَ قَبلَ زَماني
١٤وَأَمضَحتِ عِرضي في الحَياةِ وَشِنتِهِوَأَوقَدتِ لي ناراً بِكُلِّ مَكانِ
١٥فَلَولا عَقابيلُ الفُؤادِ الَّذي بِهِلَقَد خَرَجَت ثِنتانِ تَزدَحِمانِ
١٦وَلَكِن نَسيباً لا يَزالُ يَشُلُّنيإِلَيكَ كَأَنّي مُغلَقٌ بِرِهانِ
١٧سَواءٌ قَرينُ السَوءِ في سَرَعِ البِلىعَلى المَرءِ وَالعَصرانِ يَختَلِفانِ
١٨تَميمٌ إِذا تَمَّت عَلَيكَ رَأَيتَهاكَلَيلٍ وَبَحرٍ حينَ يَلتَقِيانِ
١٩هُمُ دونَ مَن أَخشى وَإِنّي لَدونَهُمإِذا نَبَحَ العاوي يَدي وَلِساني
٢٠فَلا أَنا مُختارُ الحَياةِ عَلَيهِمُوَهُم لَن يَبيعوني لِفَضلِ رِهاني
٢١مَتى يَقذِفوني في فَمِ الشَرِّ يَكفِهِمإِذا أَسلَمَ الحامي الذِمارَ مَكاني
٢٢فَلا لِاِمرِئٍ لي حينَ يُسنِدُ قَومَهُإِلَيَّ وَلا بِالأَكثَرينَ يَدانِ
٢٣وَإِنّا لَتَرعى الوَحشُ آمِنَةً بِناوَيَرهَبُنا إِن نَغضَبَ الثَقَلانِ
٢٤فَضَلنا بِثِنتَينِ المَعاشِرَ كُلَّهُمبِأَعظَمِ أَحلامٍ لَنا وَجِفانِ
٢٥جِبالٌ إِذا شَدّوا الحُبى مِن وَرائِهِموَجِنٌّ إِذا طاروا بِكُلِّ عِنانِ
٢٦وَخَرقٍ كَفَرجِ الغَولِ يَخرَسُ رَكبُهُمَخافَةَ أَعداءٍ وَهَولِ جِنانِ
٢٧قَطَعتُ بِخَرقاءِ اليَدَينِ كَأَنَّهاإِذا اِضطَرَبَ النِسعانِ شاةُ إِرانِ
٢٨وَماءُ سَدىً مِن آخِرِ اللَيلِ أَرزَمَتلِعِرفانِهِ مِن آجِنٍ وَدِفانِ
٢٩وَدارِ حِفاظٍ قَد حَلَلنا وَغَيرُهاأَحَبُّ إِلى التِرعِيَّةِ الشَنَآنِ
٣٠نَزَلنا بِها وَالثَغرُ يُخشى اِنخِراقُهُبِشُعثٍ عَلى شُعثٍ وَكُلِّ حِصانِ
٣١نُهينُ بِها النيبَ السِمانَ وَضَيفُنابِها مُكرَمٌ في البَيتِ غَيرُ مُهانِ
٣٢فَعَن مَن نُحامي بَعدَ كُلِّ مُدَجَّجٍكَريمٍ وَغَرّاءِ الجَبينِ حَصانِ
٣٣حَرائِرَ أَحصَنَّ البَنينَ وَأَحصَنَتحُجورٌ لَها أَدَّت لِكُلِّ هِجانِ
٣٤تَصَعَّدنَ في فَرعَي تَميمٍ إِلى العُلىكَبَيضِ أَداحٍ عاتِقٍ وَعَوانِ
٣٥وَمِنّا الَّذي سَلَّ السُيوفَ وَشامَهاعَشِيَّةَ بابِ القَصرِ مِنفَرَغانِ
٣٦عَشِيَّةَ لَم تَمنَع بَنيها قَبيلَةٌبِعِزٍّ عِراقِيٍّ وَلا بِيَمانِ
٣٧عَشِيَّةَ ما وَدَّ اِبنُ غَرّاءَ أَنَّهُلَهُ مِن سِوانا إِذ دَعا أَبَوانِ
٣٨عَشِيَّةَ وَدَّ الناسُ أَنَّهُمُ لَناعَبيدٌ إِذا الجَمعانِ يَضطَرِبانِ
٣٩عَشِيَّةَ لَم تَستُر هَوازِنُ عامِرٍوَلا غَطَفانٌ عَورَةَ اِبنِ دُخانِ
٤٠رَأَوا جَبَلاً دَقَّ الجِبالَ إِذا اِلتَقَترُؤوسُ كَبيرَيهِنَّ يَنتَطِحانِ
٤١رِجالاً عَنِ الإِسلامَ إِذ جاءَ جالَدواذَوي النَكثِ حَتّى أَودَحوا بِهَوانِ
٤٢وَحَتّى سَعى في سورِ كُلِّ مَدينَةٍمُنادٍ يُنادي فَوقَها بِأَذانِ
٤٣سَيَجزي وَكيعاً بِالجَماعَةِ إِذ دَعاإِلَيها بِسَيفٍ صارِمٍ وَسِنانِ
٤٤خَبيرٌ بِأَعمالِ الرِجالِ كَما جَزىبِبَدرٍ وَبِاليَرموكِ فَيءَ جَنانِ
٤٥لَعَمري لَنِعمَ القَومُ قَومي إِذا دَعاأَخوهُم عَلى جُلٍّ مِنَ الحَدَثانِ
٤٦إِذا رَفَدوا لَم يَبلُغِ الناسُ رِفدَهُملِضَيفِ عَبيطٍ أَو لِضَيفِ طِعانِ
٤٧فَإِن تَبلُهُم عَنّي تَجِدني عَلَيهِمُكَعِزَّةِ أَبناءٍ لَهُم وَبَنانِ

الشرح

10 مواضع
  • وَأَطلَسَالذئب الذي في لونه غبرة مائلة إلى السواد.
  • عَسّالٍالذي يضطرب في عدوه ويهز رأسه.
  • دَعَوتُ بِناري موهِناً فَأَتانييعني أن النار التي أوقدها وقد أدبر الليل كانت سبباً في أن جاءه ذئب يسعى فأشركه في طعامه.
  • أقدأقطع.
  • تَكَشَّرَأبدى أسنانه كأنه يضحك.
  • وَقائِمُ سَيفي مِن يَدي بِمَكانِومقبض سيفي يدي.
  • نَكُن مِثلَ مَن يا ذِئبُ يَصطَحِبانِإذا لم تظهر عليك علامة الغدر بقيت معك وبقيت معي كالمصطحبين.
  • أُخَيَّينِ كانا أُرضِعا بِلِبانِمعناه أنت والغدر إخوان لأنكما تغذيتما بلبانه.
  • تَلتَمِسُ القِرىالضيافة.
  • شَباةَحد الرمح.

اقرأ أيضًا لـالفرزدق

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 5628