انتقل إلى المحتوى
انضم

أمنك أميم الدار غيرها البلى

ابن الدمينة
١أَمِنكِ أُمِيمُ الدّارُ غَيَّرَها البِلىوَهَيفٌ بِجَولاَنِ التُّرَابِ لَعُوبُ
٢بَسَابِسُ لَم يُصبِح وَلَم يُمسِ ثاوِياًبِها بَعدَ جِدِّ البَينِ مِنكِ عَرِيبُ
٣سِوَى عَازفاتٍ يَنتَحِبنَ معَ الصَّدَىكَما رَجَّعَت جُوفٌ لهُنَّ ثُقُوبُ
٤ظَلِلتُ بها أُذرِى الدُّمُوعَ كَما صَرَىبِغَر بَينِ مِن خَرزِ العَراقِ شَعِيبُ
٥دِيارُ الّتى هاجَرتُ عَصراً ولِلهَوَىبلُبِّى إِلَيها قائدٌ ومُهِيبُ
٦أَذُودُ ارتداعُ الوُدِّ لا خَشيةَ الرّدَىصَدَى هامَتِى عَمّا إِلَيهِ تَلُوبُ
٧لِيَغلِبَ حُبِّها عَزائى وَإِنَّنِيلِصَبرِى إِذا غالَبتُهُ لَغَلُوبُ
٨وَتَسلَمَ مِن قَولِ الوُشاةِ وإِنَّنِىلَهُم حِينَ يَغتَابُونَها لَذَبُوبُ
٩أُمَيمَ لِقَلبِي مِن هَوَاكِ ضَمانَةٌوَأَنتِ لَها لَو تَعلَمِينَ طَبيبُ
١٠أُمَيمَ لَقَد عَنَّيتِنى وَأَرَيتِنِىبَدَائعَ أَخلاَقٍ لهُنَّ ضُرُوبُ
١١فَارتَاحُ أَحياناً وَحِيناً كأَنَّمَاعَلَى كَبِدِى ماضِى الشَّباةِ ذَرِيبُ
١٢فَقُلتُ خَيَالٌ مِن أُمَيمَةَ هَاجَنىوَذُو الشَّوقِ للطَّيفِ المُلِمِّ طَرُوبُ
١٣فَقالُوا تَجَلَّد إِنَّ ذَاكَ عَرَامَةٌوَمَا فِى البُكا لِلوَاجِدينَ نَصِيبُ
١٤وَمَا مَاءُ مُزنٍ فى حُجَيلاَءَ دُونَهامَنَاكِبُ مِن ثُمِّ الذُّرَا وَلُهُوبُ
١٥صَفَا فِى ظِلاَلٍ بَارِد وَتَطَلَّعَتبِهِ فُرُطٌ يَقتَادُهُنَّ جَنُوبُ
١٦مُعَسكَرُ دَلاّحٍ مَرَت وَدَقَاتِهِصَباً بَعدَ مَا هَبَّت لَهُنَّ جَنُوبُ
١٧بِأَطيبَ مِن فِيها مَذَاقاً وإِنَّىبِشَيمِى إذا أَبصَرتُهُ لَطَبِيبُ
١٨هَنِيئاً لِعُودِ الضَّروِ شَهدٌ يَنالُهُعَلَى خَصِراتٍ رِيقُهنَّ عَذُوبُ
١٩وَمَنصِبُها حَمشٌ أَحَمُّ يَزِينُهُعَوارضُ فِيها شُنبَةٌ وغُرُوبُ
٢٠بما قَد تَسَقَّى مِن سُلافٍ وَضَمَّهُبَنانٌ كَهُدّابِ الدِّقسِ خَضِيبُ
٢١أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَينِ وإِنَّنىلَمُستَهتَرٌ بِالوادِيَينِ غَرِيبُ
٢٢وقالت أما واللهِ لَولاَ اشتِهارُكُموَجَنيِ عليكَ الذَّنبَ حِينَ تَغِيبُ
٢٣لَمَا شَمِلَ الأَحشاءُ مِنكَ عَلاقَةًولا زُرتَنا إِلاّ وأَنتَ تَطِيبُ
٢٤أَحقّاً عِبادَ اللهِ أَن لَستُ صادِراًوَلا وارداً إِلاَّ عَلَىَّ رَقِيبُ
٢٥ولا ناظراً إِلاّ وَطَرفِىَ دُونَهُبَعيدُ المَراقِى فِى السَّماءِ مَهِيبُ
٢٦وَلاَ مَاشِياً وَحدِى وَلاَ فِى جَمَاعةٍمِنَ النَّاسِ إِلاّ قِيلَ أنتَ مُرِيبُ
٢٧وهَل رِيبةٌ فِى أَن تَحِنَّ نَجِيبةٌإِلَى إِلفِهَا أَو أَن يَحِنَّ نَجِيبُ
٢٨لَكِ اللهُ إِنّى وَاصِلٌ ما وَصَلتِنِىوَمُثنٍ بمَا أَولَيتنِى وَمثِيبُ
٢٩وآخُذُ ما اَعطَيتِ عَفواً وَإِنَّنِىلأَزوَرُ عَمَا تَكرَهِينَ هَيُوبُ
٣٠فَلاَ تَترُكِي نَفسِي شَعَاعاً فإِنَّهامِنَ الوَجدِ قَد كادَت عَلَيكِ تَذُوبُ
٣١أُحِبُّكِ أَطرَافَ النَّهَارِ بَشَاشَةًوَفِى اللَّيلِ يَدعُونِى الهَوَى فَأجِيبُ
٣٢وَلَمَّا رأَيتُ الهَجرَ أَبقَى مَوَدَّةًوَطَارَت لأَضغَانٍ عَلَىَّ قُلُوبُ
٣٣هَجَرتُ اجِتنَاباً غَيرَ بِغضِ وَلاَقِلىًاُمَيمَةُ مَهجُورٌ إِليَّ حَبِيبُ
٣٤وَنُبِّئتُهَا قَالَت وَبَينِي وَبَينَهَامَهَامِهُ غُبرٌ ما بِهِنَّ غَرِيبُ
٣٥عَذرتُكَ مِن هَذَا الَّذِى مَرّ لَم يَعُجعَلَينا فَيجزِينَا وَنَحنُ قَرِيبُ
٣٦فَقُلتُ لهُ لاَ تَألُ هَلاَّ عَذَرتَنِىإِلَيهَا فَقَد حَلَّت عَلَىَّ ذُنُوبُ
٣٧أُمَيمُ أَهُونٌ بى عَلَيكِ وَقَد بَدَابِجِسمىَ مَمَّا تَزدَرينَ شُحُوبُ
٣٨فَقالَ لَهَا يَا أَملَحَ النّاسِ رَاكِبٌبِهِ شَعَثٌ بَادٍ بِهِ وَشُحُوبُ
٣٩صُدُوداً وإعرَاضاً كأنّىً مُذنِبٌوَمَا كانَ لِي إِلاّ هَوَاكِ ذُنُوبُ
٤٠لَعَمرِى لَئِن أَولَيتِنى مِنكِ جَفوَةًوَشَبَّ هَوَى قَلبِى إِلَيكِ شَبُوبُ
٤١وَطَاوَعتِ بى قوماً عِدَىً أن تَظاهَرُواعَلَىَّ بقَولِ السُّوءِ حِينَ أَغِيبُ
٤٢لَبِئسَ إِذَن عَونُ الخَلِيلِ أَعَنتِنيعَلَى نَائِبَاتِ الدَّهرِ حِينَ تَنُوبُ
٤٣فإِن لَم تَرَى مِنّى عَليكِ فَتَحمَدِىوَفِى اللهِ قَاضٍ بَينَنَا وَحَسِيبُ
٤٤ذِمَاماً إِذا طَاوعتِ بى قَولَ كاشِحٍمِنَ الغَيظِ يَفرِى كِذبَهُ وَيَعِيبُ
٤٥وإِنّى لأَستَحِييكِ حَتّى كأَنَّمَاعَلَىَّ بِظَهرِ الغَيبِ مِنكِ رَقِيبُ
٤٦حِذَارَ القِلَى وَالصَّرمِ مِنكِ فَإنَّنىعَلَى العَهدِ مَادَاومَتِنى لَصَلِيبُ
٤٧فَيَا حَسَرَاتِ النَّفسِ مِن غُربَةِ الهَوَىإِذَا اقتَسَمَتنَا نِيّةٌ وَشَعُوبُ
٤٨وَمِن خَطَرَاتٍ تَعتَرِينِى وَزَفرَةٍلَها بَينَ لَحمِى وَالعِظَامِ دَبِيبُ
٤٩أَصُدُّ وَبِى مِثلُ الجُنُونِ مِنَ الهَوَىوَأَهجُرُ لَيلَى العَصرَ ثُمَّ أُنِيبُ
٥٠إِذا أَكثَرَ الكُرهَ المُحَبُّ وَلَم يَكُنلَهُ عِلَلٌ كادَ المُحَبُّ يَريبُ
٥١وَقَد جَعَلَت رَيّا الجَنُوبِ إِذَا جَرَتعَلَى طِيبِهَا تَندَى لَنَا وَتَطِيبُ
٥٢جَنُوبٌ بِرَيّا مِن أُمَيمَةَ تَغتَدِىحِجَازِيَّةً عُلوِيَّةً وَتَؤُوبُ
٥٣تَهِيجُ عَلَىَّ الشَوقَ بَعدَ اندِمالِهِيَمَانِيَةٌ عُلوِيَّةٌ وَجَنُوبُ
٥٤أَحِنُّ إِلَى الرَّملِ اليَمانِى صَبَابَةًوَهَذَا لَعَمرِى لَو رَضِيتُ كَثِيبُ
٥٥فأَينَ الأَرَاكُ الدَّوحُ وَالسِّدرُ وَالغَضَىومُستَخبَرٌ مِمَّن تُحِبُّ قَرِيبُ
٥٦وإِنَّ النَّسِيمَ العَذبَ مِن نَحوِ أَرضِهَايَجِىءُ مَرِيضاً صَوبُهُ فَيَطِيبُ
٥٧وإِنّى لأَرعَى النَّجمَ حَتّى كأَنَّنِىعَلَى كُلِّ نَجمٍ فِى السَّماءِ رَقِيبُ
٥٨وأشتَاقُ لِلبَرقِ اليَمانِى إِذَا غَدَاوَأَزدَادُ شَوقاً أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
٥٩وَبالحَقلِ مِن صَنعَاءَ كانَ مَطافُهَأكَذُوباً وَأَهوَالُ المَنَامِ كَذُوبُ
٦٠أَلَمَّت وَايدِى النَّجمِ خُوصٌ عَلَى الشَّفَاوَقَد كانَ مِن سُلاّفِهنَّ غُرُوبُ

اقرأ أيضًا لـابن الدمينة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 58861