انتقل إلى المحتوى
انضم

هو الله من حبلي وريدك أقرب

ابن المُقري
١هو الله من حَبلَي وريدك أقربفأين الحيا يا شيخ أين التهيب
٢أتحسب جهلا أنَّ عذرك واضحبتقليد زنديق على الله يكذب
٣فوالله ما ينجو ولا يفلح امرؤله مذهب والمصطفى الطهر مذهب
٤أترغب عن دين النبي وترتضيلنفسك دينا غيره وتصوب
٥وتصغي على من قال لا تقتصر علىعبادة رب واحد فتؤنب
٦ومن قال في الأصنام مجلى إلههوعابدها ممن إلى الحق ينسب
٧ومن قال لا قال الألوهة جعلنافمن يرتضى ربا فذاك المربب
٨وتعرفه لكنه غير عارفوتنتقص البارى جهاراً وتثلب
٩وشبهه بالدار تبنى وما درتببان يشيد السمك منها وينصب
١٠وهذا اعتقاد المارقين رأيتهبعيني يقرا في الفتوح ويكتب
١١وأوله من عجم كرمان مارقبأقبح تأويل له الكفر مشرب
١٢فقال لان العبد يعبد ربهعلى ما يريه فكره ويقرب
١٣وذاك الذي يبدي له الكفر غيرهوهذا الذي في جعله يتسبب
١٤فهذا عرفناه وليس بعارفبما نحن من فعل به نتقرب
١٥فقلنا له اخسأ ليس ربك ربناولا ربنا الرب الذي تتنخب
١٦ولا نعبد المولى الذي أنت طالبولا تعبد المولى الذي نحن نطلب
١٧فربك مجعول بهذا وربناهو الجاعل الخلاق وهو المسبب
١٨فإن كان هذا العلم بالله عندكمفعلمكم بالله جهل مركب
١٩عدمتكم من مارقين نفوسهمإلى الكفر بالباري تحن وتطرب
٢٠عبدتم كما قلت الذي تجعلونهبتقليد فكر برق جدواه خلب
٢١وأقررت أن الله غير إلهكموأن على معبودك الجهل أغلب
٢٢وأخبرتنا عنكم بدين مسفهوما أنت بالاخبار عنك مكذب
٢٣ولكننا لا نعبد الله هكذاوحاشاه ما الأمثال لله تضرب
٢٤عبدنا إلهاً ليس للفكر مسلكولا للحجا في كنهه متقلب
٢٥عبدنا الذي لا يعلم الغيب غيرهولا شيء عنه دق أو جل يعزب
٢٦فما تفترى في كفر كل مقدربعظم جلال الله قدراً يؤهب
٢٧وأرسخ خلق الله علما أشدهمبتكييفه جهلا وذلك محصب
٢٨فما عبد الرحمن من بات جاهدايصوره في فكره ويرتب
٢٩فليس يقيس المرء إلا بما رأىوما يستوى المرئي فليس مغيب
٣٠فإن تك قد مثلته بالذي ترىفكفرك كفر ظاهر ليس يحجب
٣١وإن قلت مثلنا بما لم نكن نرىفذلك مما يستحيل ويكذب
٣٢سل الأكمه الأعمى عن الشمس والضياأيعرف في تمثيلها كيف يضرب
٣٣على أنها مخلوقة وهو بيننايصيح بوصف النور منها ويعجب
٣٤يمثل رب العرش بالفكر جاهلتحكم فيه ذو نفاق مذبذب
٣٥على أنه تأويل غير مميزولا عارف من ظاهر ما يجوب
٣٦فشيخك دعواه بما قد عرفتهوأنت لدعواه بهذا مكذب
٣٧لقولك إن الله غير الذي عنىوان الذي يعنيه رب مؤلب
٣٨لعمري لقد مكنتم من عقولكمعدوا لكم أمسى بها يتلعب
٣٩فها أنتم في خبط عشوا بدينكمتتيهون لا يدرى امرؤ أين يذهب
٤٠نبذتم كلام الله خلف ظهوركموقلتم هنا قول أخص وأقرب
٤١وقلدتم من صار للناس ضحكةبتأويله المعوج فالكل يعجب
٤٢يقولون جمجمتم لنا الأمر فانطقواصريحا بدين الشيخ فيكم وأعربوا
٤٣سترتم عليه وهو يهتك نفسهوأخفيتم أمرا عليه يؤلب
٤٤فما هو في هذا كما قد زعمتمولكن إلى التعطيل والشك يذهب
٤٥أغر كم حلم الإِله وأنكمتعجلتم العيش الذي هو أطيب
٤٦فلو تزن الدنيا لديه بعوضةلما كان فيكم من بها الماء يشرب
٤٧وما فخر زاه عجلت طيباتهعلى مسلم بالامتحان يهذب
٤٨وما عجبي من أعجمي وبغضهلدين بفضل العجم لا العرب معرب
٤٩فذاك عدو والشهيد محمدولكنني من صاحب لي أعجب
٥٠وأرثى له إذ صار ردءاً لعصبةعلى الله والدين الحنيف تعصبوا
٥١فأصبح يستعدي على دين أحمدويغري أعاديه به ويحزب
٥٢ليطفئ نور الله منهم بأفوهتساعده بالفخ حينا وتتعب
٥٣ويبحث في الأمصار عن كل مارقويرسل رسلا بعد رسل ويندب
٥٤وينفق مالاص كي يصد عن الهدىفيفنى وتبقى خسره يغلب
٥٥يحاول عونا في إقامة حجةفيهدم أركان الهدى ويخرب
٥٦وهيهات لا والله بل دون نيلهبهم من هواه مرغم الأنف مترب
٥٧يبيب ويضحى ليله ونهارهيكد ويستملى المحال ويكتب
٥٨وتأتيه كتب حشوها الكفر منهمفتغشاه أفراح بها العقل يسلب
٥٩ويحسب فيها نصرة لمحالهميرغب فيه عاقلا عنه يرغب
٦٠فيقرأ فيها ما يسود أوجهاويفضحها بين الورى ويخيب

اقرأ أيضًا لـابن المُقري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 59175