انتقل إلى المحتوى
انضم

نثار مثلي إذا ما جاء يهديه

الأرجاني
١نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِفألْفُ راوٍ له في القومِ يَرْويهِ
٢إن لم يكُنْ هو نَثْر الدُّر من يدِهفإنّما هو نَثْرُ الدُّرِّ مِن فيه
٣دُرٌّ له الدَّهْرَ أَسماعُ الوَرى صَدَفٌوالفكْرُ منّي له بَحْرٌ يُرَبيّه
٤مكنونُ يَمٍّ إذا ما مجَّه طَفِقتْتجلو الدُّجى بتلاليها لآليه
٥واللَّيلُ يَشْهَدُ أَنّ الغُرَّ من دُرَريأَغْلَى وأَسْرَى وأَهْدَى مِن دَراريه
٦لمّا همَمْتُ بنَظْمٍ ما دَرى قَلَميفي الكَفِّ ماذا على القِرطاسِ أُمْليه
٧وقال دُرّي لِمَنْ أَصبَحْتَ تَقْصِدُ بيغداً وماذا الذي أمسَيْتَ تَنْويه
٨فقلتُ مْجِلِسَ عزِّ الدّينِ فاستَبَقَتْشَوقاً إلى مَدْحِ عُلْياهُ قَوافيه
٩فما رأَيتُ ولا قَبْلي رأَى أَحَدٌكحُسْنها وهْيَ تَبْهَى وَسْطَ نَاديه
١٠وما على خاطري من مَدْحِه كَلَفٌما دام ناظمُ أَلفاظي مَعانيه
١١لمّا تَنظَّم عِقْدٌ منه نِيطَ عُلاًيجِيدِ مَجْدٍ تُحَلِّيهِ مَساعيه
١٢العِقْدُ حَلاّهُ فَضْلاً جِيدُ لابسِهلا الجِيدُ حلاّهُ حُسْناً عِقْدُ مُهْديه
١٣مَجْدٌ لدولةِ مَولَى النّاسِ قاطبةأَدناهُ منه لصِدْقِ النُّصحِ مُدْنيه
١٤كُلٌّ من النّاس قد أَضحَى مُهنِّئَهُبما مِنَ المُلْكِ وَلاّه مُوليّه
١٥ولستُ أدري من الدُّنيا تَقِلُّ لهبأَيِّ شَيءٍ منَ الدُّنْيا أُهَنّيه
١٦بُشرَى لإقْليمنا أَن قد غدا وإلىأقلامِنا مُسْنداً عِزّاً تُواليه
١٧أَقلامُه السُّودُ آثاراً إذا سطَرَتْفي الطِّرْسِ والبيضُ آثاراً تُجاريه
١٨وَقَلَّ أعمالُ خُوزِسْتانَ مَنزلةًعن أَنْ يكونَ بها تُهدي تَهانيه
١٩لكنّنا إنّنا نَعْني بتَهْنئةٍنُفوسَنا حيثُ أَقْبَلْنا نُهنِّيه
٢٠فمُؤْذِنٌ بصلاحِ النّاسِ قد عَلِمواإذا همُ أَصبحوا ممّن يُراعيه
٢١ما الخُوزُ إلاّ كغاب غابَ ضَيْغَمُهفثارَ شِبْلٌ له غَضْبانُ يَحْميه
٢٢عَرينُ مُلْكٍ مَنيعاً كان آوِنةًعِزّاً بكَوْنِ أَبي أَشبالِه فيه
٢٣فقام شِبْلٌ له مُستأسِدٌ حَمِسٌأَضحَى مكانَ أَبيه اليومَ يَأْويه
٢٤غَضَنْفَرٌ ظَفِرٌ أَضحَى له ظُفُرٌبَراهُ من نابتِ الآجامِ باريه
٢٥ما غابَ عن غابِه يوماً لصَيْدِ عُلاًوناب عن نابِه سَيفٌ يُعَرّيه
٢٦إلاّ وصادَ به حَمْداً وشاد بهمَجداً وزاد به عَدّاً مَساعيه
٢٧يا مَن زِمامُ الزّمانِ الصّعْبِ في يَدِهفكيف ما شاء أَنْ يَمْشي يُمشِّيه
٢٨ما النّاسُ إلاّ رميمٌ أنت باعِثُهوالمُلْكُ إلاّ ذَماءٌ أنت مُبْقيه
٢٩كَنَّوْا أباك أبا عيسى فأنت إذَنعيسى إذا حقّقَ المَعْنَى مُكَنّيه
٣٠وعادةُ العَرَبِ العَربْاء وضْعُهمُكُنَى الرّجال بصِدْقٍ لا بِتَمْويه
٣١واليومَ سُكّانُ خُوزِسْتانَ كلُّهمُمَوْتَى يَقيناً وكُلٌّ أنت مُحييه
٣٢كَعازَرٍ ألْفُ ألْفٍ مَيّتون بهاكُلٌّ يُؤَمِّلُ عَدْلاً منك يُحْييه
٣٣فصَدِّقِ الجِدَّ في مَعْنىً رآك لهأهْلاً وحَقِّقْ له ما كان يَعْنيه
٣٤تُعَدُّ إعجازَ دينٍ قد دُعيتَ لهعزّاً فأوسَعْتَ إعزازاً لأَهْليه
٣٥يا مَنْ نَداهُ إلى الإفْضالِ أسْبَقُ منسُؤالِ عافيهِ أو تَأميلِ راجيه
٣٦قَرينُه الجُودُ حتّى ما يُفارِقُهكأنّما جُودُه ظِلٌّ يُماشيه
٣٧لمّا أظلَّتْ ديارَ الخُوزِ رأيتَهقُرباً ونَبأهم عنه مُنَبِّيه
٣٨تَوقّفَ العارِضُ الهَطّالُ مُنتظراًوُرُودَ موكبه العالي مَراقيه
٣٩حتّى إذا عَمّتِ البُشْرى وقيل لقدحَلّتْ مَواكبُه حَلَّتْ عَزاليه
٤٠قال السّحابُ وما حَقٌّ لذي كرَمٍإلاّ وذو كَرَمٍ في الخَلْقِ يَقْضيه
٤١هو الّذي عَلَّمتْني الجودَ أنملُهفكيف مَعْ قُرْبِه أرضَى بسَبْقيه
٤٢ما إنْ أرى أدَباً منّي تَقَدَّمَهوقد بدا لي وَميضٌ مِن تَدانيه
٤٣بلْ لم أُرِدْ وَصلَكمْ من بَعْدِ هَجْرِكمُلمّا حدا شَطْرَ خُوزِستانَ حاديه
٤٤إلاّ لأَقصِدَ إكراماً لمَوْرِدهلَثْمي ثرىً طَرْفُه بالنَّعلِ واطيه
٤٥سَمْحٌ إذا انتابَه العافونَ قال لهرَأيٌ بتَخْليدِ حُسْنِ الذِكّرِ يُوصيه
٤٦والِ الجميلَ إذا أَوْلَيْتَ تَحْظَ بهفليس تُوليهِ إلاّ مَن تُواليه
٤٧كم ظَهْرِ أَرْضٍ منَ التقّبيل أُحْرَمُهبظَهْرِ كَفٍّ منَ الوُفّادِ يُدْنيه
٤٨تُبدي التَّواضُعَ للزّوّارِ من كرَمٍطَبْعاً فتَزْدَادُ عُظْماً حينَ تُبديه
٤٩ولو رأَى في الكَرى ما نِلّتُه أَحَدٌلَهَزَّ ما عاشَ عِطْفُيْهِ منَ التِّيه
٥٠يا ماجداً نال غاياتِ العُلا وقَضَىباريه أَلاّ يُرَى خَلْقٌ يُباريه
٥١لمّا أَبَى اللهُ إلاّ أَن يُمَلِّكَهما قَصَّر النّاسُ طُرّاً عن تَمَنّيه
٥٢قال العِدا حَسَداً هذا نهايتُهفقلتُ لا تَغْلَطوا هذا مَباديه
٥٣مَلِكٌ أَغَرُّ من الأملاكِ ذو هِمَمٍإلى المَحامدِ يَدعو الدَّهْرَ داعيه
٥٤قد أصبحَ اليومَ خُوزِسْتانُ جِيدَ عُلاًبِعِقْدِ أَيّامهِ أَضحَى يُحَلّيه
٥٥من أَجلِ نومِ الرَّعايا آمنينَ بهلا يَكْحَلُ العَيْنَ غُمْضاً في لياليه
٥٦راعٍ لنا العَدْلُ والإحسانُ سيرتُهلذلكَ اللهُ طولَ الدَّهرِ راعيه
٥٧ومُشْتري الشُّكْرِ بالإنعامِ نائلُهوالشُّكرُ أَشْرفُ ما الإنسانُ يَشْريه
٥٨فأعطِ يا صَدْرُ إدراري وخُذْ دُرَرييا خَيْرَ آخذِ مَرْضيٍّ ومُعْطيه
٥٩واسْمَعْ جَميلَ ثناءٍ عن خُلوصِ هَوىًعلى لسانِ جَناني فيكَ يُلْقيه
٦٠لكَ الأيادي الّتي ضاهَى تَتابُعُهاتَتابُعَ القَطْرِ ساريه لِغاديه

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60589