١أسْعِداني في الحُبِّ ما تعْلَمانِوقِفا لي فقد بَدا العَلَمانِ ٢ودَعاني أُجِبْ بدَمْعيَ شَوقاًحادثاً ما دعاكُما ودَعاني ٣ما انتظَمْنا للأُنْسِ في سِلْكِ قُرْبٍأيُّهَا الصّاحبانِ فاغْتَنماني ٤واذْكُراني إذا بَعُدْتُ فإنّيقَمِنٌ منكُما بأنْ تَذْكُراني ٥هو ما تَعْرِفانِ من بَرْحِ َشوقيفاعذِراني الغَداةَ أو فاعْذُلاني ٦نَمْنَمتْ وَجْنتي دموعي فَنمَّتْيومَ سارتْ بَواكرُ الأظْعان ٧سِرُّ وَجْدي مُستودَعٌ في جُفونيوهْو يَبْدو إذا الحبيبُ جَفاني ٨ظَلموني وقد بكَيْتُ لشَجْويحينَ لاقُوا مَلامةَ الغَيْران ٩أَخَذوا حيثُ أكتُمُ السِّرَّ فيهوهُمُ يأْمُرونَ بالكِتْمان ١٠بَعْدَ أنْ لم أجِدْ فُؤاديَ في صَدْري جَعلْتُ الأسرارَ في الأجفان ١١يا خَليليَّ خَليّاني ومَنْ أهْوَى وإنْ طالَ مَنْ هَواهُ هَواني ١٢وأقِلاّ لَوْمي فإنّي أَرَى الدُّنْيا بإنسانِ ذلكَ الإنسان ١٣ما نَسِيتُ العَهْد القديمَ ولا أَصبحَ ناسٍ مَنْ عَهدُه أَسْلاني ١٤فسقَى اللهُ ليلةَ القَصْرِ والعَسكرُ قد خَيّموا على هَمَذان ١٥ما تَذكّرْتُها على النَّأيِ إلاّهَيَّجتْ لي بذكرِها أَشْجاني ١٦سلَبتْني فيها رُقادي و أَفراحي ومن بَعْدُ ما مضَتْ أَحزاني ١٧هو ذاكَ الفِراقُ فارقَني نَومي وما عادَ بَعدَه يَلْقاني ١٨قَصَّر الوَصْلُ ليلةَ القَصْرِ منْ بَعْدِ تَمادي تَطاوُلِ الهجْران ١٩رُبَّ بَدْرٍ ملأتُ عَينيَّ منهطالعاً غَيْرَ أَنّه ما هَداني ٢٠عاقِداً للقَباء منه على خَطْطِيّ رُمْح يَهْتَز أَو خُوطِ بان ٢١فارساً ناظرَيْهِ قد أخَذا ليصَوْلَجانَيْ صُدْغَيْهِ يرتكِضان ٢٢فَهُما يَضْرِبانِ لي كُرَةَ القَلْبِ المُعنَّى والحَلْبَةُ الوَجْنَتان ٢٣وهْو مع ذاك مُسمِعٌ مُبْدِعٌ حُلْوُ المَعاني فصيحُ نُطقِ اللِّسان ٢٤بات يَشْدو لنا وقد ضَمَّ في الحِضْنِ رَسيلاً يُمْلي عليه الأغاني ٢٥أَحْدَبُ القَدِّ مُحكَمُ الشَّدِّ في حلْقهِ شَطْرُ الحَنِيَّةِ المِرْنان ٢٦وهْو ذو ألسُنٍ ولكنَّه أَخْرَسُ إلاّ ما استَنْطقَتْه اليَدان ٢٧فبَياني كأنّه أَخَذَ الأوتارَ منْه هَواه ممّا يَراني ٢٨والنَّدامَى في مَجْلسٍ أَدَبيٍّغائبِ الرّاحِ شاهِدِ الرَّيْحان ٢٩تتَعاطَى مُدامَ نَظْمٍ ونَثْرٍمن كُؤوس يُشْرَبْنَ بالآذان ٣٠شُعراءٌ من بَيْنِ عُرْبٍ وعُجْمٍنُظَراءٌ في حِدَّةِ الأذْهان ٣١كلّما دارَ في الخَواطرِ مَعْنىًنظَموهُ فدار في الألحان ٣٢ذاك عَصْرٌ مضَى وقد جاء عَصْرٌشَدَّ ما قد تَخالَفَ العَصْران ٣٣حالَ حالي وحالَ في إثْرِه لوْني بصَرْفِ الزَّمانِ ذي الألوان ٣٤زُرْتُ فازْوَرَّتِ المليحةُ إذْ حَلْلَتْ بحالي وجِسميَ العِلّتان ٣٥وهْي تَهوَى العِقْيانَ لا أَنْ تَرَى مِنْنِيَ وجْهاً في صُفْرة العِقْيان ٣٦واعْوِجاجٌ بالدَّهرِ أَن يَمْنَحَ الخَدْدَيْنِ منّي ما تَطْلُبُ الكَفّان ٣٧كيف أَرجو نَيْلَ الغِنَى في زَمانٍأنا بالنّاسِ فيه ذو عِرفان ٣٨ظَلَّ مالي وظَلَّ عِلْميَ فيهوهُما في نهايةِ النُّقْصان ٣٩ورَضِينا بقسْمَةِ اللهِ إذ كانَ مُحالاً أَن يُجْمَعَ الفَضْلان ٤٠أَن يكونَ الزّمانُ عَيْبيَ أَوْلَىبيَ من أَن أَكونَ عَيْبَ الزَّمان ٤١طاولَتْ مُدةُ الصِّيامِ شَكاتيوعَراني من بَرْحِها ما عَراني ٤٢وكأنَّ الرّجاءَ عن كلِّ خَلْقٍحينَ أَفطَرْتُ صامَ فيها مكاني ٤٣فكمِ الصّومُ يا رَجائي وشَوّالُ أَتى قاصراً يدَيْ رَمَضان ٤٤قال لا فِطْرَ أَو أَرى غُرّةَ الأُسْتاذِ بالسّعْدِ فهْيَ عِيدُ الأماني ٤٥الّذي اعتادَ جُودُه الغَمْرُ أَن يُسْرِفَ بَذلاً حتّى أَقولَ كَفاني ٤٦والّذي يَشْتري الثّناءَ ويُعْطي الوَفْدَ فيه غَواليَ الأثمان ٤٧مَنْ بَرى اللهُ شَخْصَه للبَرايامِنَناً كُلَّه بغَيْرِ امْتنان ٤٨ذو عَلاءٍ وذو عَطاءٍ جَزيلٍفهْو ناءٍ منَ الورى وهْو دان ٤٩مَن ظُباهُ ومَنْ عِداه جَميعاًما تُقرُّ الغِرارَ في الأجفان ٥٠ساحةٌ ما خلَتْ بها ساعَةٌ في الدْدَهْرِ للحاسدِينَ والضيِّفان ٥١من دَم سائلٍ بملْء جُفونمن مُعاديهِ أَو بملْءِ جِفان ٥٢عارضٌ للجيوشِ في الجودِ فَرْدٌويداه للمُرتَجي عارضان ٥٣تحتَ أَعلامِه العَساكرُ في الهَيْجا وتحتَ الأقلامِ في الدِّيوان ٥٤هو يُمْضيهمُ فيَمْضونَ والمِطْعامُ أَصْلُ الغَناءِ للمِطْعان ٥٥صارمٌ من صوارمِ المُلْكِ ماضٍوسَديدٌ من أَسهُمِ السُّلطان ٥٦مُذْ تَولّى أَمرَ المظالمِ قالَ النْناسُ قد عادَ عَدْلُ نُوشَروان ٥٧صدَقَ القائلونَ خُصَّ بذا الإسمِ وذا النَعْتِ في الزَّمان اثْنان ٥٨أنت حَقّقْتَ ما ادَّعَى ذاك والصّادِقُ من فَجْرِيَ الظَّلامُ الثّاني ٥٩مِثْلمَا خُطَّ والمُؤخَّرُ ممّاكتبوهُ مُقَدَّمٌ سَطْران ٦٠لاحقٌ سابقٌ وكم غَلطاتٍكُتبَتْ في صَحائفِ الأزمان المصادر والحقوقرقم القصيدة 60609