انتقل إلى المحتوى
انضم

أهواكم وخيالكم يهواني

الأرجاني
١أهواكُمُ وخيالُكمْ يَهْوانيفلقد شَجاهُ فراقُكم وشَجاني
٢أُضحي أخا سفَرٍ فما ألقاكُمُوأبيتُ ذاَ سهَرٍ فما يَلْقاني
٣ما زلْتُ أحكي في النُّحولِ مِثالَهحتّى تَناهَى السُّقْمُ بي فَحكاني
٤فتركْتُ طَيفَكُمُ وقد أفناهُ هِجْراني كما هِجرانُكمْ أفناني
٥ما كان يَدْري ما الحَنينُ مَطيُّناحتّى مرَرنَ بأبرَقِ الحَنّان
٦لمّا أمَلْتُ زمامَ نِضْويَ نَحوَهُلأُجيلَ طَرفيَ في رُسومِ مَغان
٧جَعلَتْ تُناحِلُني الرُّسومُ لَوائحاًوالدّهرُ أبلاها كما أبلاني
٨ما كان آهِلَها عَشِيّةَ زُرتُهاإلا مَكانُ مَطِيّتي ومكاني
٩فلو استَمعْتَ إليّ في عَرَصاتِهّالعجِبْتَ كيف تَخاطَب الطّلَلان
١٠وسألْتُها أينَ الَّذينَ عَهِدْتُهمْليُجيبَ أو ليُبِينَ بعْضَ بَيان
١١فثَنى الصَّدى قَوْلي إليَّ بحَرِّهاوبمِثْلِ ما ناجَيْتُه ناجاني
١٢صَدقَ الصّدى أنا والدّيارُ جَهالةًبالحيِّ مُذْ شَطَّ النَّوى سِيّان
١٣إنّ الذينَ عُهودُهمْ كعُيونِهمْعندَ اللّقاء ضعيفةُ الأركان
١٤جَعلوا وما عدَلوا غداةَ تَحكَّموادَمْعي الطّليقَ لهمْ وقَلبي العاني
١٥قلبٌ أدار عليهِ طَرْفُكَ كأْسَهكم جارَ من ساقٍ على نَدْمان
١٦وأنا الفِداءُ لشادنٍ لاحَظْتُهفسبَى الفؤادَ بناظرٍ فَتّان
١٧قد قلتُ حينَ نظَرتُ فَرْطَ تَعجُّبٍوعليه لمّا أن بدا قُرطان
١٨لِمْ نَكَّسوا القُرطينِ لمّا عاقَبوافي جيدِه والسّاحرُ العَيْنان
١٩بجِوارِ جائرتَيْنِ قد عَلِقا معاًفهُما بما جنَتاهُ مُرتَهِنان
٢٠ما كان أوّلَ سَطوةٍ من ظالمٍأخذَ البَريءُ بها فلَجَّ الجاني
٢١والدّهرُ قد يَجْلو عَجائبَ صَرْفِهحتّى أكونَ مُكذّبِاً لعِياني
٢٢ياجَيُّ جئْتُكِ زائراّ وأنا امرؤٌناء عنِ الأوطارِ والأوطان
٢٣فقَرَيْتني هَمّاً جُعِلْتُ له قِرًىإنّ الغريبَ لأُكْلَةُ الأحزان
٢٤ضَيفاً إذا اختارَ النُّزولَ بساحتيكانتْ ملاءُ جِفانِه أجفاني
٢٥وإذا سَرَى لم تَهْدِه مَشبوبَةٌباللّيلِ إلاّ ما يُجِنُّ جِناني
٢٦عافَ السَّديفَ وقد ألمَّ بسُدْفةٍفأرادني وأذابَني وغَذاني
٢٧وكذا الأكارمُ لو قَرَوْا بلُحومِهمْلم يَحْسِبوا مَنناً على الضّيِفان
٢٨هل في معاهدِ أصفهانَ وحُسنهامُتعلَّلٌ لنزيعِ خُوزِسْتان
٢٩فَتَق الرّبيعُ بها الكَمائمَ كلَّهافتَبسّمتْ للنّاسِ عن ألوان
٣٠إلاّ فؤادي فالهمومُ تَضُمُّهعن أن يُطالِعَ منه بِيضَ أمان
٣١أمّا الرّياضُ فقد بدَتْ كمجَالسٍمَنْضودةٍ والوُرْقُ فُصْحُ قِيان
٣٢والرِّيحُ مثْلُ الرّاحِ بُوكرَ شُرْبُهاوالغُصْنُ فيه تَميُّلُ النَّشْوان
٣٣وإذا الحَمامُ غدا وراحَ مُكَرِّراًفي الأيك ما يَختارُ من ألحان
٣٤فتَرى بنا ما بالغُصونِ إذا شَدَتْمن شِدّةِ البُرَحاء والأشْجان
٣٥تتَشبَّهُ الأغصانُ بالأعطافِ إنْغَنّيْنَ والأعطافُ بالأغصان
٣٦ما للنّسيمِ ونَى وليس هُبوبُهفي سُحْرةٍ عن أن يَشوقَ بِوان
٣٧أعطَى القَنا أيدي الرِّياضِ تَهُزُّهاوكسا الدُّروعَ مَناكبَ الغُدْران
٣٨وكأنّه يومَ الهِياجِ مُحَرِّشٌيَسعَى لكي يَتصادم الزَّحْفان
٣٩وكأنّما بَعثَ البِحارُ إلى الرُبَابِيَدِ السَّحابِ وَدائعَ المَرْجان
٤٠وحكَى أقاحيها سقيطَ دراهمٍوحكَى دنانيراً جنَى الحَوْذان
٤١وشقائقُ النُّعمان تَحكي بَيْنَهابكمالِ بَهْجتِها خُدودَ حِسان
٤٢هيَ للخدودِ النّاعماتِ نَسيبةٌشَبَهاً فلِمْ نُسِبَتْ إلى النُّعْمان
٤٣وكأنّ كُلَّ شَقيقةٍ مكْحولةٍشَرِقَتْ مَحاجِرُها بأحمرَ قان
٤٤عَينٌ لإنسانٍ وقد مُلئتْ دَماًمنه فما يَبدو سوى الإنْسان
٤٥يَبكى بها شاني الأميرِ مُحمَّدٍكَسَداً فتَترُكُه قَريحَ الشّان
٤٦والفَضلُ إن يكُ رَوضةً فشَقيقُهاتَحديقُ عَيْنِ الحاسدِ اللَّهفان
٤٧لأبي عليٍّ في العلاء ثَنِيّةٌلا يَستطيعُ طُلوعَها القَمَران
٤٨طلَع الأميرُ مُحمَّدُ بْنُ مُحّمدٍشَمْساً لأُفْقِ العَدْلِ والإحْسان
٤٩شَرَفٌ لدينِ اللهِ سَمّاهُ الهُدىوحُلَى الأسامي للرِّجالِ مَعان
٥٠لمّا نَمتْه منَ الملوكِ عِصابَةٌللدّينِ كانوا أشْرفَ الأعوان
٥١أبناءُ أوّلِ مَعشرٍ لسيوفهمفي الدّهرِ ذَلَّ الكُفْرُ للإيمان
٥٢لاثُوا العمائمَ سُؤْدَداً وتَعوَّدوابالبِيضِ ضَرْبَ مَعاقدِ التِّيجان
٥٣وبِهمْ نَبيُّ اللهِ باهَى عِزّةًمَن كان مِن عَدْنانَ أو قَحْطان
٥٤في يومِ ذي قارٍ غداةَ سُيوفُهمْنيرانُ أهْلِ عبادةِ النِّيران
٥٥كانتْ كذلك جاهليّةُ مُلكِهمْوالدَّهرُ إن نظرَ الفتى يَوْمان
٥٦وحمَوْا حِمَى الإسلامِ لمّا أنْ بدَتْللخُرَّميّةِ ضَربةٌ بجِران
٥٧وسعَى أبو دُلَفٍ إلى عَلْياءَ لميَدْلِفْ إليها بامْرئٍ قَدَمان
٥٨في عُصبةٍ مُضَرِيَّةٍ لكنّهمْقد أصحَبوا الأيمانَ كلَّ يَمان
٥٩وكتيبةٍ تَطِسُ الحصَى مَلْمومةٍتُعْشى إياةَ الشّمسِ بالومَضان
٦٠في حيثُ ليس يَهيجُ أطْرابَ الرَّدىإلا حَنينُ عطائفِ الشِّربان

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60621