١إذا لم تَقْدِرا أَنْ تُسعدانيعلى شَجَني فَسِيرا واتْرُكاني ٢دَعاني من مَلامِكُما سَفاهاًفداعي الشَّوقِ دُونكُما دَعاني ٣وأينَ منَ الملامِ لقَى هُمومٍيَبيتُ ونِضْوُه مُلْقَى الجِران ٤يَشيمُ البرقَ وهْو ضجيعُ عَضْبٍففي الجَفْنَينِ منه يَمانيان ٥وقفْتُ ولم تَقِفْ منّي دُموعٌلأجفاني تُعاتِبُ مَنْ جَفاني ٦ولا أَنسَى وإنْ نُسِيَتْ عُهوديغداةَ حدا الرِّكابَ الحادِيان ٧فماج إلى الوَداعِ كثيبُ رَمْلٍومال إلى العناقِ قضيبُ بان ٨وحاول منه تَذكرةً مشوقٌفأعطى خدَّهُ عِقْدَيْ جُمان ٩ودرَّعَ قلْبَهُ بالصّبْرِ حتّىرماني بالصَّبابةِ واتَّقاني ١٠أميلُ عن السُّلُوِّ وفيه بُرْؤٌوأعلَقَ بالغرامِ وقد بَراني ١١وتَعجبُ من حنيني في التّنائيوأعجبُ من صُدودِكَ في التَّداني ١٢ألا للهِ ما صنعَتْ بعَقْليعَقائلُ ذلك الحَيِّ اليَماني ١٣نَواعمُ ينْتَقِبْنَ على شَقيقٍيَرِفُّ ويبْتَسِمْنَ عنِ اقْحُوان ١٤دنَوْنَ عشيّةَ التّوديعِ منّيولي عينانِ بالدّمِ تَجْريان ١٥فلم يَمْسحْنَ إكراماً جُفونيولكنْ رُمْنَ تَخْضيبَ البنان ١٦وكم إلْفٍ حَواني البُعْدُ عنهوأضلاعي على كمَدٍ حَوان ١٧أذُمُّ إليه أيّامُ التّنائيوإن لم أحظَ أيّامَ التّداني ١٨وأجعَلُ لو قَدَرْتُ على جُفونيطريقَ الطّارقينَ إلى جِفاني ١٩وليلٍ خِلْتُ لَمْعَ الشُّهْبِ فيهشَرارَ غضاً تَطايرَ في دُخان ٢٠طَرقْتُ الحيَّ فيه على سَبوحٍيلوحُ أمامَ غُرَّتِه سِناني ٢١كأنّ بَريقَ ذا وبياضَ هذيإذا اقْترنا بلَيْلٍ كَوكبان ٢٢ودهْرٍ ضاعَ فيه مَضاءُ حَدّيضياعَ السَّيفِ في كفِّ الجَبان ٢٣أُكابدُ فيه كُلَّ وضيعِ قومٍإذا بهرَتْهُ رِفْعتيَ ازْدَراني ٢٤يُطَيْلِسُ منه رأْساً فيه أوفَىوأكثرُ من خُيوطِ الطَّيْلَسان ٢٥وفي الكُمِّ العريضِ له يمينٌحقيقٌ أنْ تُقطَّعَ باليَماني ٢٦أقولُ إذا همُ حَسدوا مكانتعالَيْ فانْظُري بمَن ابتلاني ٢٧ولو عَزّوا أهنْتُهمُ انْتِقاماًولكنْ لا إهانةَ للمُهان ٢٨زمانُكَ ليس فيه سِواكَ عَيْبٌوعيبٌ ليس فيَّ سِوى زَماني ٢٩وركْبٍ آنسوا أمَداً فحَثّواإليه العِيسَ تَمرَحُ في المَثاني ٣٠بآمالٍ كما قَطَعوا طِوالٍإليه ومثْلما عَقَدوا مِتان ٣١ضَمِنْتُ لها وَشيكَ النُّجْحِ لكنْعلى كفَّيْكَ تَحقيقُ الضَّمان ٣٢بيُمْنِ الصَّاحبِ المأمولِ أَضحَتْدِيارُ المُلْكِ آهلةَ المَغاني ٣٣وعادَتْ بَهجةُ الدُّنيا إليهاوكانَتْ مِن أكاذيبِ الأماني ٣٤وعمَّ الأرضَ إحساناً وعَدْلاًطُلوعُ أغرَّ مَنْصورٍ مُعان ٣٥وباهَى طَلْعةَ السَّعْدَيْنِ منهبسَعْدٍ ما لَهُ في النّاسِ ثان ٣٦ولم يَكُ لو تأدَّبتِ اللّياليليُوسَمَ باسْمِ مَوْلىً خادمان ٣٧له يومان يومٌ للعَطايايُفَرِّقُها ويومٌ للطّعان ٣٨فَداهُ مَنْ سعَى يَبْغي مَداهُكما قُرِنَ الهَجينُ إلى الهِجان ٣٩وقال النَّجْمُ لا تَطمَحْ إلى مَنْأراهُ في العُلُوِّ كما تَراني ٤٠تُباريه وبينكما قياساًتَفاوُتُ ما تَعُدُّ الخِنْصِران ٤١بَسطْتَ قِوامَ دينِ اللهِ كَفّاًتَمُنُّ على العُفاةِ بلا امْتنان ٤٢وتأتي أسطُرُ التَّوقيعِ منهاوقد أُوتينَ من سِحْر البَيان ٤٣بأحسنَ من خُطوطٍ للغَواليلوائحَ في خُدودٍ للغواني ٤٤إذا افتخرَتْ مُلوكُ الأرضِ قِدْماًبآثارٍ تُخَلِّفُها حِسان ٤٥قَلعْتَ القلعةَ العَلْياءَ بأساًأحلَّ قطينَها دارَ الهَوان ٤٦وكانتْ للطّعامِ قُعودَ عِيٍّوقد مَلكوا لها طَرَفَ العِنان ٤٧فلم يَترجَّلوا عنها إلى أنْتَلاقَتْ حولَها حَلَقُ البِطان ٤٨فَتحْتَ الحِصْنَ ثُمّ جعَلْتَ منهبثأْرِ الحِصْنِ تَخْريبَ المباني ٤٩فظلَّ تَدُقُّ أيْدي الخيلِ منهامَراقيَ أعيَتِ الحَدَقَ الرَّواني ٥٠مَلكْتَ قِيادَ طاعتِهمْ برَأيٍمَزَجْتَ له الخُشونةَ باللُّيان ٥١وشابَه فتْحَ مكّةَ حينَ أعطَىرسولُ اللهِ مَطْلوبَ الأمان ٥٢فما دَرَجَ الزّمانُ بها قليلاًوللكُفّارِ تُطْرِقُ مُقْلَتان ٥٣نعَمْ فَتحوا ولكنْ من رُقادٍعُيونَهمُ إلى شَرِّ امْتِحان ٥٤شكَوا جَدْباً فأعشَبَ بالأفاعيلهمُ مُلْسُ الثَّنايا والرِّعان ٥٥وطاعنَهمْ لكَ الإقبالُ منهابأقْتلَ من شبَا الصُّمِّ اللِّدان ٥٦بحيّاتِ الصِّمام الصُّمِّ لمّارَقَوا بالسَّلْمِ حيَّاتِ الطِّعان ٥٧كأنّ الطّودَ غَيْظاً حينَ ألقَىبإفكِهمُ الجَهولَ أخا افْتِتان ٥٨رَماهمْ منه كلَّ مكانِ كَفٍّلتَلْتقِفَ الطّغاةَ بأُفْعُوان ٥٩تثَعْبَنَ كلُّ صَعْبٍ منه لمّاتفَرْعَن كلُّ عِلْج ذي امْتِهان ٦٠وزارَكَ في زمانِ الفَتْحِ عيدٌكما ابتدَر المدَى فَرَسا رِهان المصادر والحقوقرقم القصيدة 60633