انتقل إلى المحتوى
انضم

رمتني بلحظ واتقتني بمعصم

الأرجاني
١رَمتْني بلَحْظٍ واتَّقتْني بمِعْصَمِوهل تِلك إلاّ فتكةٌ بالمُتيَّمِ
٢ولم أَر فيما عشْتُ لا مثْلَ جُنّةٍسَبتْني بها سَلْمَى ولا مثْلَ أسهُم
٣ولا سائفاً يوماً بعَيْنٍ كحيلةٍولا تارساً يوماً بغَيْلٍ مُوشَّم
٤سلاحُ هوىً لم تَنْتشِبْ وقَعاتُهفأَجلَيْنَ إلاّ عن مَصارعِ مُغْرَم
٥ولا مثْلَ يومٍ للوَداعِ شَهِدْتُهفحاملْتُ لمّا أنْ تَضايقَ مَقْدَمي
٦وقد خلَصتْ فيه نَجيّاً عيونُنافما غادرَتْ في القَولِ من مُتردَّم
٧عشِيّةَ صَانَعْنا الرّقيبَ بصَمْتِناوقُلنا لألحاظِ العيونِ تَكلَّمي
٨وما كان إلاّ خطْفَ قلبٍ بنَظْرةٍإجابةُ سَلْمَى للمُحِبِّ المُسلِّم
٩أأرجو شِفائي أنْ يكونَ بكفِّهاوقد أصبَحتْ مخضوبةَ العَشْر من دمي
١٠فلو كان ثأْري في قبائلِ تَكْتُمٍلَهانَ ولكنْ في أنامل تَكْتُم
١١ولو شهِدَتْ فُرسانُ قَومي لأَوْقرواقَرا الأرضِ دُوني بالقَنا المُتحَطِّم
١٢فلا تَسألاني عن دَمٍ قد وَهبْتُهفما القتلُ في دينِ الهوى بمُحرَّم
١٣أطاحَ دمي ما سُلَّ عن جَفْنِ شادنٍفلا عاد لا ما سُلَّ عن جَفْنِ ضْيغم
١٤تَحكَّمَ في أرواحنا سَيْفُ عَيْنهاومَن حَكّمتْه دَولةٌ يتَحكَّم
١٥كفَى حزَناً ألاّ أرى ليَ عاذلاًمن النّاسِ في وَجْدي وإنْ لم أكتِّم
١٦فما مِنْ خليٍّ أحضَرَ القلْبَ ذِكْرَهالِيَعذُلَني فيها فلم يتَتيَّم
١٧لقد شَغلَتْ كُلاًّ عنِ العَذْلِ بالهَوىفيا مَنْ رأَى حُبّاً بلا لَوْمِ لُوَّم
١٨مُنىً كُنَّ لي أنْ أَسلُبَ الغُمْضَ غَيْرةًعلى طَيْفها من كُلِّ جَفْنٍ مُهَوَّم
١٩وليس الكَرى سِلْماً لعَيْنِ أخي هوىًفما ليَ إلاّ فكْرةُ المُتَوهِّم
٢٠نظرتُ وطَرْفُ الصّبِّ أصدْقُ رائدٍإلى مُنحنَي الوادى غداةَ الأُنَيْعِم
٢١فلم أَر فيما نوَّر الرَّوضُ فاتَنيسوى أُقحُوانٍ في شقيقٍ مُكمَّم
٢٢يُفتِّقُه دَلُّ الصَّبا بتَبَسُّمٍإذا افترَّ لا ريحُ الصَّبا بتَنَسُّم
٢٣فهل ثَغْرُ لَيْلَى عن سَنا البرقِ لامعاًتَبسّمَ أو عن سِلْكِ عِقْدٍ مُنظَّم
٢٤نعَمْ أَهدتِ البُشْرَى بعَوْدِكَ سالماًفأَضْحَتْ بدُرٌ وهْيَ مملوءةُ الفَم
٢٥طلَعْتَ معَ العلياءِ أسْعدَ طَلعةٍوأَقْدمَكَ الإقبالُ أيمنَ مَقْدَم
٢٦وللنّاسِ إهْلالٌ بوَجْهِكَ طالعاًلتَعْبيدِ آمالٍ عنِ الخَلْقِ صُوَّم
٢٧أشمسَ المعالي دعوةً مَنْ دَعا بِهاغدا مُشمِساً من أرضِه كُلُّ مُغْيِم
٢٨سَمِعْتُ قديماً أَنّ يُوشَعَ قد دَعافَرُدَّتْ عليهِ الشَّمسُ بعْدَ تَصرُّم
٢٩ولكنْ رأَى ذاكَ الَّذي سَمِعوا بهبأَعينِهمْ قومٌ رُدِدْتَ عليهِم
٣٠فللّهِ يومٌ قد تلقّاكَ يُمْنُهوأفناءُ ناسٍ من فصيحٍ وأَعْجَم
٣١يَشِيمونَ من جُودٍ سَحاباً مُطبِّقاًأتاهمْ به غادي نَسيمٍ مُجَسَّم
٣٢منَ الجُرْدِ لمّا سابقَ البرقَ خِلْتَهُأبى أن يُعَدَّ البرقُ كُفؤَ المُطَهَّم
٣٣فأقسمَ لا جاراهُ غيرَ مُشكَّلٍبفَضْلِ سناً منه وغيرَ مُلطَّم
٣٤وفارسُه قد ناطَ منه عِنانَهبيُسرَى يدَيْ وَبْلٍ من الجوَّ مُثجِم
٣٥وقد ضمَّهُ والصَّحبَ لمّا تَسايروامن النَّقْعِ ليلٌ ذو هلال وأنجم
٣٦وقد رَكبتْ بيضُ السُّيوفِ وراءهتُواكِبُه من كلِّ أبيضَ مِخْذَم
٣٧مُحَلّىً كَلبّاتِ الغواني غُمودُهاوقد أُودِعَتْ مَرْهوبَ سرَّ مُكتَّم
٣٨وهُنَّ بأَيدي غلمةٍ يُشْبِهُونهاصِقالَ خدودٍ أو بريقَ تَبَسُّم
٣٩مُقلَّدةً تُجْلَى على كلِّ ناظرٍسوَالفُها في حَلْيِها المُترَنِّم
٤٠قياماً على هاماتِها فَرْطَ طاعةٍلأبلجَ مَغْثى الرِّواقَيْنِ خِضْرِم
٤١وما إنْ رأَينا المشْرفىَّ مُشرَّفاًسوى اليوم عند النّاظرِ المُتفهِّم
٤٢عطايا سلاطينِ الزّمانِ تتابعَتْتَرى أَحْدَثاً منها على إثْرِ أَقْدم
٤٣يُخبِّرْنَ أنّ المُلكَ للدّينِ تابعٌفإنْ كنتَ لم تعلمْ بذا السِّرِّ فاعْلَم
٤٤وفي إثْرِه زَوْجا رماحٍ تَصاحباوسارا معاً من كلِّ لَدْنٍ مُقوَّم
٤٥لَموعانِ مثْلَ الكوكبَيْنِ تقارَنابلَيلٍ أثارتْهُ السَّنابِكُ أَقْتَم
٤٦تَخالُ عيونُ النّاظرِينَ إليْهماشهابَيْنِ كُلٌّ كالحريقِ المُضَرَّم
٤٧وليسا سوى السَّعدَينِ أمّا فِناءهُمَشوقَينِ لمّا كان خيْرَ مُيمَّم
٤٨فَحلاّ وسارا خِدْمةً في ركابِهومَنْ يهَبِ العَلياءَ يُقْصَدْ ويُخْدَم
٤٩ترَى كُلَّ سَعْدٍ حينَ أبدَى انْتِماءهُإلى واحدِ الدُّنيا أبيهِ المُكرَّم
٥٠أُتيحَ له قَدٌّ مُعارٌ منَ القَناليهْتزَّ تِيهاً عِطْفُه حين يَنْتمي
٥١وكلٌّ وإنْ وافَى ضُحىً وهْو كوكبٌأضاء لعَيْن النّاظرِ المُتَوسِّم
٥٢وأصبحَ في ثوبٍ عليهِ مُزرَّرٍمن اللّيلِ إلاّ أنّه غيرُ مُظلِم
٥٣شِعارُ هدىً ما إنْ يَزالُ سوادُهيُريكَ بياضَ النّصرِ في كُلِّ مَوْسِم
٥٤فبُوركتَ من طَودٍ على الدِّينِ ظِلُّهوبَحرٍ منَ الإفضالِ والفَضْلِ مُفْعَم
٥٥نَدي الكفِّ طَلْقِ الوجهِ يَمطُرُ دائماًسَماءُ النّدى منه بغيرِ تَغيُّم
٥٦كأنّ طريقَ الوفْدِ نحْوَ فِنائهتَغيُّبُ سِلْكٍ في جُمانٍ مُنظَّم
٥٧فتىً رأيُه للمُلْكِ أمنَعُ مَعْقِلٍوأبوابُه للعلمِ أشْرفُ مَعلَم
٥٨وهل يَفْخَرُ الإسلامُ إلاّ بزَيْنهويَسْفِرُ للأقوامِ بعْدَ تَلَثُّم
٥٩فشِمْ ذِكْرَه سَيْفاً على الدَّهرِ مُصْلَتاًورُعْ باسمِه جيشَ المُلِمّاتِ يُهْزَم
٦٠مُقبَلُ آثارِ البَنانِ جَلالةًإذا رقَمَ القرطاسَ مَشْقاً بأَرقَم

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60649