انتقل إلى المحتوى
انضم

بغرة وجهك منا القسم

الأرجاني
١بِغُرَّةِ وَجهِكَ مِنّا القَسَموَما الصِدقُ إِلّا أَجَلُّ القِسَم
٢لِأَيّامُ مُلكِكَ لَمّا أَتَتجَلا الظُلمَ أَنوارُها وَالظُلَم
٣وَلَمّا دُعيتَ لِدينِ الهُدىنِظاماً عُنِيَت بِهِ فَاِنتَظَم
٤هُما الشاهِدانِ بِأَنَّ العَلاءَإِلَيكَ اِنتَهى وَالزَمانُ الحَكَم
٥طَلَعتَ عَلى مَنزِلٍ لَم تَطَأهُ قَلبَكَ غَيرَ الثُرَيّا قَدَم
٦وَقَد زَعَم الأُفقَ أَنَّ الهِلالَ طَوقٌ عَلى النَحرِ مِنهُ اِنفَصَم
٧فَقُلتُ وَقَد عَلِمَ الناظِرونَبِأَن كَذَبَ الأُفقُ فيما زَعَم
٨بِأَوَّلِ حَرفٍ مِن اِسمِ الوَزيرِلَهُ الفُلكَ اللَهُ قِدماً وَسَم
٩وَخافَ عَلى العَينِ مِن نورِهِلِذاك لَباقي اِسمِهِ ما أَتَم
١٠فَلَمّا جَرى تَحتَهُ سابِحاًغَدا طائِعاً تابِعاً ما رَسَم
١١وَلَو لَم يَكُن طِرفَهُ المُمتُطىإِذَن لَم يَكُن بِالبُروجِ اِحتَزَم
١٢أَيا مَن فَضائِلُهُ الباههِراتُتَزيدُ ظُهوراً إِذا ما كَتَم
١٣عَلَوتَ بِجَدٍّ وَجِدٍّ مَعاًفَأَوفَيتَ كَالنارِ فَوقَ العَلَم
١٤وَبالجِدِّ يُملَكُ قَهرُ العِداوَبِالجِدِّ يُعرَفُ بُعدُ الهِمَم
١٥هُما اِثنانِ ما لَهُما ثالِثٌإِذا ما عَدَدتَ كِبارَ النِعَم
١٦وَإِن شِئتَ فَاِذكُر لِكَيما تَرىنِهايَةَ ما بَلَغا في الأُمَم
١٧رَبيعَةَ في العَرَبِ الأَوَّلينَوَسابورَ بَينَ مُلوكِ العَجَم
١٨وَذا عَقَدَ التاجَ قَبلَ الوُجودِوَهَذا حَمى الظُعنَ بَعدَ العَدَم
١٩فَلا عَدِمَتكَ المَعالي فَأَنتَنَشَرتَ لَها ماطَواهُ القِدَم
٢٠بِمِثلِكَ عِندَ شَبابِ الزَمانِ كانَت بُطونُ اللَيالي عُقُم
٢١وَلَم أَرَ كَالدَهرِ أَنّى أَتىبِأَنجَبِ أَبنائِهِ في الهَرَم
٢٢بِجودِكَ يا مُغنِيَ الآمِلينَغَدا البَحرُ مُفتَضَحاً فَالتَطَم
٢٣وَحِلمُكَ مِن حَسَدٍ حينَ سارَلَهُ الذِكرُ عَمَّ الجِبالَ الصَمَم
٢٤بِحَبلِ الوَزيرِ أَبي طالِبٍعَلِيَّ بنِ أَحمَدَ فَليُعتَصَم
٢٥وما هو إلاّ الهُمامُ الَّذيبه اعْتذَر الدَّهرُ لمّا اجْتَرم
٢٦فتىً عينُهُ عيْنُ شمسِ الضُّحَىلتَجْليةِ الخَطْبِ لمّا ادْلَهمّ
٢٧له كلَّ يومٍ بها نظْرةٌإلى الخلْقِ كشّافةٌ للغُمَم
٢٨ألا يا أخا أدبٍ يَرْتَجيله مُطْلِقاً من إسارِ العَدَم
٢٩إذا جِئْتَه فاشْكُ صرْفَ الزّمانِإليه ودَعْ يدَهُ والكَرَم
٣٠تَجِدْ منْه مَولىً إذا ما أشارَ كان له الدَّهْرُ أَدنَى الخَدم
٣١له قَلَمٌ فِعْلُهُ كاسْمِهإذا طال للخَطْبِ ظُفْرٌ قَلَم
٣٢بقمّتهِ مَشْيُهُ والملوكُإليه كذا مَشْيُهم بالقِمَم
٣٣سعَى لك سَعْيَ البرايا لهوما زال يُخْدَمُ مَنْ قد خَدَم
٣٤يَراعٌ يُراعُ أخو الحَرْبِ منهويَسلَمُ مَنْ هو مُلْقي السَّلَم
٣٥وكان يُرَى مُحتَمي اللّيث فيهفصار به إن عصَى يُصطلَم
٣٦فكيف سكونُ امرئٍ حادَ عنْكرجاءَ تَمسُّكِه بالعِصَم
٣٧وكفُّك تُحسِنُ صيْدَ الأسودِإذا ما أردتَ ببَيْتِ الأَجَم
٣٨ألم تَر غُدوةَ مَوْلَى الورَىإلى الصّيْدِ بالخَيْلِ لمّا عَزم
٣٩وقد حَطَّ وجْهُ الصّباحِ اللِّثامَفثاروا إلى خيلِهمْ باللُّجُم
٤٠مِلاءٌ كَنائنُهمْ والأكُفْفُ قد تَوَّجوها غداةَ اعْتَزَم
٤١برُزْقٍ جَوارحَ تَشْكو الظَّماوزُرْقٍ جَوارحَ تَشْكو قَرَم
٤٢تَرى كلَّ سَهْمٍ وشَهْمٍ حكافي الطّيرِ وقْعَاً لعُظْمِ النَّهم
٤٣خطيبٌ ومِنْبرُهُ ساعدٌيُقلِّبُ عينَيْنِ مثْلَ الضَّرَم
٤٤له مَنْسِرٌ عاقدٌ ما يَصيدُوعشْرينَ في طَلَقٍ إن هَجَم
٤٥وأهْرتَ أُدْمُ الفلا كاسْمِهابه الدَّهْرَ أُدُمٌ لنا تُؤْتَدَم
٤٦من النُّمْرِ خِيطَ على جسمِهأديم تَعيَّن لا مِنْ حَلَم
٤٧به عَلِقتْ شَرَرٌ لوَّحتْهُ من نارِ خَدٍّ له تَضْطَرِم
٤٨ففي كُلِّ عضْوٍ له أعيُنٌتُراصِدُ إنْ هُوَ بالصَّيْد هَمّ
٤٩تَراهُ رديفاً وراءَ الغُلامِوبالنّمشِ الوجهُ منْه الْتَثَم
٥٠شبيهَ سبيّةِ جيشٍ غدَتْتُذيقُ الكَرى مُقْلةً لم تَنَم
٥١جرَى الدّمعُ بالكُحْلِ من عَيْنهافنَمْنَم جِلبابَها إذ سَجَم
٥٢وقد كاد يَخْرجُ من جِلْدِهوراءَ الطّريدةِ لمّا اقْتَحم
٥٣فقد سُمِّرَ الجلْدُ خوفاً علَيْهِ أَوّلَ ما الخَلْقُ منْه اسْتَتمّ
٥٤وغُضْفٌ تُسابِقُ عَصْفَ الرِّياحفَيسبِقُه حُضْرُها إنْ نَسَم
٥٥رياحٌ مُجسَّمةٌ للعيونِمُقلَّدةٌ في طُلاها رُقُم
٥٦لهُنَّ من البِيضِ مَصْقولةٌتُسَلُّ وتُغْمَدُ منْ كُلِّ فَم
٥٧فمِن أبيضٍ مثْلِ لونِ الدِّمَقْسِومَن أصفرٍ أملسٍ كالزُّلَم
٥٨وآخَرَ ذي لُمَعٍ في السّوادِحكَى لونُها نفْخةً في فَحَم
٥٩يُقرِّطُ مِخْلبَهُ أُذْنَهُويَسْبِقُ ناظرَهُ حيثُ أَمّ
٦٠وسَاروا إلى منْزلٍ عازِبٍلوَحْشِ البسيطةِ فيه مَضَمّ

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60658