انتقل إلى المحتوى
انضم

ويوم أخذنا به فرصة

ابن الخياط
١وَيَوْمٍ أَخَذْنا بِهِ فُرْصَةًمِنَ الْعَيْشِ وَالْعَيْشُ مُسْتَفْرَصُ
٢رَكَضْنا مَعَ اللَّهْوِ فِيْهِ الصِّبىوَأَفْراسُهُ مَرَحاً تَقْمِصُ
٣إِلى جَنَّةٍ لا مَدى عَرْضِهايَضِيقُ وَلا ظِلُّها يَقْلِصُ
٤أَعَزُّ الْمَآرِبِ فِيها يَهُونُوَأَغْلى السُّرُورِ بِها يَرْخُصُ
٥وَشَرْبٍ تَعاطُوا كُؤُوسَ الْحَياةِفَما كَدَّرُوها وَلا نَغَّضُوا
٦سَدَدْنا بِها طُرُقاتِ الْهُمُومِفَعادَتْ عَلى عَقْبِها تَنْكُصُ
٧فَلَوْ هَمَّ هَمٌّ بِنا لَمْ يَجْدْطَرِيقاً إِلَيْنا بِها يَخْلُصُ
٨ظَلِلْنا كَجَيْشَيْ كِفاحٍ تَكُرُّعَلى الْعُرْبِ أَتْراكُهُ الْخُلَّصُ
٩لَدى بِرْكَةٍ حُرِّكَتْ راؤُهافَلَيْسَتْ تَقِلُّ وَلا تَنْقُصُ
١٠تَغَنى لَنا طَرَباً ماؤُهاوَقامَتْ أَنابِيبُها تَرْقُصُ
١١يُرِيكَ الْجَواهِرَ تَقْبِيبُهاوَهُنَّ طَوافٍ بِها غُوَّصُ
١٢وَمُسْتَضْحِكٍ ذَهَبِيِّ الشِّفاهِبِما جَزَّعُوا مِنْهُ أَوْ فَصَّصُوا
١٣مُنِيفٍ يَخِرُّ بِذَوْبِ اللُّجِيْنِعَلى ذَهَبٍ سَبْكُهُ الْمُخْلَصُ
١٤تَرى الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ مِنْ جانِبَيهِ يَشْكُو الْبَطِينَ بِها الأَخْمَصُ
١٥دَوانٍ رَوانٍ فَلا هذِهِتُراعُ وَلا هذِهِ تُقْنَصُ
١٦تَرى آمِناً فِيهِ سِرْبَ الظِّباءِ وَالذِئْبُ ما بَيْنَها يَرْعَصُ
١٧وَفوَّارَةٍ ما بَغى وَصْفَهاجَرِيرٌ وَلا رامَهُ الأَحْوَصُ
١٨كَأَنَّ لَها مَطْلَباً فِي السَّماءِ فَهْيَ عَلى نَيْلِهِ تَحْرِصُ
١٩إِذا ما وَفى قَدُّها بِالسُّمُوِّأَخْلَفَها عُنُقٌ يَوْقَصُ
٢٠وَتَوَّجَها الشَّرْبُ نارَنْجَةًفَخِلْتُ الْمِذَبَّةَ تَسْتَخْوِصُ
٢١مُشَجَّرَةَ الْماءِ نَخْلِيَّةٍكَجُمَّةِ شَمْطاءَ لا تُعْقَصُ
٢٢وَدَوْحٍ أَغانِيُّ قُرِيِّهِيَهُزُّ اللَّبِيبَ وَيَسْتَرْقِصُ
٢٣يَشُوقُ وَبَيِّنُهُ مُشْكِلٌوَيَشْجُو وَمُسْهِلُهُ أَعْوَصُ
٢٤وَرَوْضٍ جَلا النَّوْرَ خَشْخاشُهُتَحارُ لَهُ الْعَيْنُ أَوْ تَشْخَصُ
٢٥كَأَنَّ بِهِ مَعْشَراً وُقَّفاًبِزِينَةِ عِيدٍ لَهُ أَخْلَصُوا
٢٦تَخالَفُ فِي الشّكْلِ تِيجانُهُمْوَتَحْكِي غَلائِلَها الأَقْمُصُ
٢٧فَمِنْ أَبْيَضٍ يَقَقٍ لَوْنُهُيَرُوقُكَ كافورُهُ الأَخْلَصُ
٢٨وَمِنْ أَحْمَرٍ شابَهُ زُرْقَةٌحَكى الْوَجَناتِ إِذا تُقْرَصُ
٢٩وَحِلْفَيْنِ مِثْلُهُما يُصْطَفىلِيَوْمِ الْمُدامِ وَيُسْتَخْلَصُ
٣٠رَسِيلَيْنِ مَعْناهُما في الْغِناءِأَدَقُّ وَلَفْظُهُما أَلْخَصُ
٣١يَظلُّ الْحَلِيمُ إِذا غَنَّياكَأَنَّ فَرائِصَهُ تُفْرصُ
٣٢وَبَيْنَ السُّقاةِ مَرِيضُ الْجُفُونِيَسُومُ الْقُلُوبَ فَيَسْتَرْخِصُ
٣٣غَنِيٌّ بِأَلْحاظِهِ لَوْ يَشاءُعَنِ الكَأْسِ لكِنَّهُ أَحْرَصُ
٣٤فَدُونَكُمُ فَاسْأَلُوا طَرْفَهُوَعَنْ خَبَرِي فِيهِ لا تَفْحَصُوا
٣٥إِذا ما غَدَوْنا عَلَى لَذَةٍفَحَظُّ مُفارِقَنا الأَنْقَصُ
٣٦مَحاسِنُ فِي حَسَناتِ الأَمِيرِ تَصْغُرُ قَدْراً وَتُسْتَنْقَصُ
٣٧سَقى اللهُ مَنْ لَمْ يَزَلْ جُودُهيَعُمُّ إِذا مَعْشَرٌ خَصَّصُوا
٣٨فَكائِنْ مَحا بِنَداهُ الْعُفاةُذُنُوبَ الزَّمانِ وَكَمْ مَحَّصُوا
٣٩وَكُنْتُ إِذا عَنَّ بَحْرُ الْقَرِيضِفَإِنِّي عَلى دُرّهِ أَغْوَصُ
٤٠لَنا أَسَدٌ وَرْدٌ سَبانا بِهِ الْهَوىوَما كانَ يُهْوى قَبْلَهُ الأَسَدُ الوَرْدُ
٤١يُحَبَّبُ لِي مِنْ أَجْلِهِ كُلُّ ضَيْغَمٍهَصُورٍ وَتُصْبينِي إِلى قُرْبِها الأُسْدُ
٤٢لَهُ وَرْدَةٌ حَمْراءُ فِي فِيهِ غَضَّةٌيُرى عادِياً مِنْها وَإِنْ كانَ لا يَعْدُوا
٤٣كَلَيْثٍ قَرِيبٍ بِالْفَرِيسَةِ عَهْدُهُفَباقِي دَمِ الْمَفْرُوسِ فِي فَمِهِ يَبْدُو
٤٤لِلهِ نَيْلُ مَسَرَّةٍ ضَمِنَ الْهَوىفَوَفى عَلى رَغْمِ النَّوى بِضَمانِهِ
٤٥سَمَحَ الزَّمانُ بِصَفْوِهِ وَجَرى بِنافِيهِ السُّرُورُ يَمُدُّ فِي مَيْدانِهِ
٤٦بِمُقَرْطَقٍ يَمْحُو إِساءَةَ صَدِّهِفَالْحِبُّ إِنَّ الْحُسْنَ مِنْ إِحْسانِهِ
٤٧الْوَرْدُ فِي وَجَناتِهِ وَالْخِمْرُ فِيرَشَفاتِهِ وَالسِّحْرُ فِي أَجْفانِهِ
٤٨فَكَأَنَّما الرَّوْضُ اسْتَعارَ مَحاسِناًمِنْ حُسْنِ صَنْعَتِهِ وَمَفْخَرِ شَانِهِ
٤٩فَلِثَغْرِهِ الْمَرْشُوفِ رِقَّةُ نَوْرِهِوَلِقَدِّهِ الْمَهْزُوزِ نَشْوَةُ بانِهِ
٥٠تَأَمَّلْ بَدائِعَ ما يَصْطَفِيكَبِهِ الرَّوْضُ مِنْ كُلِّ فَنٍّ عَجِيبِ
٥١فَفِي نَظْمِ مَنْثُورِهِ قُرَّةُ العُيُونِ وَفِيهِ حَياةُ الْقُلُوبِ
٥٢تَبِدَّتْ غَرائِبُ أَنْوارِهِتُلاقِي بِها كُلَّ حُسْنٍ وطِيبِ
٥٣فَمِنْ أَحْمَرٍ ضَمَّهُ أَصْفَرٌكَلَوْنِ الْمُحِبِّ وَلَوْنِ الْحَبِيبِ
٥٤تُلاصَقَ خَدَّاهُما لِلْعِناقِوَقَدْ وَجَدا غَفْلَةً مِنْ رَقِيبِ
٥٥لَيْسَ الْبُكاءُ وَإِنْ أطِيلَ بِمُقْنِعِيالْخَطْبُ أَعْظَمُ قِيمَةً مِنْ أَدْمُعِي
٥٦أَوَكلَّما أَوْدى الزَّمانُ بِمُنْفِسٍمِنِّي جَعَلْتُ إِلى الْمَدامِعِ مَفْزَعي
٥٧هَلاّ شَجانِي أَنَّ نَفْسِيَ لَمْ تَفِظْأَسَفاً وَأَنَّ حَشايَ لَمْ تَتَقطَّعِ
٥٨ما كان هذا الْقَلْبُ أَوَّلَ صَخْرَةٍمَلْمُومَةٍ قُرِعَتْ فَلَمْ تَتَصَدَّعِ
٥٩أَلْقى السِّلامَ عَلَى أَبَرَّ مُؤَمَّلٍوَحَثا التُّرابَ عَلَى أَغَرَّ سَمَيْدَعِ
٦٠يا لَلرِّجالِ لِنازِلٍ لَمْ يُحْتَسَبْوَلِحادِثٍ ما كانَ بِالْمُتَوَقَّعِ

اقرأ أيضًا لـابن الخياط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60709