انتقل إلى المحتوى
انضم

متى ارتجعت مواهبها الكرام

ابن الخياط
١مَتى ارْتَجَعْتَ مَواهِبَها الْكِرامُوَهَلْ يَسْتَرْجِعُ الْغَيْثَ الْغَمامُ
٢أَيَصْعَدُ عائِداً فِي السُّحْبِ قَطْرٌتَنَزَّلَ فِي الوَهادِ بهِ الرِّهامُ
٣أَرى الْعَلْياءَ مِنْ تَقْصِيرِ أَمْرِيبِها خَجَلٌ وَبِالْمَجْدِ احْتِشامُ
٤جَمالَ الْمُلْكِ غَيْرِي مِنْكَ يُدْهىوَغَيْرُكَ مَنْ تُغَيِّرُهُ اللِّئامُ
٥أُعِيذُكَ مِنْ رِضَىً يَتْلُوهُ سُخْطٌوَمِنْ نُعْمى يُكَدِّرُها انْتِقامُ
٦أَيَرْجِعُ جَفْوَةً ذاكَ التَّصافِيوَيُخْفَرُ ذِمَّةً ذاكَ الذِمامُ
٧أَتَبْرِينِي يَدٌ راشَتْ جَناحِيوَيَحْسِمُنِي نَدَىً هُوَ لِي حُسامُ
٨وَيُغْرِي بِي الْحِمامَ أَخُو سَماحٍبِهِ عَنْ مُهْجَتِي دُفِعَ الْحِمامُ
٩أَعِرْنِي طَرْفَ عَدْلِكَ تَلْقَ عِرْضاًنَقِيّاً لا يُلِمُّ بِهِ الْمَلامُ
١٠وَحَقِّقْ بِالتَّأَمُّلِ كَشْفَ حالِيفَغَيْرِي عاشِقٌ وَبِيَ السَّقامُ
١١إِذا ما افْتَرِّ بَرْقُكَ فِي سَمائِيتَجَلّى الظُّلْمُ عَنِّي وَالظَّلامُ
١٢أَتُغْرِقُنِي وَلَيْسَ الْماءُ مِنِّيوَتَحْرُقُنِي وَمِنْ غَيْرِي الضِّرامُ
١٣وَأُوخَذُ فِي حِماكَ بِذَنْبِ غَيْرِيفَأيْنَ الْعَدْلُ عَنِّي وَالْكِرامُ
١٤وَأَيْنَ خَلائِقٌ سَتَحُولُ عَنْهاإِذا حالَتْ عَنِ السُّكْرِ الْمُدامُ
١٥فَلا تَعْدِلْ إِلى الْواشِينَ سَمْعاًفَإِنَّ كَلامَ أَكْثَرِهِمْ كِلامُ
١٦وَإِنَّ الْوَدَّ عِنْدَهُمُ نِفاقٌإِذا طاوَعْتَهُمْ وَالْحَمْدَ ذامُ
١٧وَللأَقْوالِ إِنْ سُمِعَتْ سِهامٌتُقَصِّرُ عَنْ مَواقِعِها السِّهامُ
١٨فَما نُصْحاً لِمَجْدِكَ بَلْ مُراداًلِما قَدْ ساءَنِي قَعَدُوا وقامُوا
١٩وَلَوْ إِذْ أَقْدَمُوا لاقَوْكَ دُونِيكَعَهْدِكَ أَحْجَمُوا عَنِّي وَخامَوا
٢٠فَلَيْتَكَ تَسْمَعُ الْقَوْلَيْنِ حَتّىيُبَيِّنَ فِي مَنِ الْحَقُّ الْخِصامُ
٢١أَبَعْدَ تَمَسُّكِي بِنَداكَ دَهْراًوَحَبْلُ نَداكَ لَيْسَ لَهُ انْصِرامُ
٢٢وَكَوْنِي مِنْ دِفاعِكَ فِي حُصُونٍمَنِيعاتِ الذَّوائِبِ لا تُرامُ
٢٣وَأَخْذِي مِنْكَ ميثاقاً كَرِيماًوَعَهْداً ما لِعُرْوَتِهِ انْفِصامُ
٢٤يَنالُ مُرادَهُ مِنِّي حَسُودٌوَيُمْكِنُ عادِياً فِيَّ اهْتِضامُ
٢٥أَتَرْضى لِلْمَحامِدِ أَنْ تَراهابِأَرْضِكَ تُسْتَباحُ وَتُسْتَضامُ
٢٦وَتَصْبِرُ عَنْ غَرائِبِها وَصَبْرُ الْفَتى فِي دِينِها أَبَداً حَرامُ
٢٧وَهَلْ يَسْلُو عَنِ الأَحْبابِ يُوْماًمُحِبٌّ لَيْسَ يَسْلُوهُ الْغَرامُ
٢٨فَلا تَدَعِ الْعِراقَ وَأَرْضَ مَصْرٍتَفُوزُ بِها وَيُحْرَمُها الشَّآمُ
٢٩فَمِنْ حَقِّ الْقَوافِي مِنْكَ دَفْعٌيَجِيشُ بِمِثْلِهِ الْجَيْشُ اللُّهامُ
٣٠لَقَدْ مَلَّ الرُّقادُ جُفُونَ عَيْنِيوَما مَلَّ الدُّمُوعَ لَها انْسِجامُ
٣١فَما يَسْرِي إِلى قَلْبي سُرُورٌوَلكِنْ لِلْهُمُومِ بِيَ اهْتمِامُ
٣٢سَيَرْضى الْحاسِدُونَ إِذا تَمَطَّتْبِيَ الْوَجْناءُ وَاضْطَّرَبَ الزِّمامُ
٣٣إِذا جاوَزْتُ غُرَّبَ أَوْ غُراباًوَحالَ الْقاعُ دُونِي وَالإِكامُ
٣٤فَمَنْ يَجْلُو عَلَيْكَ بَناتِ فِكْرِيوَأَنْتَ بِهِنَّ صَبٌّ مُسْتَهامُ
٣٥يُقَيِّدُنِي بِنَجْدِ الشّامِ وَجْدٌوَيَدْعُونِي إِلى الْغَوْرِ اعْتِزامُ
٣٦فَمَنْ أمْرِ النَّوائِبِ لِي رَحَيلٌوَفِي حُكْمِ الصَّبابَةِ لِي مُقامُ
٣٧وَمَنْ يَرْضى مِنَ الدُّنْيا بِعَيْشعَلَيْهِ لجِائِرٍ فِيهِ احْتِكامُ
٣٨تَأَمَّلْ ما أَبُثُّ تَجِدُ حَقِيقاًبشَمْلٍ فِي ذَراكَ لَهُ الْتِئامُ
٣٩أَيَعْظُمُ أَنْ تَذُودَ الْخَطْبَ عَنِّيوَعِنْدَكَ تَصْغُرُ النُّوَبُ الْعِظامُ
٤٠إِذا لَمْ أَعْتَصِمْ بِكَ مِنْ عَدُوٍّفَهَلْ فِي الْعالَمِينَ لِيَ اعْتِصامُ
٤١لَعَلَّ دُجى الْحَوادِثِ أَنْ تُجَلّىبِبَدْرٍ لا يُفارِقُهُ التَّمامُ
٤٢أَتِيهُ عَلَى الزَّمانِ بِهِ ابْتِهاجاًوَتَحْسُدُنِي الْكَواكِبُ لا الأَنامُ
٤٣وَحَسْبِي اللهُ فِيما أَرْتَجِيهوَعَضْبُ الدَّوْلَةِ الْمَلِكُ الْهُمامُ
٤٤لَقَدْ شَغَلَ الْمَحامِدَ عَنْ سِواهُأَغَرُّ بِمَدْحِهِ شَرُفَ الْكَلامُ
٤٥جَمَعْتُ صِفاتِهِ جَمْعَ الَّلآلِيفَلِي مِنْها الْفَرائِدُ وَالتُّؤامُ
٤٦تَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الْجُلّى عُلاهُوَهَلْ لِلْبَدْرِ فِي الظُّلَمِ اكْتِتامُ
٤٧أَنافَ عَلَى الْقِيامِ فَطالَ عَنْهُمْكَأَنَّ قُعُودَهُ فِيهِمْ قِيامُ
٤٨تَصَوَّبَ جُودُهُ فِي كُلِّ وادٍكَما يَتَصَوِّبُ السَّيْلُ الرُّكامُ
٤٩دَقِيقُ مَحاسِنِ الأَخْلاقِ يَبْدُوأَمامَ نَداهُ بِشْرٌ وَابْتِسامُ
٥٠وَمُقْتَرِحٌ عَلَيَّ الْحَمْدَ أَرْضِىسَلامَتَهُ اقْتِراحِي وَالسَّلامُ
٥١فَدَتْكَ الصَّواهلُ قُبّاً وَجُرْداوَشُمُّ الْقَبائِلِ شِيباً وَمُرْدا
٥٢وَذَلَّتْ لأَسْيافِكَ الْبِيضُ قُضْباًوَدانَتْ لأَرْماحِكَ السُّمْرُ مُلْدا
٥٣وَقلَّ لِمَنْ قامَ فِي ذا الزَّمانِمَقامَكَ أنْ باتَ بِالْخَلْقِ يُفْدا
٥٤أَلَسْتَ أَبَرَّ الْبَرايا يَداًوَأَنْدى مِنَ الْمُزْنِ كَفّاً وَأَجْدا
٥٥وَأَمْضى حُساماً وَأَوْفى ذِماماًوَأَهْمى غَماماً إِذا الْغَيْثُ أَكْدا
٥٦وَأَكْلا إِذا ضُيِّعَ الأَمْرُ طَرْفاًوَأَوْرى إِذا أَظْلَمَ الْيَومُ زَنْدا
٥٧إِذا الْتَبَسَ الرَّأْيُ كُنْتَ الأَسَدَّوَإِنْ غالَبَ الْخَطْبُ كُنْتَ الأَشَدّا
٥٨وَإِنْ قَصَّرَ الْنّاسُ عَنْ غايَةٍسَبَقْتَ إِلَيْها مِنَ النّاسِ فَرْدا
٥٩وَمَنْ ذا يُجارِيكَ فَضْلاً وَنُبْلاًوَمَنْ ذا يُساوِيكَ حَلاًّ وَعَقْدا
٦٠سَجِيَّةُ مَنْ لَمْ يَزَلْ بِالثَّناءِ وَالْحَمْدَ مُنْفَرِداً مُسْتَبِدّا

اقرأ أيضًا لـابن الخياط

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60717