انتقل إلى المحتوى
انضم

شفته تحيات العيون العلائل

الأرجاني
١شَفتْه تَحيّاتُ العيونِ العلائلِوأحيَتْه ألحاظُ الحسانِ القواتلِ
٢وأسْعدَهُ أيّامُ شَرْخِ شَبيبةٍصَقيلةِ أطرافِ الضُّحَى والأصائل
٣فقَصِّر مَلامي فهْي جِدُّ قَصيرةٍوأقْلِلْ عتابي فهْيَ جِدُّ قلائل
٤ودَعْني أُغالِطْ في الحقائقِ ناظريفما النّدْبُ غيرُ العاقلِ المُتَجاهل
٥خَليليَّ هل أَثْني إلى الحَيِّ نظرةًفأَشْفي بها قلباً طويلَ البلابل
٦ومِن نَظَري أُدهَي فما أنا صانعٌويُحْيِينيَ الشّيْءُ الّذي هو قاتلي
٧ومَحْجوبةٍ تُهدي إليَّ خيالَهاعلى خَوْفِ أحراسٍ وبُعْدِ مَراحل
٨رأى النّاسُ إطْلاعَ المُقنَّع بَدْرُهفظَنُّوه أقصَى الحِذْقِ في سِحْرِ بابل
٩وتَسْري بلَيلٍ وهْي بَدْرٌ خَفيَّةًوكتمانُ حَقٍّ فوقَ إعلانِ باطل
١٠صِلي حبْلَنا يا ظبيةَ القاعِ أوْقفيقليلاً ولا تَخْشَيْ تَعرُّضَ نابل
١١فما يَطمعُ القَنّاصُ فيكِ وإنّماتَعلّمَ من عينَيكِ رَمْيَ المَقاتل
١٢وإنّي لأرعاكُمْ على القُرْبِ والنَّوىوأذْكُرُكمْ بينَ القَنا والقنابل
١٣وأقْري بما تَحْوي جُفوني نَزيلَكمْإذا قَلَّ ما تَحْوي جِفاني لِنازل
١٤رُزِقْتُ منَ الدُّنيا نَباهةَ مُقْترٍوما العَيْشُ إلاّ في كِفايةِ خامل
١٥وإنّي لأُخْفي عن صَديقيَ خَلّتيوإن كنتُ أُصْفي للعَدوِّ شَمائلي
١٦وأعلَمُ ما في نَفْس دَهريَ كُلِّهفما أنا عن أسرارِه بمُسائل
١٧وهل ضائري أن كنتُ في العَصْرِ آخِراًإذا كان نُطْقي فوق نُطْق الأوائل
١٨وما عابَ راجٍ راحةَ ابْنِ مُحمّدٍبأنْ خُلقَتْ بعدَ الغُيوثِ الهَواطل
١٩وعَهْدُ الورَى بالبَدْرِ والبحرِ قَبْلهوقد فاق كُلاًّ في فُنونِ الفَضائل
٢٠فما البَحرُ في كُلِّ البلادِ بفائضٍوما البَدْرُ في كُلِّ الخصالِ بكامل
٢١هُمامٌ تَراهُ في بني الدّهرِ غُرّةًكذِكْرِ حَبيبٍ في مَقالةِ عاذل
٢٢يَزورُ العدا بالبيضِ تَدْمَى شِفارُهاوبالخَيْلِ تَجلو من ظَلامِ القَساطل
٢٣بذائبةٍ فوقَ الحَوامي جَوامدٍعليها ومن تحتِ النَّواصي سَوائل
٢٤إذا ما أَثَرْنَ النّقْعَ والصُّبْحُ طالعٌأعَدْنَ على صِبْغٍ من اللّيلِ ناصل
٢٥بَقِيتَ نصيرَ الدّينِ في ظلّ دولةٍوجَدٍّ لأقصَى كُلِّ ما رُمتَ نائل
٢٦تُصيبُ رماةُ السَّوْءِ عنك نُفوسَهمْكأنّك مِرآةٌ لعَيْنِ المُقاتل
٢٧فلم يَرَ في الدُّنيا ولم يَرْوِ مُخْبِرٌعليمٌ بآثارِ المُلوكِ الأفاضل
٢٨كبِكْرَينِ من فَتْحِ وسَدٍّ تَرادَفاوكانا مكانَ النَّجْمِ للمُتناول
٢٩خطبتَهُما حتَّى أجابَ كِلاهماولا مَهْرَ إلاّ فضلُ بأْسٍ ونائل
٣٠وأفْكَرْتَ في حِصْنٍ تَمنَّعَ مُشْكِلٍوَثيقٍ له في الاِمتناعِ مُشاكِل
٣١فألقيتَ ذا من فوقِ أقْودَ شامخٍوأعلَيتَ ذا من قَعْرِ أخضرَ هائل
٣٢فأقبَلْنَ أيدٍ للنُّضارِ هَوائلٌلأيدٍ عليها بالتُّرابِ هَوائل
٣٣إلى أن رفَوْنَ الأرضَ وهْي كثيفةٌبرِفْقٍ كما تُرفَا رِقاقُ الغَلائل
٣٤كأنَّ انتساجَ الطِّينِ بالقصَب الّذينُظِمْنَ أكُفٌّ شابكَتْ بأنامل
٣٥كأنَّ الشَّواقيلَ العظامَ ورَمْيَهاإذا القومُ حَطُّوها مُنيخو جَمائل
٣٦كأنّ عَصِيَّ الماءِ طِرْفٌ عنَنْتَهُفأصعَدْتَه في مُرتقىً مُتَطاوِل
٣٧كأنّ عُيونَ النّاسِ أضحَتْ نواظراًإلى بَرزَخٍ ما بَيْنَ بَحْرَيْنِ حائل
٣٨فإن يَكُ مُوسَى شَقَّ بحراً لأُمّةٍبضَرْبِ عَصاً حتّى نَجْوا مِن غَوائل
٣٩فبالقلَمِ العالي أشَرْتَ إشارةًفأنشأْتَ في بَحْرٍ طريقَ السَّوابل
٤٠وإن يك ذو القَرنَيْنِ أحكمَ سَدَّهُبما شاع من تَمكينِه المُتكامل
٤١فأنت الّذي وازَنْتَ بالتِّبْر قِطْرَهعلى السِّكْرِ إنفاقَ امرئٍ غَيْرِ باخل
٤٢رأينا مَعادَ النّاسِ من قبلِ حَشْرِهمْبمَحْيا نواحي المَسْرُقانِ العواطل
٤٣وطالَتْ يدُ النَّهْرِ العظيمِ على القُرَىفسَلَّتْ على كُلٍّ سُيوفَ الجَداول
٤٤فما بَرِحَتْ إلاّ وفي كُلِّ غَلْوةٍتَسوُّقُ عُمّالٍ وسَوْقُ عَوامل
٤٥كذا اللهُ يُحيي الأرضَ من بعدِ مَوْتهاويُنتجُ مَكْنونَ اللّيالي الحَوامل
٤٦ولمّا عصَى الحِصْنُ الجَلاليُّ رَبَّهُوآوى من الأعداء أهْلَ الغَوائل
٤٧وصارتْ دماءُ المسلمينَ على الظّماإلى القومِ أشْهَى من نِطافِ المَناهل
٤٨وعُوّدْنَ أن يَلْقَوْهُ لا بِمكائدٍيُطاقُ له ثَلْمٌ ولا بِجَحافل
٤٩تَمُرُّ عليهِ الحادثاتُ وصَرْفُهاكما مَرَّ بالمَبنيِّ فِعْلُ العوامل
٥٠سَموْتَ إليها بالجِيادِ كأنّهاوقد طَلَعَتْ خُزْراً خِفافُ أجادل
٥١فما أصبحَتْ إلاّ منَ الجيشِ حالياًلها الجِيدُ في يومٍ منَ الشَّمْسِ عاطل
٥٢وأنشأْتَ سُحباً للمَجانيقِ تحتهافظلّتْ تَهامَى فوقها بالجَنادل
٥٣وأمطَرْتَهم منها بطَلٍّ منَ الرَّدىولو ثَبتوا أمطَرْتَ أيضاً بوابل
٥٤وحَرَّمتَ فَضْلَ الزّادِ بُخْلاً عليهِمُوكَفُّك بالدُّنيا تَجودُ لسائل
٥٥فلمّا جعَلْتَ الأرضَ وهْي فسيحةٌعلى شِيعةِ الإلحادِ كِفّةَ حابل
٥٦وأشْبهَ حَرْفَ الرّاءِ مأْمَنُ مُلْحدٍوأشبهَ وجهُ الأرضِ خُطْبةَ واصل
٥٧أذاعوا أماناً فيه عاجِلُ مَخْلَصٍوفي الدّهرِ ما يَقْضي عليهم بآجِل
٥٨ولو لَمْ يَلُوذوا بالنُّزولِ ورُمتَهمْلَحطَّهُمُ منها صُروفُ النّوازل
٥٩سَمَوا كطُغاةِ الجنِّ حتّى تَسَنَّموامَكانَ استراقِ السّمْعِ أعلَى مَنازل
٦٠فأَتْبَعْتَهُمْ قَذْفاً بشُهْبٍ ثَواقبٍمنَ الرّأيِ رَدَّتْهُمْ لأسفَلِ سافل

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60810