١أعِدْ نَظرةً تُبصِرْ صَنيعَ هَواكاوزِدْ فِكْرةً تُنْشِرْ صَريعَ نَواكا ٢ودَعْ عنك ذِكْري باللّسانِ فإنّنيأَغارُ مِنَ اسْمي أن يُقَبِّلَ فاكا ٣صَعُبْتَ مَراماً أن تُرينِيكَ يَقظةٌفَمن لي بَعْينٍ في المنامِ تَراكا ٤أراكَ ابْنَ نَعْشٍ في سَمائك عِزّةًفليتَك تَرضَى أن أكونَ سُهاكا ٥بطَرْفِك تُهدي وهْو سَيفٌ تَحِيَّتيأأزمعْتَ فَتْكاً بالمُحِبِّ عَساكا ٦أَسيرُ هوىً تُهوي إليه بصارمٍفإن كان يُرضى قَتْلُه فَهَناك ٧لِنَفْسِك تَغْدو ضائراً إن قَتلْتَهلأنّك لو أبقَيْتَه لَفداكا ٨فحتّامَ يا قَلْبي تَمَلُّ تَقاضياًغريمَ غرامٍ لو يَشاءُ قَضاكا ٩بروحيَ قلبي أَصبحَ الرَّهْنَ عنْدَهفلستُ مُطيقاً ما حَيِيتُ فَكاكا ١٠أيا ملكاً لم أَدّخِرْ عنه غايةًمن الوُدِّ قُلْ لي لِمْ حُرِمْتُ رضاكا ١١أتُنكِرُ إعزازي مكانَكَ جاهداًوتَجْحَدُ إحساني إليك تُراكا ١٢ذكَرتُك في مَدْحِ الوزيرِ مُشَبِبّاًفحَسْبُك هذا مَفْخَراً وكفاكا ١٣وأنشَدْتُ من مَنْظومِ وَصْفي لمَجدهشَبائهَ ما ضمَّتْ به شَفتاكا ١٤فيا شِعْرُ لولا عَطْفةٌ منه أَدركَتْلقد كنتَ سَطْراً والزّمانُ مَحاكا ١٥أتى عَدْلُ نُوشَروانَ من بَعْدِ فَتْرةٍفكان لأَرْماقِ العبادِ مِساكا ١٦وأَدرَكَ عصْرَ الصّاحبِ العالِم الوَرىفلاَقوا لمُلْكِ الأرضِ منه مِلاكا ١٧نظَمْتَ نظامَ المُلْكِ عِقْدَ فضائلٍجَلالُك فيه للعيون جَلاكا ١٨إذا ما أُميطَ الحُجْبُ عنكَ لجِلْسةٍتَناهَب أَفواهُ المُلوكِ ثَراكا ١٩طَلعْتَ هُماماً ذا عِقابٍ ونائلٍفخافَك كُلُّ منهمُ ورَجاكا ٢٠وكم قامَ يَبغي شَأْوَ عَلْياكَ حاسِدٌفقالَ الزّمانُ اقْعُدْ فلستَ هُناكا ٢١بكَى القَطْرُ لمّا جُدْتَ خَوْفَ افتضاحهفَمن زاعِمٌ أنّ الغَمامَ حكاكا ٢٢وعلَّم شُهْبَ اللّيلِ أن تَهْدِيَ الوَرىإذا اعتكَر الظّلماءُ نارُ قِراكا ٢٣وأفْرَسُ خَلْقِ اللهِ يومَ حَفيظةٍشُجاعٌ بمِلْءِ العَيْنِ منه رآكا ٢٤ثَبتَّ ثباتَ القَطْبِ في كُلِّ مَأزِقٍأَدار على هامِ البُغاةِ رَحاكا ٢٥على حينَ أطْرافُ الأسِنّةِ في الوغَىلدى الطّعْنِ تَحكي ألسُناً تَتَشاكى ٢٦تُذيبُ قلوبَ الأسْدِ من قَبْلِ جَلْبهايَراعُك في آجامِها وقَناكا ٢٧أجِلْ فيه يا دَستَ الوزارةِ نَظْرةًتَرى السّعْدَ واشكُرْ إذ بلَغتَ مُناكا ٢٨وهل كنتَ إلاّ للجلالةِ مَرْكباًمُنَى أنفَسِ القَومِ امْتطاءُ قَراكا ٢٩ولا عجَبٌ فيما مضَى أن تَنكّسَتْمَعاشرُ شَتّى في رُقِيِّ ذُراكا ٣٠فقد كان كُلُّ مِن حَضيضٍ بوثْبةٍمن الجهلِ يَبْغي أن يَنالَ سُكاكا ٣١وذا لم يزَلْ من رِفْعةٍ مُتَدّرِجاًإلى رِفْعةٍ حتّى سَرَى فأَتاكا ٣٢فتىً هو كالنّجمِ العديمِ سُكونُهوليس تُحِسُّ العَينُ منه حَراكا ٣٣فإن تَكُ فاتَتْهمْ فكم من طَريدةٍمن الوَحشِ هذا يَطَّبيهِ وذَاكا ٣٤تَقنّصها ذو الجَدّ أخْذاً بكَفّهوخابَتْ رجالٌ ناصِبونَ شِباكا ٣٥فأصبَحْتُما كُفْؤَينِ نالا تَواصُلاًوقَرَّب سَعْدٌ من نَواهُ نَواكا ٣٦ولمّا رأَى السّلطانُ أنّك صارِمٌله اللهُ كَي تُفْني عِداهُ نَضاكا ٣٧رأى خِلَلاً تَشريفَه معَ عزِّهفأَوْلاكَها للصّونِ حينَ بلاكا ٣٨فللّهِ عَيْنا مَن رآكَ وقد بَداسَناؤكَ مُجْتاباً لها وسَناكا ٣٩قَميصٌ من التِّبْرِ المُضاعَفِ نَسجُهعَلْوتَ ذُرا الأفلاكِ وهْو عَلاكا ٤٠فلا تِبْرَ إلاّ هانَ حينَ حوَيْتَهفَناقَضَ حتّى عَزَّ حينَ حَواكا ٤١وتاجٌ تعالَى عن سَمِيّك عَقْدُهلدِينِ هُدىً لم يَعْنِه وعَناكا ٤٢تَتَوَّجَهُ عاليِ سريرٍ تَرى لهقَوائمَ تُمطَى فَرقَداً وسِماكا ٤٣من الخيل سبّاق حكى كلَّ سُنبُكيقلبُ فَهماً والسراة مداكا ٤٤يُقالُ له يا طِرْفُ لا طَرْفَ للورَىيَنالُ إذا خَفّتْ خُطاكَ مَداكا ٤٥سَحابُ النّدَى مُلْقي عِنانِك سائراًومَطلعُ شَمسِ المَكرُماتِ مَطاكا ٤٦بغُرّةِ مَن في السّرجِ عن كُلِّ غُرّةٍغَنِيتُ وتَحجيلٍ يُذيلُ شَواكا ٤٧فإن تكُ خَلخالَ اللُّجَينِ حُرمْتَهفقد عُوِّضَت طَوقَ النُّضارِ طُلاكا ٤٨فلمّا بدَتْ تلك المواكبُ طُلّعاًوفيها النّدى والبَأْسُ مُكتَنِفاكا ٤٩وفي غَيمِ نَقعٍ أنت كالشَّمسِ حَشْوَهتُنيرُ ونَثْرُ التِّبرِ قَطْرُ حَياكا ٥٠بُروقٌ منَ الأعلام تَتبَعُ خَفْقَهارُعودٌ من الكُوساتِ سايرَتاكا ٥١رأى الفلَكُ الدّوّارُ انّك فُقتَهوخافَ عليه أن تَصُبَّ سُطاكا ٥٢فَرصَّع في تُرسٍ هلالاً وأنجُماًوأغمدَ شَمساً في دُجىً ورَشاكا ٥٣فللّهِ سَيفٌ قال يا رأْيَ صاحبيأَعِنِّي فأمضَى من ظُبايَ ظُباكا ٥٤وإن كان منه في القِرابِ مُهنّدٌإذا قَدَّ طَوداً لم تَخَلْه أَحاكا ٥٥وألويةٌ منهنّ صَقْرانِ أوفْيَاعلى علَمَيْ رُمحَيْنِ فارْتبآكا ٥٦وليسا سوى النَّسْرَيْنِ من أُفُقَيْهمالِحُبّهما نَيْلَ العُلا تَبِعاكا ٥٧فما بلَغا إلاّ تُراباً تَدوسُهجيادُك لا أرضاً خطَتْ قَدماكا ٥٨وداعٍ بأعْلَى صَوته كُلَّ سامعٍإلى عَدْلك المأْمولِ مثْل نَداكا ٥٩يُراوِحُ ضَرباً نَوبةً بعد نَوْبةٍعلى غَيرِ ذَنْبٍ في مَنيعِ ذُراكا ٦٠ومَلْكٍ منَ الأقلامِ لكنْ سَريرُهبَنانُك يَحْمي باللِّسانِ حِماكا المصادر والحقوقرقم القصيدة 60818