١أحضَر اللّيلُ منك عِقْداً وثَغْراحين وَلّى ليُعقِبَ الوَصْلَ هَجْرا ٢وأَردْتُ اختلاسَ قُبلةِ تَوديعٍ وكُلٌّ في ناظري كان دُرّا ٣فتَحيَّرْتُ أحسَبُ الثَّغْرَ عِقْداًمن سُلَيمى وأحسَبُ العِقْدَ ثَغْرا ٤ولثَمتُ الجميعَ قَطْعاً لِشَكّيوكذا يَفعَلُ الّذي يتَحَرّى ٥ولعَمْري ما الدُّرُّ كالثّغْرِ من سَلْمى ولكنْ طَرْفي أساء فغُفْرا ٦سحَر الطّيفُ ناظِريَّ فلمّانفَث الصُّبحُ حَلَّ ذاك السِّحرا ٧مَن رأَى قَطُّ بين ماءٍ ونارٍلخيالٍ في آخِر الّليلِ مَسْرى ٨مثْلَ طيفٍ قد زارني منك وَهْناًوفؤادي حَرّانُ والعينُ عَبرى ٩بأبي مَن إذا تَقدَّمُ رِجْلٌلي إلى وَصْلِه تأخّرُ أُخرى ١٠وإلى وجهِه إذا سافَرَ النّاظِرُ منّي خاف الغَيورَ فَورّى ١١كلّما عاد منه عندَ ادِّكارٍبَحّر الشّوقُ مُقْلتي فيه بَحرا ١٢يومَ وافَى يَجُرُّ للحسنِ جَيشاًقال لي قائل سَلِ اللهَ صَبرا ١٣قلتُ دَعْني فجفْنُه الآن يَنضوسيفَ لحظٍ فيقتلُ الصّبَّ صَبْرا ١٤يا غزالاً إذا تَبسّمَ قُلنارَوضةٌ أَصبحتْ تُفتِّقُ زَهرا ١٥ذابَ قلبي لثَغْرِه هل رأيتُمْبَرَداً قبلَهُ يُذوِّبُ جَمرا ١٦لستُ أَنساهُ حين لاح لعينيوهْو كالظّبْيِ يَنصِبُ الجيدَ ذُعرا ١٧في نِطاقٍ مُفصَّلٍ من عيونٍوقلوبٍ كَسْوها منه الخَصرا ١٨قلتُ كم ذا تُديرُ مُرِّ عِتابٍقال خيرُ الخُمورِ ما كان مُرّا ١٩قلتُ يا رِيمُ إن يكن فُوكَ كأْساًوالثّنايا الحَبابَ والرّيقُ خَمرا ٢٠فأَدِرْه كُؤوسَ لثْمٍ عسى تَعْدو المطايا فأَجهَلُ الحالَ سُكرا ٢١إن أَحسّتْ بسَيرِكم عَبراتيلم تَدعْ للرّفاقِ في الأرضِ عَبرا ٢٢يا سحابَ الجفونِ جُودي بقطرِ الدْدَمعِ منّى صَدْراً من القلبِ قَفرا ٢٣أَصبحَ الحَيُّ مُنجدِينَ وأَمسَواليس منهمْ بالغَورِ إلاّ الذِّكْرى ٢٤مُودِعينَ السُّجوفَ بِيضاً وسُمْراًلهمُ والأكُفَّ بِيضاً وسُمرا ٢٥كُلُّ بيضاءَ إن نظرتَ إليهانَسجَ الظَّعْنُ دونها الشَّمسَ سِترا ٢٦فسقَى اللهُ يومَ ساروا صباحاًساقَ حُرٍ إلى البُكا ساقَ حُرّا ٢٧غاض دَمعي كدمعِه وقديماًكان لولا العِدا دموعيَ غُزرا ٢٨إنّما كنتُ في المَدامعِ منّىذاخِراً عسكراً من الدّمعِ مَجرا ٢٩راجِياً بالبكاء قطْعَ طريقِ الرْرَكْبِ يوماً إن أصبحَ الحَيُّ سَفرا ٣٠وعَد الدّمعُ إن أَرادوا بأحبابي مَسيراً أن يَجعلَ البَرَّ بَحرا ٣١وأبَى أن يفيِ فقلتُ وحتّىأنت يا دَمعُ قد تَعلّمتَ غَدرا ٣٢قسماً لا رجعتُ من بعدِ يَوميغيرَ ذُخرِ الإسلامِ أَحفَظُ ذُخرا ٣٣غُرّةٌ للزّمانِ في الوجهِ منهمَن رأَى قبلَهُ زماناً أَغَرّا ٣٤خَضِلُ الكَفِّ عادِمُ الكفْء خِرقٌيَفِرُ العِرْضَ دائماً لا الوَفْرا ٣٥سابِقٌ بالنّوالِ فالوْفدُ منهبدَلَ المَدحِ يَنظِمونَ الشُكرا ٣٦فارِسٌ في مَواقفِ الجودِ ثَبْتٌتَقتُلُ المالَ كَفُّه والفَقرا ٣٧جاعِلٌ للوفودِ في الكَفّ يُسراًيَتلقّاهمُ وفي الوجهِ بِشرا ٣٨فتراهُ إذا بدا من بَعيدٍللفتى بِشْرُهُ يُصحَّفُ يُسرا ٣٩كم نضا رأْيَه فثقّفَ عُوجاًمن رجالٍ به وقَوَّم صُعرا ٤٠كَيدُه للعدوِّ لا الطّعْنُ خَلْساًيَتَّقي مثلَه ولا الضّرْبُ هَبرا ٤١مَعرَكٌ يَصرعُ العِدا لا قَنا المُرْرانِ فيه ولا صفائحُ بُصْرى ٤٢ليثُ غابٍ تُريكَ منه لساناًوبياناً كفّاه ناباً وظُفرا ٤٣وبكُتْبِ الأيّامِ يُفْدَى كِتابٌجاء منهُ يقبِّلُ الخَتْمَ نحرا ٤٤شمعةٌ تَحسدُ الشّموعُ سناهاولهذا دموعُها الدَّهرَ تَتْرى ٤٥ذو وقارٍ يُبدي التّواضعَ دِيناًويَهُزُّ الأعطافَ راجيهِ كِبرا ٤٦لا يُحابي في حُكْمِه بل يُسَوِّيبالورى نفسَه العظيمةَ فَخرا ٤٧لو عرَفْنا في الجودِ حُجْراً لكُنّاقد ضرَبْنا عليه منه حَجرا ٤٨ماجِدٌ نَمتري سحائبَ عَشْراًمن يدَيه تُسْمَى أناملَ عَشرا ٤٩مَن يَقِسْهُ في مَجدِه بأبيهلم يَخفْ في القياسِ نَقْضاً وكَسرا ٥٠يا ابنَ مَن زِنتَهُ وزانَكَ حقّاًكَرماً باهِراً ونَفْساً ونَجرا ٥١والكريمُ الأَغرُّ لا تَقبَلُ العلياءُ منه إلاّ الكرامَ الغُرّا ٥٢يا بني طاهرٍ بكمْ بَشّر اللّهُ على عهدهِ النّبِيَّ طُهرا ٥٣بين عَينَيْ عَينَيهِ قد بانَ منكمْكامِنُ النُّورِ للنّبِيِّ فَسُرّا ٥٤ورآه مُبشِّراً بكُم جاءَ فأَعطَى هُنَيدةَ للبُشْرى ٥٥فكأنّ النّبيَّ صلَّى عليه اللّلهُ رَبُّ العُلا وسلَّم تَتْرى ٥٦قد رأَى يوم ذاكَ كيفَ تَفِرّونَ جميعاً لدِينهِ اليومَ نَصرا ٥٧ففَداكَ الزّمانُ يا خيرَ أَهليهِ إذا الحادثاتُ قَدَّمْن نَذرا ٥٨بوجوهٍ من أَولياءَ وحُسّادٍ كخَلْطِ النِّثارِ بيضاً وصُفرا ٥٩أَيُّها اللائمُ المُخَطّي ومَحْوِيعن بياضِ الفلا من العيسِ سَطرا ٦٠كم إلى كم أَجوزُ بحْرَ الفيافيجاعلاً جَسْرتي عليه جِسرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 60893