انتقل إلى المحتوى
انضم

أضم على قلبي يدي من الوجد

الأرجاني
١أَضُمُّ على قلبي يَديَّ من الوَجْدِإذا ما سَرى وَهْناً نسيمُ صَبا نَجْدِ
٢وأهوَنُ شَيءٍ ما أُقاسي منَ الجَوىإذا ما صَفا عيشُ الأحبّةِ من بَعْدي
٣خليلَيّ من سَعْدٍ ألم تَعرِفا الهوىومَن لي بأن يَهوَى خَليلايَ من سَعْد
٤أُقيمُ بأَعلَى الدَّيرِ فَرْداً مُتَيّماًأُسائلُ عَمَّنْ حَلّ بالأجْرَعِ الفَرد
٥ونَدَّتْ بلَيلٍ للرّياحِ لَطيمةٌفنَمَّ بها للرّكبِ نَشْرٌ منَ النَّدّ
٦يُسائلُها السّاري عنِ الجِزعِ والحمىويَنْسُبها الواشي إلى البانِ والرَّنْد
٧وما خطَرتْ إلاّ برمَلْة عالجٍولا عَطِرتْ إلاّ بحاشيتَيْ بُرد
٨فلا تَعْجَبا من طُولِ وَجْدي فإنّماوُجوديَ حَيّاً بعدَ أسماءَ من وَجْدي
٩إذا فارقَتْ رُوحي سوى عُلْقةٍ لهابقَلْبي من الذِّكرى ففي قَطْعِها فَقْدي
١٠وما زلْتُ من أسماءَ منذُ عَلِقْتُهاعلى حالةٍ في الدَّهْرِ مَذْمومةِ العَهْدِ
١١فإمّا على شَوقٍ يُتاحُ معَ النّوىوإمّا على قُرْبٍ يُنغَّصُ بالصَّدّ
١٢هِلاليّةٌ تَحِكي الهلالَ بوجْههاإذا لاح في ليلٍ من الفاحمِ الجَعد
١٣بها سُكْرُ طَرْفٍ من مُدامةِ ريقةٍلعُنقودِ صُدْغٍ فوقَ غُصْنٍ من القَدّ
١٤أوَرديّةَ الخَدَّينِ من تَرَفِ الصِّباويا ابنةَ ذي الإقدامِ بالفَرسِ الوَرْد
١٥صِلِي واغنمي شُكْراً فما وردةُ الرُّباتَدومُ على حالٍ ولا وَردةُ الخَدّ
١٦فمالي وما للَّهوِ يا صاحِ والصِّباعلى حينَ مُبيَضّي يَصيحُ بمُسْودّي
١٧أبُثُّكَ أنّ الصّدرَ ضاق عن الجوَىفدعْ عنك لَومي واتْركِ النّارَ في الزَّنْد
١٨أكلُّ امرئٍ صاحبْتُ أخبُرُ وُدَّهُتَجَلَّى سريعاً رَغْبتي فيه عن زُهْدي
١٩وكم صاحبٍ لمّا عدا الدّهُر طَوْرَهُتَناوَم عن نَصْري وقد جْئتُ أستَعْدي
٢٠وحَرّكْتُه فازداد نَوماً كأنّنيأحَرّكُ طِفلاً يَمْرُثُ الوَدْعَ في المَهد
٢١فهل نظرةٌ في الخَلْقِ تَصقُلُ ناظريفكم فيهمُ للعينِ من نَظَرٍ يُصدي
٢٢رمَيتُ بعَيْني في عيونِ نُجومِهاوهُنّ حَيارى من صِحاحٍ ومن رَمد
٢٣إلى أن حدا اللّيلُ الكواكبَ سُحْرةًوأشبَه عِقْدَ الغادةِ الثّغْرُ في البَرد
٢٤وقام عَمودُ الفجرِ وَسطَ سُرادقٍمن اللّيلِ فوق الشّرقِ والغَربِ مُمتَد
٢٥ولاحتْ معَ الصّبحِ الثُّريّا كأنّهاصَنيعُ يدٍ بيضاءَ من مُبتغِي حَمْد
٢٦وكم لسديدِ الدّولةِ القَرْمِ من يَدٍسَرتْ مثْلُها منه إليّ على البُعْد
٢٧أخو كَرمٍ كالشّمسِ في فَلكِ العُلاوكالغُرّةِ البيضاء في جَبهةِ المجد
٢٨بَعيدُ مَناطِ الهَمّ يُسْرِفُ في النَدىويَختارُ في غيرِ النَّدى مَذْهَبَ القَصد
٢٩ولا عيبَ فيه غيرُ شُغْلِ زمانِهبمكْرمةٍ يُولي وعارفةٍ يُسدي
٣٠وكم جاد بالدّنيا على الدّينِ كَفُّهوأصبح يَجْنِي عَفْوُهُ جَمْرةَ الحِقْد
٣١ويَغْلِبُ جَهْلَ الجاهِلين بحِلْمِهِولا طِبَّ حتّى يُدفَعَ الضِّدُّ بالضِدّ
٣٢مُؤيِّدُ دينِ اللهِ ما زال بالنهيإذا أبدتِ الأيّامُ عن حادثٍ إدّ
٣٣إذا المَوقِفُ المُسترشِدِيُّ دعَا بِهغدا بصَراً في ناظِرَيْ ذلك الرُّشد
٣٤حَباهُ أميرُ المؤمنين لنُصْحِهبضافيةِ النُّعَمى وصافيةِ الوُدّ
٣٥رآه سديداً من سهامِ كِفايةٍوعن ساعدٍ يَنْضو من الرأيِ مُستَدّ
٣٦ولا تَدعُ العلياءُ صَهْوةَ طِرْفِهتَقِرُّ ولا مِقْدارَ تَجفيفةِ الِّبْد
٣٧وما النّجمُ يَحْكِي سَيْرَهُ وهْو لم يَزلْمن الشّرقِ نحو الغَرْبِ في ليلةٍ يَخْدي
٣٨فإن يكُ كالإسكندرِ المَلْكِ عَزمْةًفمَسْعاهُ منِ دونِ الحوادثِ كالسُّدّ
٣٩أيا مَن سكونُ المُلْكِ من حَركاتِهفما لِمَطاياهُ قَرارٌ منَ الوَخْد
٤٠رفعتَ لعصرٍ أنت سَيِّدُ أهلِهلواءً إلى تَفْضيلِه للورَى يَهْدي
٤١وما حَسُنَ النَّيروزُ إلا لأنّهأجَدّ طُلوعاً فيه وجهُك بالسَّعْد
٤٢وما أعبَقَ الوردَ الرّبيعُ وإنّمابَنانُك أهدَى عَرْفُ عُرْفِك للوَرد
٤٣بيُمنك عادَتْ جِدّةُ الأرضِ بعدماغدا الرّوضُ حيناً وهْوكالرَّيْطةِ الجرد
٤٤وحَلّتْ عليها عِقْدَها كُلّ مُزْنةٍكثيرةِ ضِحْكِ البرقِ من ضَجّةِ الرَّعْد
٤٥وغَنّى حَمامُ الأيكِ والغُصْنُ مُنتَشٍبكأْسِ الصَّبا والغُدْرُ تَلعَبُ بالنّرد
٤٦لعَمْري لقد أبدى السّرورَ بك الورَىولا عيبَ في نَشْرِ السُّرورِ لمَنْ يُبْدي
٤٧وزارتْك أبناءُ الوفودِ فأقبلُواوُرودَ قطا البيدِ المُصِّبحِ للوِرد
٤٨حلَفْتُ لأنت المرءُ يُرجَى ويُتّقىوإن زاد أبناءُ الزّمانِ على العَدّ
٤٩إذا ما الورى طُرّاً فدَوْكَ من الردىفقد جَلّ مَن يُفدَى وقد قَلَّ مَن يَفْدي
٥٠وما أنت إلاّ للورى بيتُ سُؤددٍوكَعبةُ مَجْدٍ قَصْدُها أبداً مُجْدي
٥١فإن أكُ عن حَجِّي له العامَ عاجزاًعلى أنّني لم آل في البَذْلِ للجُهد
٥٢فلم يُعْيِني في البُعْدِ إنفاذُ مِدحةٍوذلك تَقبيلٌ إلى رُكْنِه أُهدي
٥٣فدونكَها عِقْداً ثميناً نظمتُهليُهدي إلى جيدٍ به زينةُ العِقد
٥٤وأصحبْتُه مَن لم أَلِدْه وحُبُّهمن العِزّ حبٌّ الأكرمِين من الوُلْد
٥٥فجُدْ باعتناءٍ آنِفٍ بعد سالفٍوطُرْفٍ من الإنعامِ ضُمّ إلى تُلد
٥٦فما أنا إلاّ مَن أَعُدُّك عُدَّتيوما أنت إلاّ مالِكُ الكَرَمِ العِدّ
٥٧فتىً كيفما قَلّبتُ أَمرِيَ ناظِراًأرى عنده قلبي وإحسانَهُ عِندي
٥٨ومن قَبلُ لمّا جاء جَيّاً بعَزْمةٍتُزعزِعُ أعطافَ المُطَهّمَةِ الجُرد
٥٩أتانا وكانتْ مائلاتُ أزِمّةٍإليه المطايا بالقصائدٍ والقَصد
٦٠وكنتُ إليه أعقِدُ النِسْع راحِلاًفجاء فأغنَى حَلُّه هو عن عَقْدي

اقرأ أيضًا لـالأرجاني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 60941