١من حُسنِ عهدٍ للخليطِ المُنْجدألا يَضُنَّ بوقْفةٍ في المَعْهَدِ ٢ناشَدْتكمْ إلا قَصْرتمُ ساعةًفَضْلَ الأزمّةِ عند بُرْقةِ مُنْشِد ٣أما مُسعِدٌ فيكم فهل من مُغْرمٍأو مُغْرَمٌ فيكم فهل من مُسْعِد ٤ربْعٌ وقَفْتُ أرى وجوهَ أحِبّتيفيه بعَيْنَيْ ذِكْريَ المُتَجَدّد ٥رفَع الهوى للعينِ فيه شُخوصَهمسَقْياً له من آهِلٍ مُتأبِّد ٦من كلِّ ظاعنةٍ أقامَ خيالُهاومضَتْ تَروحُ بها الرِكابُ وتغتَدي ٧بَعُدتْ وخيَّم طيفُها في ناظريمن بعدها فكأنّها لم تَبْعُد ٨لمّا سَبقْتُ إلى الحمى وتَلاحَقُواصَحْبِي وهل لأسيرِ حُبٍّ مُفْتد ٩وقَفوا فكُلٌّ حَطّ فيه لثامَهللصّبِ عن فَمِ عاذِلٍ ومُفَنّد ١٠لِمَعاجِ نِضْوٍ في مَحل داثرٍومَجلِّ طَرْفٍ في رسومٍ هُمّد ١١عَطِرٌ ثَراهُ على تَطاوُل عَهْدهبَمَجّرِ أذيالِ الحِسانِ الخُرَد ١٢فلأتْرُكَنّ الجفْنَ فيه ماطراًما بين مُبرِقِ عُذّلِي والمُرعِد ١٣ومُسهَّدٍ قال النّجومُ لطَرْفِههي عُقْبةٌ بيني وبينَك فارصُد ١٤كم قد سَهِرْتُ وقَد رَقَدْتَ ليالياًوالآنَ قد أَعيَيْتُ فاسهر أرقُد ١٥وعَدُوا الرّحيل غداً وليس بقاتليإلا وَفاؤهمُ بذاكَ المَوعِد ١٦ونَوى الصّباحُ نوىً فقلتُ لقد دنايا ليلُ إسفارُ الصّباح فأمدِد ١٧كم طُلْتِ لي فَذُمِمِت في زمنِ النّوىيا ليلتي فالآن طُولي تُحْمَدي ١٨تَدْري المليحةُ كم لنا في جِيدِهابينَ القلائدِ من دَمٍ مُتَقلَّد ١٩طاهَرْتِ بينَ طوائلٍ وطوائلٍوظَهرْتِ منها في حُلىً لم تُعْهَد ٢٠أفذاكِ جيدٌ من هِزَبْرٍ أغلبيُجْليَ لنا أم من غَزالٍ أغيد ٢١ودليلُ فَرسِكِ أن أشَرتِ بأنمُلٍمَخْضوبةٍ أظفارُها من أكْبُد ٢٢والحِبُّ إنْ يَغدِرْ بجارٍ لا يَخَفْعاراً وإن يقُتلْ قتيلاً لا يَد ٢٣ومَنِ امتطى ظَهْرَ الزّمانِ جَرَتْ بهغُلوَاءُ طاغٍ للعنانِ مُقلَّد ٢٤فارْبطْ له جأْشَ الصَبور لرَيْبهثَبْتاً وأمْهِلْ كُلَّ ريحٍ تَرْكُد ٢٥فالطّودُ يَهزأُ بالعواصف كلمّالَعِبتْ بخُوطِ البانةِ المُتأود ٢٦فانْهَدْ لقاصيةِ المَرامِ ولا تَقُلْحَصِراً إذا قامَ الحوادثُ فاقْعُد ٢٧واكنِزْ مَودّاتِ الكرامِ ذخيرةًولربّما طَنّتْ زُيوفٌ فانْقُد ٢٨وإذا أُتيحَ وللجُدودِ مَواهبٌلكَ من خلالِ الدّهر صُحبةُ أمجَد ٢٩فَرْدٍ يَسُدُّ مكانَ ألفٍ نَجْدةًفبِخِنْصِرَيْكَ معاً عليه فاعْقِد ٣٠ولأرْيحيّات الشّبابِ وعَصْرِهفُرَصٌ إذا هي أقبلَتْ فكأنْ قد ٣١فأصِخْ لداعيةِ التّصابي عندَهاوعنِ النّصيحِ لخَرْقِ سَمْعكَ فاسْدُد ٣٢واقْرِ الهمومَ إذا طَرقْنك طَرْدهالم يُقْرَ ضَيفُ الهمّ إن لم يُطْرَد ٣٣أما الزّمانُ فقد تَجدّدَ آنفاًفإنِ استطعْتَ تَشبُّهاً فَتجَدّد ٣٤أهدَى الرّبيعُ لكلِّ قلبٍ طَرْبةًوصبَا بِكلِّ صَرورةٍ مُتعبّد ٣٥فالروضُ مُفتَرُّ المباسمِ ما بِهشَكْوى سوى نَفَسِ الصَّبا المُتَردِّد ٣٦والطّيرُ تَنطِقُ وَسْطَه بلُغاتِهامن كلِّ مِطْرابِ العَشِّي مُغَرِّد ٣٧يَدْعون والقُمْرِى يَخطُب بينهاغَلقاً بسَجْعٍ لا يَمَلُّ مُردَّد ٣٨يَعلو ذُؤابةَ منْبرٍ أَعوادُهلِسوى خطابةِ ذاكَ لم تَتَعَوّد ٣٩ويُريكَ أعْلى الكِتْفِ وهْو مُزَيَّنٌمنه بلَفّةِ طيلسانٍ أسْود ٤٠وكأنّما سادَ الطيورَ بأنْ غَدايَدعو لعَصْرِ القائمِ المُستَرشِد ٤١وإذا نَظْرتَ إلى الحقائقِ لم تَجِدْذا مَنْطقٍ لزمانه لم يَحْمَد ٤٢ما نِيطَ بعدَ الراشِدينَ خلافةٌيوماً بأهْدى منه قَطٌ وأرْشَد ٤٣مُستَرشدٌ باللهِ يُرشِدُ خَلْقَهُبضياء رأى في الخطوبِ مُسدَّد ٤٤ملأ الزّمانَ عُلا سوى ما حازَهُإرْثاً من المُستَظهِرِ بْنِ المُقْتَدى ٤٥فاقَ الجُدودَ وزانَهم فطريفُهغُرَرٌ بها انتَقَبتْ جِباهُ المُتْلَد ٤٦مَلِكٌ رَبوبِيُّ الجَلالِ تَحفُّهأنوارُ عُلْوِيِّ الخِلالِ مُؤَيَّد ٤٧ولذاكَ لمّا أن تَجلّى للعِداصَعِقوا بأوّلِ لَمْعةٍ لمُهَنّد ٤٨فأعادَ كلَّ شهابِ رُمْح واقِدٍأرْدَى شياطيناً ولمّا يَخْمُد ٤٩ما كان مَتْنُ الأرضِ يَثْبُتُ عندَهالو قال ثانيةً لوَطْأتِه اشْدُدِي ٥٠إحدى عظيماتِ الزّمانِ مُلِمّةٌذِيدَتْ عنِ الإسلام بعدَ تَوَرُّد ٥١رفَع الحِجابَ لها الخليفةُ رفْعةًوالسّيفُ لولا سَلُّه لم يُغْمَد ٥٢سيفٌ يَدُ اللهِ انتضَتْهُ لدينهغصباً على عنق العدو المعتدى ٥٣إلى الحسام نظرت حين عصبتهتعساً لرأيك أم إلى المتقلد ٥٤خَطّافُ هامِ عِداهُ قِدْماً مُغمَداًفاليوم كيف تراه بعد تجرد ٥٥قد سار في جندين جند قبائلصُبُرٍ وجند للسماء مجنَّد ٥٦من حيثُ زارَتْ سودُ أعلامٍ لهدارَتْ ببِيضٍ في الكَريهة حُشَّد ٥٧كالعَينِ كيف رَمتْ بطَرْفٍ إنّمايَعْتادُ أبيضُها اتِّباع الأسْود ٥٨مَجْرٍ يَشُدُّ نِقابَهُ وجْهُ الضُّحىإن جَرَّ فاضِلَ ذيلِه في الفَدْفَد ٥٩تبدِي شعارَ الحق فيه سُيوفُهممن كلِّ أبيضَ بالقِرابِ مُسَوّد ٦٠فإذا نَضا عن مَتْنتَيهِ سَوادَهُلِيُجِيبَ دَعْوةَ صارخٍ مُستَنْجِد المصادر والحقوقرقم القصيدة 60960